Friday 18th October,200210977العددالجمعة 12 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

من مقاعد المتسابقين إلى عضوية لجنة تحكيم المسابقة: من مقاعد المتسابقين إلى عضوية لجنة تحكيم المسابقة:
د. الدوسري:مسابقة الملك عبدالعزيز تمثل المرجعية الأساسية لكل المسابقات القرآنية في العالم

* الجزيرة - خاص:
يقول د. ابراهيم بن سعيد الدوسري، رئيس قسم القرآن وعلومه بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض، عضو لجنة تحكيم مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم، إنه لم يكن يتوقع اختياره لعضوية لجنة تحكيم المسابقة، التي شارك فيها متسابقاً عام 1405ه، واستطاع الفوز بالمركز الثاني في فرعها الأول.
وأضاف في حواره مع «الجزيرة» انه على الرغم من سعادته بعضوية لجنة تحكيم المسابقة وقتها شعر بضخامة المسؤولية والأمانة المستمدة من جلال القرآن الكريم وعظمته، وضرورة الاستحضار لدقائق التجويد واختلاف القراءات، والدقة في تقدير درجات المتسابقين، في مسابقة الملك عبدالعزيز للقرآن، التي تعد لائحتها المرجعية الأساس لجميع المسابقات القرآنية الدولية في جميع أنحاء العالم. وذلك بفضل رعاية خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لها في اطار جهوده العالمية لخدمة القرآن وعلومه.. وفيما يلي وقائع الحوار..
* اختيار فضيلتكم لعضوية لجنة تحكيم المسابقة، كيف حدث وما وقع ذلك عليكم؟
- تم اختياري في عضوية لجنة تحكيم المسابقة منذ عام 1414هـ وذلك بناء على طلب وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد، وترشيح قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين وموافقة معالي مدير جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، وكان وقع ذلك جليلاً على نفسي، حيث لم أكن أتوقع أن أكون حكماً في ذلك الوقت من حياتي العلمية، بل كنت أتمنى أن أعود متسابقاً لما لمسته من المنافع العلمية خلال مشاركتي متسابقاً عام 1405هـ، وحين رشحت للتحكيم شعرت بجلالة قدر هذه المهمة، لأنها في حقيقة الأمر مسؤولية وأمانة قرآنية تقتضي الاستحضار لدقائق التجويد واختلاف القراءات والروايات والعدل في تقدير درجات المتسابقين.
* وما الفرق بين مشاركتك في المسابقة كمتسابق وعضوية لجنة التحكيم، وهل لهذه المفارقة تأثير عند الحكم على أي من المتسابقين؟
- كنت وزملائي المتسابقون نعدّ أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة التحكيم في منزلة شيوخنا لما نشهده من معاملتهم الأبوية الحانية، التي من أبرزها المساواة بيننا دون محاباة سواء في أثناء فعاليات المسابقة أم في خارجها.وقد ثبت لي حقاً ما تتسم به هذه المسابقة من معايير دقيقة في تقويم المتسابقين حين عايشتها عن قرب في أثناء عملي فيها محكماً وهذه الدقة المحكمة ناشئة من أصالة هذه المسابقة التي قضت من عمرها ربع قرن، ومن خبرتها المتجددة تحت اشراف كوكبة من العلماء والاداريين، وبمتابعة من معالي وزير الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد وتعد لائحتها مرجعاً أساساً لجميع المسابقات الدولية التي نشأت بعدها، لما تتصف به من ثبات وموضوعية.
* من خلال معايشتك للمتسابقين عام 1405هـ هل ثمة اختلاف بين المتسابقين القدامى ومن جاءوا بعدهم في السنوات التالية؟
- الواقع ان هناك مستويات متفاوتة في كل متسابقي الأعوام السابقة واللاحقة، وليس لعام فضل على عام، وإنما التفاضل يرجع الى حجم عناية أساتذة المتسابقين، وذلك ما شاهدناه فعلا، ففي بعض الأحيان نجد بعض الدول تنافس على المراكز الأولى، في حين لا ترقى الى هذا المستوى في دورات أخرى، والسبب الأكبر في ذلك هو المعلم، وقد ازدادت عناية المعلمين في الآونة الأخيرة باعداد المتسابقين على نحو أفضل، والفضل في ذلك يرجع أولاً الى الله ثم الى انتشار المسابقات القرآنية، المحلية والدولية.
