Tuesday 22nd October,200210981العددالثلاثاء 16 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

14 قتيلاً وأكثر من 50 جريحاً إسرائيلياً بعملية فدائية شمال فلسطين 14 قتيلاً وأكثر من 50 جريحاً إسرائيلياً بعملية فدائية شمال فلسطين

* الخضيرة ـ الوكالات:
قالت الشرطة الاسرائيلية ان فدائياً فلسطينياً قتل 14 شخصا على الاقل حينما فجر سيارة بالقرب من حافلة بشمال اسرائيل أمس الاثنين واسفر الهجوم عن اصابة اكثر من خمسين آخرين.
وأدى الانفجار الى تصاعد سحابة سوداء من الدخان وأدت ألسنة اللهب والحرارة الشديدة الى انطلاق الذخيرة التي كان يحملها الجنود الاسرائيليون في الحافلة في سلسلة من الانفجارات.
وقال ميخائيل اسحقي الذي نجا من الهجوم «كانت هناك انفجارات دون توقف.. التهمت ألسنة اللهب الحافلة بسرعة مذهلة.. لم نتمكن من الدخول لإنقاذ أي أحد، كان من الصعب كثيرا مشاهدة الاشخاص الذين لم يعد بمقدورنا مساعدتهم».
واستخدم المهاجم اسلوبا قلما استخدم في الانتفاضة المستمرة منذ عامين وقالت الشرطة ان سيارة يركبها فلسطيني توقفت خلف الحافلة التي كانت متوقفة كي تأخذ ركابا ثم فجر السيارة.
وقالت الشرطة ان الانفجار ادى الى مقتل المهاجم و14 شخصا.
وتمكن عدد قليل من الركاب من الفرار وبعضهم خرج من النوافذ ولكن الذين بقوا في الداخل احترقوا حتى الموت، وأفاد تقرير غير مؤكد بأن السيارة كانت تحمل 100 كيلوجرام من المتفجرات.
وقال سائق الحافلة حاييم أفراهام لراديو إسرائيل أن الانفجار «قلب الحافلة بزاوية 90 درجة».
وحمل مسؤولون اسرائيليون السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم الذي ادانه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقال الزعيم الفلسطيني للصحفيين في تعقيب رسمي للقيادة الفلسطينية انتم تعرفون ان قرار القيادة هو ضد العمليات التي تحدث ضد المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين ونحن نرفض مثل هذه العمليات.
وهذه اول عملية فدائية فلسطيني منذ العاشر من اكتوبر تشرين الاول .
وزاد الهجوم الذي وقع بالقرب من بلدة بارديس حنا التي تبعد 50 كيلومترا شمالي تل ابيب من مخاوف ان يكون هناك رد فعل اسرائيلي عنيف على الرغم من مناشدة واشنطن التزام الهدوء كي يتسنى لها الحصول على دعم العرب لحرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق.
وقال ميتال زيسكين وهو شاهد عيان للتلفزيون الاسرائيلي كان مثل زلزال.. احترقت الحافلة عن بكرة ابيها ولم يبق منها شيء.
وقال شاهد لراديو اسرائيل كنت على مسافة 60 مترا من محطة الحافلات.. وسمعت انفجارا، تمزقت الحافلة تماما، شاهدت الحافلة وسط أسنة اللهب، لقد أتت النيران عليها تماما.
وقال رجل آخر اسمه ريئوفين اورين لراديو الجيش «لقد خلف ـ الانفجار ـ سحابة سوداء، كان هائلا».
وقالت مصادر امن اسرائيلية الاسبوع الماضي ان الفلسطينيين يخططون لتنفيذ نحو 20 هجوما في اسرائيل عما قريب.
وقال مسئول أمني لرويترز: الفلسطينيون يشنون حربا في شوارع اسرائيل ومقاهيها وعلى طرقاتنا.
واضاف صارت السلطة الفلسطينية سلطة لا تعبأ بايقاف الهجمات.
وأثار الهجوم الجديد اسئلة جديدة بشأن مدى فعالية اعادة الاحتلال الاسرائيلي لمساحات كبيرة من الضفة الغربية وهو ما تقول اسرائيل ان هدفه وقف الهجمات الفدائية .
كما ألقى الهجوم ظلالا من الشك على خطط اسرائيل التي تأجلت بالفعل بشأن انسحاب محدود من مدينة الخليل والذي اعتبر على نطاق واسع بادرة على حسن النوايا قبل مهمة سلام امريكية.
ومن المتوقع ان يطلب بيرنز الذي يقوم بجولة في المنطقة من الجانبين التزام الهدوء.
وقال فلايشر «الرئيس يندد بأحدث هجوم في اسرائيل، انه تذكرة جديدة بمدى اهمية مواصلة السعي الى السلام ووقف الارهاب».
كما دان خافيير سولانا منسق السياسات الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي الهجوم وطالب «بمزيد من الالتزام لاعادة انشاء علاقات مثمرة قد تؤدي الى حوار وسلام». وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية، مسؤوليتها عن الانفجار.
من جانبها، رحبت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» بالانفجار، وذلك على لسان عبد العزيز الرنتيسي المتحدث باسم الحركة في غزة.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved