* موسكو - أ.ش.أ:
أعرب الجنرال ليونيد ايفاشوف نائب رئيس أكاديمية الدراسات الجيوبوليتيكية الروسية عن اعتقاده ان الولايات المتحدة ستقوم بعدوان على العراق لأن هناك أسبابا عميقة تدفعها إلى عمل كهذا... موضحا أن أمريكا تواجه أزمة اقتصادية خطيرة لا مخرج لها إلا عن طريق الاستيلاء على العراق المليء بالنفط.وأشار ايفاشوف في تصريحات أدلى بها إلى صحيفة فيك الروسية الاسبوعية ان أمريكا لن يردعها بطبيعة الحال قرار مجلس الأمن.. وقال ان الهرج والمرج الدبلوماسي والسياسي بهذا الشأن ليس إلا محاولة لكسب الوقت لتنفيذ مهمتين على أقل تقدير أولاهما فك العزلة السياسية التي تتخبط فيها الاستراتيجية والدبلوماسية الأمريكية حاليا والأخرى تتعلق بالعمل العسكري حيث ان القوات المسلحة الأمريكية ليست مستعدة تماما لاجراء حملة عسكرية ضد العراق إذ ينقصها السلاح الدقيق للتصويب والطائرات المطلوبة لاجراء حملة سريعة وأيضا الضائقة المالية زد إلى ذلك عدم استعداد المجتمع الأمريكي للقبول بأنباء خسائر كبيرة محتملة في صفوف القوات الأمريكية.
وعما يمكن ان تفعله أمريكا أشار الجنرال ايفاشوف إلى انه يرجح ان يحاول الأمريكيون مهاجمة العراق باستخدام كل القوات الأمريكية بهدف اسقاط نظام صدام في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع..
أما النتيجة التي سيصلون اليها فتتعلق بعدد كامل من الأمور ومنها حالة الشعب والجيش العراقيين المعنوية وحالة الأسلحة العراقية.
وقال انه أيا كانت النتيجة فان عواقب هذه الحملة ستكون وخيمة والأخطر هو الانتهاء من تفكيك نظام الأمن الدولي الذي أقيم بعد الحرب العالمية الثانية.. وستدعي أمريكا الحق في تقرير مصير أي دولة لا ترضى عنها لهذا السبب أو ذاك. وبالتالي يمكن ان يقع العالم في مزالق الفوضى، ومن المتوقع ان تشب حينذاك حروب عالمية حيث ان الجميع سيحاربون أمريكا لأنه سيتم القضاء على ميثاق الأمم المتحدة بناء على مبادرة أمريكية خالصة.
ولا يستبعد الجنرال ايفاشوف ان تسفر هذه التطورات عن تكوين تكتل من الدول التي ستحاول قطع الطريق على غزو أمريكا للعالم.
وسيكون هناك في جنوب شرق آسيا من سيتصدى لأمريكا وخاصة "الصين والهند" ولهذا من المتوقع حدوث المزيد من العمليات "الارهابية" كشكل لمواجهة الأمريكيين. وجملة القول ان العالم سيجرد مما يشكل رادعا يحول دون وقوع المواجهات. ولا يستبعد وقوع أزمة اقتصادية عالمية طاحنة0
وحول مصالح روسيا في الحيلولة دون هجوم أمريكا على العراق قال ايفاشوف: لنا مصلحة حقيقية في ان لا يكون هناك عدوان ضد العراق والا سيحدث ما يزعزع استقرار بلادنا السياسي والاقتصادي، ولا بد من تردد أسعار النفط صعودا وهبوطا إلى حد بعيد.
ولن يتحمل الاقتصاد الروسي شأنه شأن اقتصاديات العديد من الدول الأخرى ذلك، وليس هذا فحسب بل يمكن ان يتم استخدام أسلحة الدمار الشامل خاصة السلاح النووي التكتيكي في الشرق الأوسط في حال قيام أمريكا فعلا بالعدوان على العراق. وسوف تتزلزل أوضاع هذه المنطقة، ويمكن ان تتغير الحدود الجغرافية خاصة إذا بدأت عملية تجسيد فكرة اقامة دولة كردية.
|