* هناك عدة برامج ثقافية وبرامج لتوعية المتسابقين وزيارة الأماكن المقدسة بالمملكة، هل ترون ذلك كافياً.. وهل ثمة اقتراحات في هذا الشأن؟
- البرامج المقدمة المذكورة فيها خير ونفع عميم للمتسابقين واقترح ان يتم التركيز على البرامج المتخصصة في القرآن الكريم، لأنها من أبرز اهتمامات المتسابقين، ومنها على سبيل المثال التعرف على نشاط حلقات التحفيظ، ولاسيما في الحرمين الشريفين، وعقد لقاءات علمية مع ذوي الاختصاص في القرآن وتجويده وقراءاته بمن فيهم أعضاء لجنة التحكيم، وزيارة مدارس تحفيظ القرآن الكريم، وكلية القرآن والأقسام القرآنية، والاطلاع على مناهجها الدراسية.
* لكل حافظ لكتاب الله منهج وطريق وأسلوب، فما منهجكم وما نصيحتكم للراغبين في حفظ القرآن الكريم، والحفظة؟
- طريقتي في حفظ القرآن الكريم كسائر الحفظة تعتمد على التكرير والمراجعة، أما النصيحة التي أوجهها للناشئة والشباب الذين هم بصدد الحفظ فهي أن يكون الهدف من حفظهم ابتغاء مرضات الله، وأن يكون الحفظ على أساس متين من الاستماع والفهم والضبط والتجويد والمراجعة، والحرص على استغلال الوقت والالتزام بالتنظيم والمتابعة، والتحلي بأخلاق القرآن الكريم وآدابه.أما أولئك الذين منَّ الله عليهم بحفظ كتابه فهم أغنى عن التوجيه من مثلي، فلقد ارتووا من معين آي الذكر الحكيم ما يعرفهم مقدار المسؤولية الملقاة على عاتقهم نحو أنفسهم وأهليهم وأمتهم، وإذا كانوا قد ذاقوا لذة حفظ ما استودعوه في صدورهم فثمة لذائذ وراء تعليم القرآن الكريم والتبحر في علومه، ولاسيما علم القراءات والتفسير، إذ الحفظ أول علوم الذكر.
* صدر لكم أخيراً كتاب «جهود خادم الحرمين الشريفين في خدمة القرآن الكريم» فما أبرز النتائج التي انتهى اليها البحث في هذا الكتاب؟
- رصد هذا الكتاب بعض جهود خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - في مجالات رعاية القرآن الكريم، وما تحقق من المنجزات والتطورات في عهده الميمون، والمتمثلة بالالتزام بتحكيم كتاب الله تعالى، في جميع جوانب الحياة، وطباعة المصحف الشريف، وخدمة القرآن الكريم في المجالات التربوية والعلمية والاعلامية، وذلك على المستوى المحلي والاسلامي والدولي.وقد انتهى البحث الى نتائج تتلخص في ان خادم الحرمين الشريفين تربى على النهج القرآني بكل المقاييس، وأن مواقفه في الالتزام بالحكم بالقرآن الكريم والسنة المطهرة تعد احدى مفاخر الانجازات التي تسجل له بمداد من نور، كذلك اهتمامه - حفظه الله - بالمشروعات القرآنية وجعلها من أوائل المنجزات كان فاتحة خير وبركة لعهد حافل بالعطاء والازدهار في شتى الميادين، وليس أدل على ذلك من انشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الذي يعد واحداً من المنجزات الحضارية الكبرى، وهو مركز متكامل لخدمة القرآن الكريم وعلومه والسنة وعلومها والدراسات الاسلامية، كذلك يعد المشروع الرائد «مصحف شريف لكل كفيف» منقبة جليلة لخادم الحرمين الشريفين، كذلك فإن مبادرة خادم الحرمين الشريفين بتخفيف المحكومية على كل سجين يحفظ القرآن الكريم أو جزءاً منه عمل رائد مبتكر في منهج التربية والاصلاح لا مثيل له، كما ان خادم الحرمين الشريفين هو صاحب السبق في انشاء مدارس تحفيظ القرآن الكريم، وله الفضل بعد الله تعالى في دعم مسيرتها التعليمية، هو أيضا - حفظه الله - الذي أمر بتنفيذ فكرة اقامة مسابقة دولية للقرآن الكريم في مكة المكرمة. وهو ما يؤكد ان جهود خادم الحرمين الشريفين في خدمة القرآن الكريم وعلومه تتصف بالسبق والمبادرة والابتكار وبالشمولية والعالمية. وحققت آثاراً جليلة .
* هل لكم خواطر أو مقترحات حول مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية؟
- الفائزون في المسابقة عبر دوراتها ثروة كبرى وكوادر قرآنية نادرة أتمنى ان يستفاد منهم في العمل القرآني داخلياً وخارجياً، بحيث تنتفع منهم الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، ويستفاد منهم في مجال التحكيم في المسابقات القرآنية المتعددة، وحبذا لو كان مع كل وفد من المتسابقين معلم برفقتهم للاشراف عليهم وتدريبهم وتوجيههم، كما اقترح ان يخصص لكل عام جائزة لبحث علمي في القرآن الكريم وعلومه.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved