Friday 18th October,200210977العددالجمعة 12 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

واحات الرسالة واحات الرسالة

مِنْ سِجل التاريخ
كلمة مختارة من كلمات الملك عبدالعزيز رحمه الله «وجب علينا القيام على انفسنا بالخضوع والتضرع والشكر لرب العزة، والنصيحة لإخواننا المسلمين... ثم بعد ذلك رأيت بعض التغافل والتمادي في أمر هذه الدنيا، وذكر لي أن الناس معهم كسل في الصلاة والمبادرة إليها، وهذا شيء ما هو بدليل خير، فالرجاء أن تقوموا على أنفسكم، وتناصحوا إخوانكم المسلمين.. وتؤدوا النصيحة للخاص والعام، كل بحسبه، العالم على قدر علمه وموقفه، وطالب العلم على قدر اقتداره، والباقي من كان يقدر ليقوم بما أوجب الله عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعليه أن يقوم بذلك على قدر استطاعته على الأمر المشروع» انتهى.
شبهات
تحدثنا في الأسبوع الماضي عن الشبهة الثالثة حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
ونتحدث في هذه الأسبوع عن الشبهة الرابعة:يترك بعض الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة قلة العلم الشرعي، فيرى ان الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لابد أن يكون من أهل العلم الشرعي حتى يقوم بهذه الوظيفة.يجاب عن هذه الشبهة من وجوه:
1- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون بقدر العلم:لابد في الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من العلم بما يأمر به أو ينهى عنه حتى يكون على بصيرة من أمره، والعلم المطلوب في الأمر بالمعروف والنهي المنكر يتوقف على نوع المأمور به والمنهي عنه، فما كان معلوم من الدين بالضرورة لايحتاج إلى مزيد علم حتى يأمر به أو ينهى عنه، كوجوب الصلاة أو تحريم الربا، فهذه أمور يعرفها عامة المسلمين قبل خاصتهم، فإذا ظهر عند أحد المسلمين تساهل في هذه الأوامر الشرعية المعلومة وجب عليه أن ينبري للأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر.
2- حال حديثي العهد بالإسلام في الأمر والنهي:لقد كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم بمجرد أن يسلموا ويتعلموا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمور الضرورية يأمرهم عليه الصلاة والسلام بدعوة قومهم، وأمرهم ونهيهم ومن هذا الباب قصة مالك بن الحويرث ومن معه من الشباب، الذين أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرجعوا إلى أهليهم فيعلموهم ويأمروهم، كما يحدث مالك بن الحويرث رضى الله عنه فيقول«أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يوماً وليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً رفيقاً، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا، أو قد اشتقنا، سألنا عمن تركنا بعدنا؟
فأخبرناه، قال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم، ومروهم- وذكر أشياء أحفظها، أو لا أحفظها- وصلوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم».
3- الأخذ بهذه الشبهة تعطيل للأمر والنهي:إذا قلنا إنه لا يأمر بالمعروف ولاينهى عن المنكر إلا العلماء وطلاب العلم، لتعطلت هذه الشعيرة لقلة هذه الفئة في المجتمع.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved