* كتب - محمد يحيى القحطاني:
منذ مدة طويلة وهذا الاسم متربع في اذهان الجميع.. ومنذ مدة ليست قصيرة و«السامر» يبدع في تصوير الجمال وصناعة الشعر كأعذب ما يقال واجمل ما يسمع المتلقي.. وهذه المدة الطويلة كانت كفيلة بأن يصبح «السامر» رائدا من رواد القصيدة في المملكة وفي منطقة الخليج عامة.
وبالرغم من قوة المفردات في شعر «السامر» الا ان جمالها يعطيها لونا ورائحة تتراقص معها المشاعر فيود كل من يسمعها لو تغنى بها.. وربما هو من القلائل الذين اضافوا للأغنية السعودية بعطاءاتهم ومواهبهم الشعرية الشيء الكثير والملموس.
وبعد هذه المدة وهذه السنوات آن لنا «متأخرين جدا» ان نعترف بأن سمو الامير الشاعر عبدالعزيز بن سعود بن محمد «السامر» كان وما زال وسيستمر حجر الزاوية للأغنية ومن اهم ينابيع الاغنية الخليجية التي تقاطر عليها كبار الفنانين في المملكة والخليج العربي ولعل ابرزهم الفنان محمد عبده حين غنى له قبل مدة طويلة رائعته وكما عرفها الجمهور ورددها وما زال باسم «سيد الغنادير»:
اسمع رسول اشواق قلبي تناديك
وترقص اماني نشوتي لاجل اشوفك
واخذ من ظروف الرخا وقت واعطيك
عسى الامان يبدد شكوك خوفك
وكذلك الفنان الراحل طلال مداح في رائعة اخرى هي: «السكوت ارحم»:
السكوت ارحم ولا الشكوى لظالم
اشتكي له منه وانشده العداله
الصراحة فيه معدومة معالم
وان شكيت من الهوى قالوا جهاله
بالاضافة الى الفنان عبدالمجيد عبدالله من خلال اغنية «ودي بشوفك»:
ودي بشوفك مثل ما ودك بشوفي
لاشك خوفي عليك ومنك حاديني
ما دمت يا صاحبي تدري عن ظروفي
ما ابيك تزعل.. تسامح يا نظر عيني
وكذلك السندباد الفنان راشد الماجد في الاغنية «الشهيرة» «شرطان الذهب» وكذلك «المجاريح».
لف شرطان الذهب فوق المتون
لفها يوم التوت فوق البياض
خاف غضات الصبايا يزعلون
سيدات البيض ما فيها اعتراض
وخالد عبدالرحمن ولعل اشهر ما تغنى به «آهات».
آهات من طول العنا طاولتني
ونفسي من الفرقا وحالي صخيفة
جارت علي من الفراق وقصتني
غزت ولكن مانوت بالنكيفة
الى جانب ما غنى له خالد مجموعة من القصائد التي علقت بأذهان الجماهير الفنية مثل «صفحة الماضي» و«فرحة لقانا» و«تعطيني الود» وغيرها ثم امتد تعاون السامر ليصل لصوت الفنان الكويتي عبدالله الرويشد في اغنية «مجروح الضمير».
يا ملاك الروح لا لا ما يصير
خل نور الجيد ينعشني ضياه
لا تمد يديك للشعر الحرير
هز راسك وارفعه يرجع وراه
والكويتي عبدالرحمن الحريبي في اغنية «آه من حبك» والتي كانت اطلالته للجماهير الخليجية:
آه من حبك اللي جار جور عظيم
كل ما قلت يا ستار جرحك يزيد
الضرر صابني من جرحك اللي قديم
ما لحقني ضرر جرح الحبيب الجديد
والقائمة تطول بفنانين وروائع كثيرة لم نسردها هنا ولكننا احببنا ايراد بعض من الاغاني الجميلة في شعر السامر وربما لم نذكر الاجمل وحين نلقي نظرة سريعة على جميع قصائد السامر التي غناها الفنانون فاننا نجد ان هذه الاغاني لم تمر مرور الكرام وتركت في مكتبة الفن «محنطة».. ولكنها تتجدد كل يوم ويتردد صداها في كل مكان وجميعها لم تكن اغنية موسم ولكنها لكل المواسم عن سبب ذلك اسأل وأنا اعرف الاجابة بأن هذه القصائدة اعطيت حقها في اللحن والصوت والأداء فكان لها وصفها الطبيعي من الانتشار والنجاح الذي يستفز السامر كثيرا على الابداع والابحار «ماهرا» في امواج الشعر والارتواء المتواصل من ينابيع النغم..
ولعلي في الختام اود ان اشير الى كلمة لسمو الامير الشاعر قرأتها في ديوانه الاخير «حرائر السامر» وهو يقول كلمة جاءت بين اسطر مقدمة الديوان:
لا املك الجرأة لاقول انني وصلت، لان بلوغ الغاية محطة اخيرة لا احب ان اركن اليها.
وفي الختام أليس من الواجب ان نؤكد ان هذا الشاعر كانت بصمته على الاغنية واضحة وجلية لن يمحوها الزمن.. وهل اوفيته حقه..؟ لا أعتقد..
|