بين «الدبلوماسية» والانشغال بالمناصب الكبيرة وبين الشاعرية والرومانسية والحياة الخاصة كتب الشاعر الوزير والدبلوماسي الإنسان د. غازي القصيبي مقالاً وداعياً مؤثراً نشر في الزميلة «الشرق الأوسط» مؤخراً!!.
ودع فيه الوزير السفير العاصمة البريطانية «لندن» تلك المدينة العجوز التي قضى فيها خمس عمره كما يقول وشهد فيها ولادة ابنته يارا وعدد من أحفاده!.
اعترف شخصياً انني قرأت هذا المقال الوداعي الأدبي الراقي أكثر من عشر مرات لشيء واحد وهو أن كاتبه وموقعه أديب الأدباء وسفير السفراء ومهندس الكلمة غازي القصيبي.
لقد نثر أبو سهيل حروفه الوداعية الجميلة كما انسان يودع حبيبته او لنقل منزلاً او مكاناً عاش فيه حقبة من العمر ولا يزال يتذكره وسيظل يتذكره!.
هكذا فعل الدكتور غازي في وداع لندن وبقدر سعادتي بقراءة المقال إلا اني أهمس في اذن كاتبنا الهُمام الى انه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد الى صاحب العنوان الذي عنون به مقاله ولا الإشارة على الأقل ببطل مسرحية باي باي لندن الفنان الكبير حسين عبدالرضا!.
المهم عندي شخصياً ان المقال حلق بي في ذكريات تربو على ثلاثة وعشرين عاماً حين كتب لي العيش في المدينة العجوز لثلاث سنوات فيها الدراسة والسياحة والعلاج اكتسبت فيها الكثير من لغة «الخواجات» التي نسيتها مع مرور السنوات!.
أبا يارا اذكرك انك نسيت أشياء في لندن لم تشر اليها في مقالك بل لم تذكرها عن لندن مثل الضباب والمطر والزهور وحديقة الهايدبارك وسكك
«الاندرقراوند» والتي اظن انك استعنت بها يوماً من الأيام بقليل من «البنسات» توفيراً للجنيهات فهلا توافقني على ذلك؟!.
|