Tuesday 22nd October,200210981العددالثلاثاء 16 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

« الجزيرة » تنفرد برصد فصل جديد من نقاشات الشورى لمشروع الرهن التجاري « الجزيرة » تنفرد برصد فصل جديد من نقاشات الشورى لمشروع الرهن التجاري
إسناد الفصل بالنظام بكامله إلى ديوان المظالم
لا ينفصل الرهن عن الدين المضمون بل يكون تابعاً له في صحته.. ولا يصح رهن المال للمستقبل

* الرياض حسين الشبيلي:
وسط مؤيد ومعارض تواجدت «الجزيرة» بصالة نقاشات مجلس الشورى لتنقل للقارئ ما يدور خلف الكواليس، وكان موضوع المجلس مشروع نظام الرهن التجاري حيث تم التصويت من قبل أعضاء المجلس على ملاءمة النظام ب 85 صوتاً.
ووصف أكثر من عضو أن مشروع هذا النظام منقول بالكامل عما هو موجود في النظام التجاري الاسترشادي لدول مجلس التعاون الخليجي مع تطابق في نفس المواد.
حيث استهل المجلس باستعراض لمواد النظام من رئيس اللجنة الاسلامية الدكتور عبدالله العجلان، حيث جاءت «المادة الأولى» التي نصت على أن الرهن التجاري هو الذي يقرر على مال منقول توثيقاً لدين ويعتبر تجارياً بالنسبة للمدين ويكون الرهن تجارياً بالنسبة للجميع بجميع ذوي الشأن التي تتعلق حقوقهم والتزاماتهم به. حيث جاء ضم المادة الثانية إلى الأولى وتعديل ما يلزم ذلك بما أن المادة الأولى بينت متى يكون الرهن التجاري محددة المعيار وهو أن يكون الدين التجاري بالنسبة للمدين ونظراً لأن المادة الثانية ركزت على ذلك اعتبار الرهن والحالة هذه تجارياً بالنسبة لجميع ذوي الشأن الذين تتعلق حقوقهم ولو لم يكونوا تجاراً وبالتالي يتم الفصل في أي نزاع يتعلق بهذا الرهن من قبل القضاء التجاري لذا من المتعين دمج المادتين في مادة واحدة وهو ما ورد في أصل المشروع المعد من وزارة التجارة.
فعقب أحد الأعضاء في لجنة الأنظمة والإدارة بمداخلة أن النظام يخاطب مختلف المستويات فإنه يحتاج إلى إيضاح أركان الرهن الرئيسية، فمثلا من الراهن ومن هو المرتهن فلا بد من تحديد ذلك فهل هو شخص بعينه أو يجوز الإنابة عن الراهن.
ويضيف العضو في مداخلته أن النظام يحتاج إلى تعريف الشخص العدل الذي أشير إليه في بعض المواد وعدم وجود ضوابط موضحاً الرهن التجاري ومتى يكون تجارياً ومتى لا يكون تجارياً.
وفي مداخلة أخرى لأحد الأعضاء باللجنة الاقتصادية بيَّن أن تعريف الرهن التجاري والمال المنقول يأخذ شكلين مادي وغير مادي الأشياء المادية الواضحة مثل السيارات والدراجات وما شابه ذلك والأشياء غير المادية مثل السندات التجارية وحقوق المؤلفين وحتى براءات الاختراع لذلك من المناسب أن تنص المادة على أن الرهن التجاري هو الذي يتعرف على المال المنقول مادي أو غير مادي.
كما نصت «المادة الثانية» من النظام على انه يجب أن يكون الشيء المرهون مما يصح بيعه يكون معيناً تعيينا دقيقا في عقد الرهن ولا يصح رهن المال للمستقبل.
ونصت «المادة الثالثة» على أن يترتب الرهن ضماناً لدين ثابت في الذمة على أن يتحدد في هذا الرهن مبلغ الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي ينتهي إليه هذا الدين.
