أتمدد في ركام الليل
الهاجس يحملني على الخذلان
أتعب من مراقبته
وهو يمرق في رئتي
ويملؤني بالسواد
عبثية هوجاء
تسطع في سويداء قلبي.
***
ها أنذا أفجع الوقت
بمسافات الغياب
مدنٌ من الغيب
تزهر في يباس وجهي
فهل أعتلي نشوة الموت
وأعبر خندقاً في خاصرة الزمن؟
وبين الفينة والأخرى
أبدأ الرسم بالظِلال
فأرسم ظلي
وأملأ فراغات جسدي
حتى لا أبدو ......
حيث كانت الشمسُ
تخفي نورها
فتفضحها غيمةٌ
تعشق العاصفة
فتعبر الكون والمدار
ويسقط الضوء
على بقايا الظلال
في لحظةٍ قاتلة.
***
علقتْ نجمةٌ بأطراف ثوبي
وأنا أجوب فضاء البوح
فاشتعل الجسد
أوراقاً وسنابل
فتخيلتُ
أني قمرٌ كالبشر
أو بشرٌ كالقمر
فلفَفْتُ ثوبي
خشيتُ أن أحترق
فأغدو رماداً
تسفُّهُ الريحُ
ويغرقه المطر.
***
ما بالي ؟
قد جاوزتني الليالي
وأنا أغزل ثوباً
يسترُ ليلي
فيكشفهُ المساء
كلما طافت بسمعي
ألحانُ طيرٍ يغنِّي
تملَّكني البكاء
***
تلك إذن أبجديّةٌ قاتمة
تغتال رموز الفؤاد
وتقبع في أقبِيته الخاوية
فتنتشر المعاني
أحاديّةٌ باهتة
هل ينبلج الصباح
في غضون الظلام ؟
والغائب البعيد
السابت في بحره العميق
هل يُفيق؟
|