* متابعة ـ حسين الشبيلي - فهد الشملاني - خالد السليمان - حازم الشرقاوي:
تتواصل لليوم الثالث جلسات ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي وعقدت جلسة بعنوان «المعرفة من أجل التنمية» وترأسها معالي الدكتور صالح بن عبدالرحمن العذل رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم التقنية وكانت أولى أوراق العمل بعنوان «السياسات الوطنية للعلوم والتقنية ودورها في نمو الاقتصاد السعودي» قدمها الأستاذ الدكتور عبدالله بن أحمد الرشيد نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لدعم البحث العلمي.
وتؤكد هذه الورقة على أن العلوم والتقنية والابتكار قد أصبحت في عالم اليوم المحرك الأساس للتنمية والنمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية وتقوية القدرات التنافسية، بل أن التطور العلمي والتقني قد أصبح من أبرز سمات الدول المتقدمة والمزدهرة اقتصادياً واجتماعياً .. وما من شك في أن الحضارة الإنسانية المعاصرة ومسيرة تطورها خلال سنوات القرن الحادي والعشرين ستظل وبشكل متزايد ترتكز محورياً على العلوم والتقنية والابتكار، إذ إن التطورات العلمية والتقنية المتسارعة ستؤثر بشكل جوهري في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتأسيساً على تلك الحقائق، استهدفت هذه الورقة التأكيد على أهمية الوعي بالتحديات التي تنطوي عليها هذه التحولات والمتغيرات العالمية المعاصرة، وضرورة استنفار الإمكانات والقدرات الوطنية لمواجهتها وإدراك الفرص التي تتيحها واستيعابها واستغلالها بالسرعة المطلوبة.. مركزة في هذا الاتجاه على الدور المتعاظم للعلوم والتقنية عامة، والمعرفة على وجه التحديد في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة للمملكة .. الأمر الذي يتطلب أن تبنى الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي على قاعدة راسخة من العلم والتقنية والابتكار حتى يمكن للمملكة الاستفادة من الفرص التي تتيحها تلك التحولات ومواجهة تحدياتها.
وتخلص الورقة الى أن عملية تنمية وتطوير منظومة العلوم والتقنية والابتكار في المملكة وتحديد مساراتها وتوجهاتها المستقبلية، إذ كان لها أن تلعب دوراً بارزاً في مستقبل الاقتصاد السعودي وتحويله الى اقتصاد جديد متطور مبني على المعرفة ذات القيمة المضافة العالية.. ينبغي لها أن تستند على سياسة وطنية للعلوم والتقنية ذات رؤية واضحة يتم تنفيذها من خلال سياسة واعية يتوافر لها الشمول والتكامل واستراتيجيات وآليات فعالة لتنفيذها.
ومن هذا المنطلق اكتسبت السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية أهميتها في مستقبل الاقتصاد السعودي، خاصة وانها تأتي في خضم نهضة تنموية شاملة تتطلع المملكة الى تعزيزها للحاق بركب الدول الصناعية المتقدمة إن شاء الله.
وتناولت الجلسة التي رأسها محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي محمد بن سعود السياري عددا من أوراق العمل المتعلقة بتطوير القطاع المالي ودوره المستقبلي حيث قدم نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد بن سليمان الجاسر ورقة بعنوان «تطوير القطاع المالي لتحقيق نمو اقتصادي أفضل» اشارت إلى أهمية وجود نظام مالي متطور وفعال في اطار المتطلبات الاساسية لتحقيق نمو اقتصادي مطرد.
وبينت الورقة ان تطوير النظام المصرفي بالمملكة يتطلب ايجاد سوق مالية متحررة مع تقليص القيود على تحركات رؤوس الاموال واستمرار التطويرالتنظيمي لتحسين أداء القطاع المصرفي وتشجيع المنافسة في تقديم الخدمات المالية والمصرفية والسماح للمصارف الاجنبية والمساهمين الاجانب بالمشاركة في النظام المصرفي السعودي وضمان استمرار العمل بنظام الصيرفة الشاملة وتنمية القوى البشرية الوطنية.
واستعرضت ورقة مقدمة من الدكتور عبدالله القويز من مؤسسة القويزللاستشارات المالية والادارية بعنوان «التكامل الاقتصادى بين دول مجلس التعاون الخليجي وتوحيد عملتها» استعرضت التحديات التي تواجه اقتصاديات دول المجلس ومنها النمو السريع للسكان والقوى العاملة وعجوزات مزمنة من الميزانيات الحكومية والنمو في القطاع العام بالاضافة إلى بعض القيود التي لاتزال تحد من الاستثمار الوطني والاجنبي.
وأظهرت الورقة الفوائد التي ستتحقق من توحيد العملة والحاجة إلى الانطلاق من المثبت المشترك للعملات الذي تم اقراره إلى استكمال معايير تقريب الاداء الاقتصادي ذات العلاقة بالاستقرار المالي والنقدي لانجاح الاتحاد النقدي.
