الحقيقة يجب ان تقال والله سبحانه وتعالى يقول «ولئن شكرتم لازيدنكم» الجميع يعلم ان المدرسين كم هم في نعمة تحتاج الى الشكر فعملهم لا يتكلف ذلك الجهد امثال الذين يعملون في السلك العسكري مثلاً او من يعملون في الميدان عامة في عز النهار ولكن بعض المدرسين هداهم الله لا يرحم ابناء المجتمع فهو يشغل اكثر من وظيفة فبالاضافة الى انه معلم ومربي اجيال الا انه يعمل ويمثل وظائف هولاء الاجيال الذين لا مستقبل لهم فهذا المدرس الذي يزاول مهنة التدريس بالاضافة للوظائف الاخرى غير التدريس،
فهو مثلاً يعمل مستخدم مسجد او مراقب مساجد يدير تحت ادارته عدة موظفين او يعمل في هيئات الاغاثة الاسلامية ويتقاضى مكافآت على عمله تزيد على ثلاثة آلاف ريال او يعمل ويزاول غير تلك المهن فلماذا الطمع؟
فليشكر الله على هذه النعمة نعمة التدريس ويفسح المجال لهؤلاء الشباب العاطلين عن العمل فهم يبحثون عن لقمة العيش والحياة وإلا فهم يتسكعون في الشوارع وبعضهم الآخر تلسعه حرارة الصيف وبرودة الشتاء وهو يتجول في بيع الخضار عكس هذا المعلم الذي يعمل داخل الفصل المكيف المريح ويدير عملاً آخر فهو يعمل على شرح الدرس داخل الفصل ومن ثم يستخدم الجوال للعمل الميداني الخارجي..
اخي المدرس يجب عليك ان تفرغ نفسك لهذه المهنة الشريفة العظيمة دع واترك العمل الاضافي وقم بتربية هؤلاء الطلاب وتعليمهم بدلاً من ان تكون مشتت الذهن خارج المدرسة في اعمالك الاخرى.
يا معالي الوزير يجب ان يوقف المعلم عن هذا العمل الآخر الذي هو غير مهنة التدريس الاساسية ويستثنى من ذلك المعلم المتقاعد واذا كان رد المعلمين عليَّ بأنهم قد اكتسبوا خبرة في مجال او ذاك ومن الصعب جلب بديل عنهم، اذن فليكن الراتب الذي يتقاضاه هذا المعلم النصف ويجعل نصف هذا الراتب مثلاً لمدرسين جدد على نظام بند الراتب المقطوع. عذراً للاطالة عذراً للاخوة المدرسين.
محمد عبدالرحمن القبع - الأسياح
|