في عالم المال والأعمال للإعلان أهميته وجدواه في التأثير على غزو الأسواق الجديدة أو تأكيد مكانة السلعة حين يجيء اعلاناً تذكيرياً كما يصنف في ادارة الاعلان. وكما أن للاعلان أهميته في عالم المال والأعمال فللإعلان أيضاً أهميته في عالم الاعلام حيث يشكل مصدراً مهماً من مصادر الدخل للمؤسسات الاعلامية بكافة صورها المقروءة والمسموعة والمرئية. ومن المؤكد أن المؤسسات والمراكز الإعلامية تحرص وتحذر عند تناولها لأي موضوع يرد فيه اسم سلعة بذاتها أومتجر أو تاجر لان ذلك يدخل في الترويج غير المباشر تجارياً وكل ذلك ليس بجديد..!!
ولكني أقف عاجزاً عند تمنع بعض الكتاب من الاشادة والتقدير بكل الأيادي التجارية التي تساهم في دعم المجتمع بأية صورة من صور الدعم المادي أو الانشائي أو الاشرافي أو التأسيسي لأي فكرة أو مشروع وطني يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية انطلاقاً من مسؤوليات نبيلة ومواقف رائعة تجاه الأرض والانسان في هذا المجتمع.
فها هي مجموعة «العبد اللطيف» تنشئ مركزاً لتدريب الشباب السعودي على العمل في مجال السجاد والموكيت بتكلفة (20) مليون ريال. وها هي مجموعة فقيه تنشئ مركزاً للتدريب في مجال الدواجن للكوادر السعودية من الأطباء البيطريين والانتاج الحيواني وخريجي الثانويات والمعاهد الزراعية والتجارية. وهذان المشروعان نواة يجب تشجيعهما والاشادة بهما حتى وهم يحققون الأرباح التي تزيد بركتها» فإلى جانب مشروعيتها النظامية والمالية فهي تمد يد العون والمساعدة اجتماعياً لابنائنا وخريجينا وطالبي العمل من شبابنا السعودي. وفي حالة احتفائنا بهذه الأفعال النابهة فذلك أمر من شأنه تشجيع البعض الآخر على المساهمة والمحاكاة في تقليد هذه المشاريع التي تصب في خانات ماليه واجتماعية وتنموية. بدلاً من خلق أيادي «قبض وايداع» فقط!!
أما هؤلاء العمالقة اجتماعياً والرموز الوطنية الذين نكبر فيهم عطاءاتهم واريحيتهم الخيرة والذين لا يرتجون غير ما عند الله في مساهماتهم من رجال الأعمال والتجار. وممن من الله عليهم بالثروة رموز يجب أن تنال حقها من الشكر والثناء عليها والدعاء لها بالمزيد حيث تجيء مساهماتهم الخيرية دون أن تدخل في نطاق الأرباح والخسائر الدنيوية. فعلى مستوى آلوطن يأتي اسم المواطن عبد الله البصيلي كواحد من أبرز الرجال الذين التفتوا لفئة غالية من ذوي الاعاقات والاحتياجات سواء بإنشاء المراكز أو ما يتعلق بمصاريفها المالية وفي أكثر مدن المملكة.
وفي منطقة حائل تجيء أسماء لامعة من الرجال الأخيار منهم المواطن الدكتور ناصر الرشيد والذي ساهم في العديد من المشاريع الحيوية والعطاءات الخيرة أبرزها مركز العيون ومركز المسنين. وكذلك المواطن علي الجميعة الذي له مساهماته الوطنية المعروفة وعطاءاته الخيرة في المجالات التعليمية والتربوية والرياضية حيث أضحى الحاضن لكل المشاريع والدورات والمساهمات الخيرية بحائل منها ما علم وما خفي أكثر. كذلك المواطن حمود المعجل الذي له مساهماته وأوقافه الخيرية للجمعيات الخيرية بالمنطقة.
هؤلاء وهؤلاء من الفئتين الذين نشدوا أرباح الدنيا والآخرة والذين نشدوا أرباح الآخرة إن لم نلتفت لهم فلن يبرز غيرهم وأول من يجب أن يساهم في ذلك المؤسسات الاعلامية انطلاقاً من دورها الوطني باعتبار الاشادة بهؤلاء مشاعر وطنية لا مادة اعلانية غير مباشرة كما يفهم بعض مسؤولي الاعلام.
|