كما تحدث رئيس مجلس ادارة بنك الرياض راشد الراشد في ورقته العلمية خلال هذه الجلسة عن الدور المستقبلي للقطاع المصرفي في سياق التنمية الاقتصادية بالمملكة.
وقدمت خلال الجلسة ورقة علمية عن سوق الاسهم السعودية للدكتور عبدالعزيز الدخيل ورئيس المركز الاستشاري للتمويل والاستثمار تحدثت عن تاريخ سوق الأسهم في المملكة الذي يرجع إلى عقد السبعينيات حيث كان يعمل بصورة غير رسمية إلى أن جاء عام 1985م الذي تم فيه انشاء الشركة السعودية لتسجيل الاسهم كما تم في عام 1990م ادخال النظام الالكتروني للأسهم والمعلومات.
فيما قدم رئيس الشركة اليابانية للاوراق المالية سابقا فوجيساوا يوشي يوكي ورقة حول تمويل الصناعات اليابانية والدروس الملائمة للاقتصاد السعودي.
وقدم وكيل وزارة الصناعة والكهرباء الدكتور عبدالرحمن التويجري ورقة عمل بعنوان التسعير الفعال للخدمات العامة الكهرباء تناولت اسس تحديد التعرفة المناسبة لقطاع الخدمات في المملكة والعوامل المطلوب مراعاتها عند تجديد التعرفة وعند الحاجة لمراجعتها.
وقالت ان التحليل المالي يعد من اهم العناصر اللازمة لعملية التسعير والذي يهدف إلى تحديد المتطلبات المالية للقطاع التي تضمن دخلا ماليا معقولا للمشغل مع ربح معقول.
فيما اكدت الورقة التي قدمها وكيل وزارة الصناعة المساعد لشئون الكهرباء الدكتور صالح العواجي بعنوان «تنظيم المنافسة في سوق الكهرباءبالمملكة» اهمية قيام الدولة بتبني استراتيجية بعيدة المدى لتنمية الاقتصاد السعودي واقتراح السياسات والبرامج وتبادل المعلومات المتعلقة بالتنمية مبينة ان قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم وهيكلة قطاع الكهرباء مكن القطاع الخاص من التنافس في انشاء وإدارة مشروعات الطاقة الكهربائيةوخاصة في قطاعات التوليد والنقل.
وقد عقدت جلسة برئاسة رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية عبدالرحمن بن علي الجريسي وكانت بعنوان «المشروعات الصغيرة والمتوسطة» قدم خلالها عضو مجلس الشورى المهندس أسامة بن محمد مكي كردي ورقة عمل بعنوان «أساليب جديدة لتنمية وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة» تهدف هذه الورقة إلى استعراض واقع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة ومعوقات عمل هذه المنشآت والبحث عن وسائل دعمها وتنميتها من خلال تقديم المساندة لها وتهيئة البيئة المناسبة لعملها مسترشدة في ذلك بتجارب بعض الدول الناجحة في هذا المجال.
وأشار إلى الاهمية الحيوية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة معتبراً اياها حجر الزاوية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية نظرا لمردودها الاقتصادي الايجابي على الاقتصاد الوطني من حيث دورها الرائد في توفير فرص عمل جديدة وتحقيق زيادة متنامية في حجم الاستثمار وما تحققه من تعظيم للقيمة المضافة وزيادة حجم المبيعات بجانب دورها التنموي الفعال بتكاملها مع المنشآت الكبيرة في تحقيق التكامل بين الانشطة الاقتصادية ويظهر دورها الحيوي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في انها تمثل نحو 80 إلى 90 بالمائة من اجمالي المنشآت العاملة في معظم دول العالم ولها مساهمات كبيرة في الصادرات.
ورأس صاحب السمو الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار الجلسة الخاصة بالصادرات والاستثمارات الاجنبية المباشرة مساء أمس الاثنين في ندة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي للتنمية إضافة إلى ورقة الاستثمار.
وأكد سمو الأمير أن إجمالي الاستثمارات الاجنبية التي دخلت المملكة تقدر بنحو 45 مليار ريال.
وقال سموه: إن هذه الارقام لاتعني شيئاً بالنسبة لنا، فالسوق السعودي يستوعب أكثر من ذلك بكثير وتشير الدراسات إلى أنه يستوعب استثمارات تتراوح ما بين 50-70 بليون ريال سنوياً في حالة مضاهاة المناخ الاستثماري السعودي بالمستويات العالمية.
واشار سموه إلى أن موضوع الصادرات والاستثمارات الاجنبية مهم جداً بالنسبة للحركة الاقتصادية والنمو الاقتصادي في المملكة.
واضاف سموه أن من أهم الاساسيات الجيدة لسوق المملكة هو الموقع الجغرافي الذي سيلعب في المستقبل دوراً مهماً إذاما نجحنا في تهيئة مناخ الاستثمار المناسب.
|