ذهبت اليها بكرة العيد زائراً
فلما التقينا ران صمت مُحلِّق
ولكنها عين المحب تحدثت
وراحت بما بين الجوانح تنطق
وحاولت أن أخفي شجوني ولوعتي
على أن ما تُنبي به العين أصدق
فلما دنا وقت الوداع تبسمت
بثغرٍ كأنَّ الدُّرَّفيه مُنسق
وقالت نسيت العهد والود والجوى
وليلاً قضيناهُ إذ البدر مُشرق
فقلت لها لم أنس عهداً قطعتُه
على كبدي الحرّى وقلبي مُحرَّق
ولكنَّ طُول الهجر منكِ أمضَّنى
وحيَّرني والقرُبُ في الحُبِّ أليقُ