حيث علق أحد الأعضاء على هذه المادة قائلا انه لماذا يكون الرهن ضماناً لدين ثابت في الذمة ومآله إلى الثبوت فلماذا أجيز ويكون الرهن في شيء لم يثبت حتى الآن وإنما آيل للثبوت ويوجد في المادة السابعة رهن المال المستقبل الذي أيضا مآله الوضوح فيما بعد فيجب الإيضاح من قبل اللجنة الفارق بين جواز الرهن ضماناً لدين مآله الثبوت ولا يصح رهن مال مآله الوضوح.
ونصت «المادة الرابعة» على أن يكون الراهن هو نفس المدين ويجوز أن يكون شخص آخر يقدم أهلا لمصلحة المدين وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون الراهن مالكاً للشيء المرهون وأهلا للتصرف فيه وإذا ظهر أن الراهن لا يملك التصرف بالشيء المرهون وله التمسك بحقه في رهن البديل أو حق فسخ البيع.
حيث في مداخلة حماسية من أحد الأعضاء قال: يعطي نص الحكومة حق الراهن والمرتهن أن يتمسك بحقه في الرهن وغيرت اللجنة في ذلك إلى التمسك بحقه في رهن البديل وليس بالرهن كما جاء ولم تبين اللجنة إيضاحات ومبررات هذا التعديل وأضافت اللجنة عبارة أو فسح البيع في آخر المادة ولم تبين في الإيضاحات سبب هذه العبارة يحسن عدم إضافتها لأن الرهن قد يكون توثيقا لدين ليس ناتجاً عن عملية بيع.
وأكد عضو آخر في اللجنة الاقتصادية على انه لا يجوز لأي شخص أن يرهن لمصلحة شخص آخر مقابل عائد وتوقع في المستقبل أن يفتح المجال للشركات أن تقدم هذه الخدمة لمصلحة أشخاص آخرين مقابل عائد.
ونصت «المادة الخامسة» على أنه لا ينفصل الرهن عن الدين المضمون بل يكون تابعاً له في صحته وإذا كان الراهن أو المدين كان له إلى جانب التمسك بالكفول الخاصة به أن يتمسك بالكفول المختلفة ويبقى له هذا الحق ولو تنازل عنه المدين.
وفي مداخلة لأحد أعضاء لجنة الأنظمة والإدارة حيث قال: إن الأعمال التجارية والمصرفية تتطلب السرعة حيث تأتي بضاعة للتاجر اليوم وتباع غدا فالتاجر يقدم رهونات لأعماله التجارية مقابل جميع أعماله التجارية من بضاعة وغيرها وبالتالي لا يمكن تأجيل الرهن عند كل عملية تجارية.
وتنص «المادة السادسة» على أن الرهن لا يكون ناتجاً إلا إذا انتقلت حيازة الشيء المرهون إلى دائن أو مرتهن ويتعين أن تبقى حيازة الشيء المرهون في يد من تسلمه حتى انقضاء الرهن مما يحفظ الدائن المرتهن وفق ما أقرته الشريعة الإسلامية وما نصت عليه وزارة التجارة في أصل المشروع.
حيث تحدث أحد الأعضاء معلقاً على نص هذه المادة انه لا يمكن للدائن أو المرتهن أن يتصرف ويستغل هذه العين لعدم خبرته ولكون هذا المجال يحتاج إلى متخصص إذا كانت العين المرهونة ضائعة كيف يمكن أن تكون الحيازة لا بد من توثيق الرأي ومن ثم السماح ولمزيد من الاتفاق مع الدائن بأن يستغل هذه العين ولصالحه.
ونصت «المادة السابعة» على أن يعتبر الدائن المرتهن أو الشخص العدل الذي عينه المتعاقدان حائزاً لشيء المرهون إذا وضع تحت تصرفه وأصبح في حوزته أو إذا تسلم صكاً بالشيء المرهون وكان هذا الشك يعطي حائزه دون غيره حق تسلم هذا الشيء.
حيث سيستهل مجلس الشورى خلال جلسته الأسبوع القادم مناقشة باقي مواد نظام مشروع الرهن التجاري الذي سيخدم المصلحة العامة وتسهيل المعاملات القائمة والجارية في السوق السعودي.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved