Tuesday 22nd October,200210981العددالثلاثاء 16 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

رؤية رؤية
قصة بطل.. بالاتفاق وصل
محمد العبد الوهاب

إلى سنوات ما قبل استقالة الإدارة الذهبية.. أو حتى ما قبل ابتعاد المدرب الوطني القدير صاحب اللمسات الفنية كان فريق الاتفاق «آنذاك» يتسم بصفة عن غيره من أنديتنا الحبيبة بل سارع الكثير من نقاد كرام وكتاب أفاضل على تقليده ذلك اللقب «فريق الكرة الحديثة» عطفاً على أدائه الجميل.. وتناغم مستواه الأصيل بوفرة نجومه الكبار.. الأمر الذي كان من ثماره إنجازات وبطولات «بالاتفاق» صنعوها.. وبالحب حققوها.. من إنجازات محلية.. وأخرى خارجية كان -فارس الدهناء - هو السباق الأول باحتضانها وتجييرها للكرة السعودية، هناك بطولات خليجية وعربية «غير مسبوقة» وأخرى آسيوية كاد ان يقول كلمته الذهبية فيها.. لولا الظروف التي جعلته يكتفي بفضيتها كوصيف القارة.
أقول.. وإلى سنوات مابعد الاستقالة والابتعاد أو ما تلاها من هذا كله.. توارى الاتفاق عن الأنظار فلا إنجاز ولا حتى قدرته على تحقيق ماهو إعجاز.. واختلفت من خلاله الرؤى.. وكل على طريقته تنفيراً.. واستغراباً.. وفي بعض الأحيان قدحاً!! كحالة طبيعية بحق كل من هو بطل ثم هوى!!
بالتأكيد.. كان هذا الموسم على موعد ومن خلال -اتفاق مسبق- على ان يعود الفارس إلى المنصات وكان الواقع أيضاً.. يتداعى تلقائيا نحو السؤال: كيف .. وأين.. ومتى؟
هنا المجموعة الأولى التي أطلق عليها «الحديدية» على اعتبار ان فرقها يشار لها بالأبطال «قارياً» فالقادسية فضلاً عن كونه المنافس التقليدي فهو بطل كأس الكؤوس الآسيوية وهذا الهلال زعيم البطولات «ومدمن» الإنجازات القارية وهناك النصر «المتوج» كسفير القارة في العالمية.. ولاننسى الشباب الليث «الحاد» للبطولات والإنجازات وبمختلف المسميات.
... كانت تلك أحاديث كل من هو خارج البيت الاتفاقي فضلاً عن كونها«بالون» اختبار بعودة الإدارة الذهبية لقيادة الدفة الاتفاقية!!
حقيقة قصة بطل قد تجاوز نصف المشوار مع فرق كروية لامعة ولايشق لها غبار.. وجاء القدر والامتحان الذي لايقل خطورة من حيث مواجهة فريق لايقل انجازات وبطولات ووفرة نجوم عن غيره من فرق المجموعة بل ان «العميد» قد علق جرس البطولة بعد مهرجان حافل بالنقاط والأهداف بفرق مجموعته وحان طرق الجرس أذناً لتتويجه .. وكان فارس الدهناء حينها يعلن «التحدي» وعلى مصراعيه «لابطل الا الاتفاق».. وللكأس مشتاق، جندل نجوم الاتحاد بالرأفة.. وأجاد بتحقيق الأربعة وللنهائي آت بكل جدية وجدارة -وربما- بدون رحمة كان الطرف الآخر مقياس بمدى قدرة الاتفاق على خطف البطولة منه.. وهو الذي يتربع عليها منذ موسمين.. وبالكاد يرجو من خلالها تطبيق مقولة «الثالثة ثابتة» ولكن هيهات.. هيهات وهناك فريق عند الجد يجتمعون وباتفاق على تحقيق الكأس.
* ألف مبارك لرجال الاتفاق على هذا الإنجاز.. الذي لم يقتصر على تحقيق الكأس بل بوجوه واعدة ستردد جماهيرها أسماءهم على مدى طويل.
* «صمت دهراً ونطق ذهباً».. أنسب عبارة يمكن لنا ان نشبهها في تصريح الاستاذ عبدالعزيز الدوسري رئيس النادي الذهبي.. فلم نجد له أي تصريح أو مقولة منذ انطلاقة المسابقة إلى ما قبل نهايتها سوى دعوة جماهير النادي لاستقبال البعثة العائدة من جدة.. وكانت تلك الدعوة قبل اللقاء النهائي.
* أتمنى ان «يقتصر» الاعلام الرياضي في مديحه للاعب يسري الباشا - على الأقل - يتعامل معه على انه وجه واعد للكرة السعودية.. وليس بنجم كبير تحاصره الضغوط ومن ثم يأتيه الغرور.
* أتمنى ألا تكون خسارة الأهلي «للقب» ذات تأثير على مشواره الآسيوي.. خصوصا أمام «شبيه» في الاسم الإماراتي.
آخر المطاف:
ما أحلى جني الثمار.. بعد طول انتظار.. خصوصاً حينما يكون الاعتماد فيها على النفس وليس على الغير في الوصول إلى الهدف.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved