* س: - قال لي: إنَّك أسأت إليَّ، قال هذا وهو يخرج من عتبة مكتبي بعد أن صدر تقاعده حسب النظام، ثم بعث إليّ خطاباً وقحاً قال في آخره «أراك بعد عشر وعشر وعشر» وبعد هذه العشرات وقد كنتُ في السابعة والخمسين من عمري رآني كما وعد، وقال: أرأيت كيف تساوينا.. الآن..؟
ثم لماذا لم يتجدد لي كما فعلت مع فلان وفلان ما بين قريب وابن صديق؟!
هو ذكرني ثم ذهب، هل تراني ظلمته؟
س.س.س. الرياض
* ج: - تقاعده حسب النظام ليس ظلماً مادام ان هذا التقاعد قد طبق على الجميع بنية صالحة عادلة فلا تلتفت الى ما تخشاه منه من فزه الى الله تعالى واستنصاره عليك إلا اذا كنت حقيقة قد ظلمته او كنت سيئاً في هذا.
أنت الان في السابعة والثمانين «87» من العمر كما فهمت من السؤال، وقد تركت العمل او تركك ففكر بعقل مؤمن فطن هل ظلمته..؟
هل ساهمت في هذا..؟
هل احتقرته لضعفه وقلة حيلته..؟
هل صرفت النظر عنه حين طلب شيئاً ما..؟
هل فعلاً لم تعدل بينه وبين غيره..؟
* وقال سبحانه: {كٍلٍَ امًرٌئُ بٌمّا كّسّبّ رّهٌينِ } *الطور: 21*
وجاء عن عمر رضي الله تعالى عنه «اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل» ففتش أنت بنفسك عن نفسك لنفسك.
فإذا تبين لك تجاهه مظلمة فردها واعتذر ولا تستحي من الحق، لأنه بعد هذا قد يكون بدأ يدعو عليك. والله جلّ وعلا يأخذ من الظالم شيئاً فشيئاً فكن: شهماً حراً أميناً حذراً من العقوبة ولا تغتر بشيء ما لك أو بين يديك.
|