لم تمر مناسبة وطنية إلا ويكون للشعر الشعبي حضوره المميز فيها وهذه ميزة للشاعر الشعبي السعودي يتفوق بها على أمثاله في الوطن العربي.
ولأن الشاعر فرد يمثل مجتمعاً بكامله ويجسد فيما يكتبه مشاعر ذلك المجتمع فالمطلوب منه في مثل هذه المناسبات أن يكون بليغاً في نظمه واضحاً في معناه وكما قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه «البلاغة مخاطبة الناس بما يفهمون» لأن قصيدة المناسبة تعتمد على ركيزتين هامتين هما: جزالة اللفظ.. ووضوح المعنى.. إذ لا مجال للبحث عن الصورة الشعرية المعقدة في مثل هذه الحال.. لأن المستمع يريد أن يشرك في المتعة عقله وسمعه لا أن ينشغل بالبحث عن خفايا هذا المعنى أو ذاك.
وفي شعر أسلافنا ما يغني عن الجدل في مثل هذا الأمر.. وكما قال الشاعر العربي:
إذا الشعر لم يهززك عند سماعه فليس حرياً أن يقال له شعر |
لاحظوا ان الشاعر لم يقل عند تمعنه أو قراءته لأكثر من مرة بل قال:« عند سماعه» أي إن لم يكن الشعر جزل الأسلوب واضح العبارة سامي المعنى فهو كما قال شاعرنا في بيته الآنف الذكر.
فاصلة
«لكل مقامٍ مقال»
فاصلة أخرى
«الشعراء أربعة كما أجمع نقاد العربية وجميعهم موجودون بكثرة.. إلا من وصف بأنه: يجرى ولا يجرى معه فهو نادر في كل زمان».
آخر الكلام
للشاعر هلال المطيري:
كل ظلٍ تشوفه حاجتي قيلت به حسبي الله على الحاجة ونعم الوكيل |
وعلى المحبة نلتقي |