Tuesday 22nd October,200210981العددالثلاثاء 16 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الفقيد: عبدالله السلوم.. كان وزير صدق الفقيد: عبدالله السلوم.. كان وزير صدق
عبدالعزيز العبدالله التويجري*

بالأمس.. لم أصدق نبأ وفاة الشاعر الأديب السكرتير الخاص لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.. الأستاذ الفاضل.. والرجل الخلوق.. عبدالله بن عبدالرحمن السلوم.. رحمه الله رحمة واسعة.. وأسكنه فسيح جناته.. مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.. الذين هم عند ربهم يرزقون..
نعم لم أصدق من هول الصدمة.. ولم أكن لأصدق لولا الايمان بالقضاء والقدر.. فقد كان رحمه الله.. في كامل صحته وعافيته. وكان بكامل حيويته ونشاطه.. ولكن {لكل أّجّلُ كٌتّابِ} والله سبحانه وتعالى يقول في محكم التنزيل {إذّا جّاءّ أّجّلٍهٍمً فّلا يّسًتّئًخٌرٍونّ سّاعّةْ وّلا يّسًتّقًدٌمٍونّ} فسبحان من بيده ملكوت السموات والأرض.. ومن إذا أراد شيئا.. قال له.. فكن فيكون.. فالحمد لله على ما أخذ والحمد لله على ما أعطى. و{إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}.
والفقيد عبدالله السلوم.. بلاشك فقيد بحق وحقيقة.. لأنه كما قال عنه الصديق العزيز.. والكاتب المبدع.. الأستاذ حمد بن عبدالله القاضي..«وزير صدق لمن ائتمنه على العمل.. ووثق به سمو الأمير سلمان وكان نعم الأمين.. فقد شهد المئات من الذين يأتون الى امارة الرياض يومياً جهد وعطاء وتفاني الرجل في أداء عمله، والاخلاص في حق واجب الأمانة الملقاة عليه.. يحفزه على ذلك مراعاة ربه.. وحبه لمن حَمَّلوه الأمانة»**.
والفقيد: كما عرفته في الأكاديمية السلمانية.. للخدمات الانسانية، والأعمال الادارية، من الرجال القلائل الذين يجيدون التعامل مع المسؤوليات الوطنية والاجتماعية التي يحملونها ومن الرجال القلائل الذين يجيدون فن الادارة.. ولطف الحوار.. وحسن المعاملة.. ومن الرجال القلائل الذين يجيدون التعامل مع كل الطبقات ومع الناس كافة كباراً وصغاراً.. وزراء، وسفراء، وعلماء، وأدباء، وموظفين، ومواطنين عاديين.. فهو لمَّاح من الطراز الأول.. يقرأ في وجوه الناس حاجاتهم.. ويستنبط ما في نفوسهم بخبرته الطويلة، وممارسته الفاعلة.. في مكتب سمو سيدي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.. وكأحد خريجي مدرسة سموه الادارية.. التي صنعت الكثيرين ممن حَمَلوا المسؤولية بكفاءة واقتدار.
ولهذا فقد كان لفراقه.. رنة حزن، وألم، وأسى.. على الصعيد الرسمي.. وفي الوسط الإعلامي، والأدبي، والاجتماعي.. الذي يرتبط بسموالأمير سلمان بروابط الأبوة والأخوة.. وروابط الولاء، والحب، والاخلاص.
فقد جمع «رحمه الله» صفات الحب والتقدير من سمو الأمير سلمان لأمانته، ونشاطه، واخلاصه في عمله.. ومن مختلف الطبقات الاجتماعية.. لحسن سيرته، وطيبة نفسه، وسمو خلقه، وحسن معاملته، ولطف حواراته عند الأخذ والعطاء مع المراجعين وأصحاب الحاجات الخاصة والعامة بسمو الأمير سلمان «حفظه الله ورعاه».. وأكبر شاهد على ذلك.. تقدم سموه الكريم المصلين على جثمان الفقيد ثم زيارته الكريمة لأسرته في منزله وتقديم العزاء لأولاده وأهله وذويه ومخاطبة سموه لهم بالأبوة والعطف والحنان واشعارهم بأبوته الكريمة لهم بعد فقد والدهم وفجعتهم بوفاته.
والفقيد عبدالله السلوم «رحمة الله عليه» وجه رسمي، واجتماعي، وثقافي، مشرق يتلألأ نوراً ولطفاً في مكتب سمو الأمير.. سليم الطوية، نقي الضمير، صادق الوعد، وفي العهد.. أمين في عمله، مخلص لوطنه، محب لمواطنيه.. ملتزم بواجبات مسؤولياته أمام الله ثم أمام ولاة الأمر.. معطيا أروع الأمثلة.. وأطيب الصور للبطانة الصالحة.. التي ندعو بها لولاة الأمر في صلواتنا وفي سرنا وعلانيتنا وهو رحمة الله عليه شاعر غير مداح، وأديب غير منافق، ومفكر بعيد الرؤية، واعلامي لا يكذب، وأمين مخلص، وناصح مبين، وصريح لا يجامل، وحافظ للسر لا يبوح. فرحمه الله رحمة واسعة وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أبناءه، وأهله وجميع أفراد أسرته الصبر والسلوان، ثم العزاء لسمو سيدي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي بفقد هذا الرجل.. فقد أحد رجالاته الأوفياء المخلصين.. الذين أمضى معهم سنوات طويلة.. في التهذيب والتوجيه والاعداد.. لحمل المسؤوليات الوطنية بكل صدق، وأمانة، واخلاص. و {إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ} والحمد لله رب العالمين.

* الرياض 2790 الرمز 11461
** من نصوص للأستاذ حمد القاضي في مقاله المشهور بهذه الصحيفة يوم الاحد 14/8/1423هـ

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved