كيف لمن يقدر ولا يعمل...؟
ويرى ولا يُبصر...؟
ويشعر ولا يتفاعل...؟
ويملك ولا يعطي...؟
ويَعْلَم ولا يُعلِّم...؟
ويَعْلم ولا يعمل؟
ويستطيع ولا يبذل؟
وكيف لمن بيده العلاج ويخزِّنه في صندوق مثلَّج...؟
ولمن عنده الغذاء فيغلق عليه في أوعية مُحْكمة...؟
ولمن في حوزته الكساء فيوصد عليه خزائنه
وكيف لمن يملك المال ويحجم عن بذله للفقير؟
ولمن يملك الجاه فيصدّ بوجهه عن الضعيف؟
ولمن يملك القرار فيساوم به المحتاج؟
كيف لمن يسمع الأنين ولا يتحرك؟
ويرى النار فلا يطفئها؟
وبيده صدّ التيار فيدعه يسيل ويجرف؟
كيف لصاحب الدار أن يغلق أبوابه عن أهله؟
ولرئيس العمل أن يتفرَّد فيه برأيه؟
كيف لكلِّ من أوتي قوة العلم أو العمل أو الإحساس أوالجاه أو المال، أو القرار في البيت، وفي الشارع، وفي دائرة العمل وفي رئاسة المؤسسة أو حتى في غابة الحيوان ألا يستفيد من قوته في إفادة من كتب اللَّه تعالى له أن يعيش معهم... ويشاطرهم بأساء الحياة فيشاطرونه نعماءها؟!
|