الحمد لله القائل في كتابه..{وّبّشٌَرٌ الصَّابٌرٌينّ (155) الذٌينّ إذّا أّّصّابّتًهٍم مٍَصٌيبّةِ قّالٍوا إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ} «156»البقرة.. أما بعد فقد آلمني كما آلم وأحزن كثيراً غيري نبأ وفاة الأخت في الله والمربية الفاضلة والمعلمة القديرة منيزة الجريبة التي أخلصت وتفانت في عملها وأحبها طالباتها قبل زميلاتها والكثير الكثير فقد عرفتها والتقيت معها أكثر من مرة وسمعت عنها الكلام والثناء العطر من الكثير من الناس فكانت ـ رحمها الله ـ على قدر كبير من حسن الخلق والتواضع الجم وطلاقة المحيا وبشاشة الوجه محبة للجميع فأحبها الجميع وتألموا حينما علموا بمرضها وحزنوا لذلك وكانوا يلهثون بألسنتهم داعين الله لها بالشفاء ولكن قدر الله وما شاء فعل قال سبحانه: {وّلّن يٍؤّخٌَرّ اللّهٍ نّفًسْا إذّا جّاءّ أّجّلٍهّا..}. رحم الله منيرة وجعل ما أصابها تكفيراً فكانت صابرة محتسبة لله وجعل صبرها هذا في موازين حسناتها ورحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته وجعل ما قدمته من علم وخير لتلميذاتها في موازينها وأنزل الله الثبات والصبر على أولادها وذويها وكل من أحبها من قريب وبعيد وجبر الله مصابنا الجلل في فقيدتنا. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً و {إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ} والحمد لله أولاً وآخراً
|