Tuesday 22nd October,200210981العددالثلاثاء 16 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

بعض التطعيمات عند الأطفال هل هو ضار أم مفيد؟ بعض التطعيمات عند الأطفال هل هو ضار أم مفيد؟

نهدف من هذه المقالة إلى استعراض ما تردد أخيراً عن احتمال وقوع أذية على صحة الأطفال من جراء بعض أنواع التطعيمات مما دفع بعض الأهالي إلى الامتناع عن تطعيم أطفالهم.
التوحد وتطعيم الحصبة، الحصبة الألمانية، النكاف، «الثلاثي الفيروسي»:
إن التوحد هومرض يحدث عند الأطفال قبل الثلاث السنوات من العمر يؤدي إلى ضعف في التواصل مع الآخرين من حيث الكلام وغيره من وسائل التواصل، كما يؤدي إلى العزلة عن العلاقات الاجتماعية وغالباً ما يكون هناك تخلف عقلي. ونسبة حدوث التوحد هي من 3 4 أطفال لكل 10000 طفل، وهو شائع عند الذكور أكثر من الإناث، وسبب التوحد غير معروف ولكن هناك اعتقاد بوجود عوامل وراثية. في عام 1998 عرض الدكتور أندريو وكفيلد من المملكة المتحدة بعض الحالات المحدودة حوالي «12 طفلاً» مصابين بالتوحد حيث لاحظ أن أعراض التوحد بدأت عند هؤلاء الأطفال بعد إعطاء اللقاح الثلاثي الفيروسي، حيث حدث التهاب معوي عندهم ثم تلاه تطور أعراض التوحد. وقد افترض أن الالتهاب المعوي سمح لبعض المواد السامة بالمرور من خلال الأمعاء إلى الدماغ وبالتالي أذيته والإصابة بالتوحد.
ولكن تم فحص ادعاء د. أندريو بدقة من قبل الجمعية الأمريكية والبريطانية لطب الأطفال وتبيَّن التالي:
أن هناك دليلاً قوياً على وجود سبب وراثي للتوحد إذ يحدث التوحد بنسبة 80% في التوائم المتطابقين.
بعد مراجعة أفلام مصورة عند الأطفال المصابين بالتوحد منذ عمر 4 شهور من قبل خبراء مختصين، تم كشف وجود أعراض مبكرة للتوحد عندهم منذ هذا العمر المبكر أي قبل إعطاء اللقاح الثلاثي الفيروسي بثمانية أشهر.
كذلك هناك دواء التاليدوميد الذي في حال تناولته الحامل في بداية حملها «في الشهر الأول من الحمل» قد يؤدي إلى التوحد مما يوحي أنه ربما يكون هناك بعض المواد السامة للجهاز العصبي قد يتعرض لها الجنين وهو في الرحم قد تؤدي إلى التوحد.
- كما أنه تم مراجعة حالات التوحد في إحدى مناطق بريطانيا ووجد أن نسبة التوحد هي نفسها في الأطفال المطعمين باللقاح الثلاثي والأطفال غير المطعمين وأنه على الرغم من زيادة تشخيص التوحد أخيراً لكن نسبة اللقاح الثلاثي لم تزد، كما أن أعراض التوحد في هؤلاء الأطفال لم تحدث خلال شهرين أو أربعة أشهر أو حتى بعد ستة أشهر من اللقاح الثلاثي. كل ما سبق أدى إلى أن تقوم جمعية طب الأطفال الأمريكية والبريطانية برفض افتراض الدكتور أندريو، والتوصية بالاستمرار في تطعيم الأطفال ضد هذه الأمراض التي قد تكون قاتلة في حال حدوثها كما أنها تسبب إعياء شديداً واختلاطات مختلفة.
الزئبق
تم في الآونة الأخيرة التوصية أن مادة التايمورسال وهي مادة حافظة للقاحات تستعمل منذ سنة 1930 وتحتوي على الزئبق، قد تكون ضارة للجهاز العصبي عند الأطفال لذلك تم التوصية بعدم استعمالها في لقاحات الأطفال ولاسيما لقاح التهاب الكبد ب، أو في حال استعمالها تم النصح بإعطاء لقاح التهاب الكبد على فترات متباعدة في السنة الأولى من العمر لتجنب احتمال إصابة الجهاز العصبي عند الأطفال. لذلك حتى يومنا هذا تبقى اللقاحات من أهم وأكثر الوسائل فعالية في حماية أطفالنا من العديد من الأمراض التي قد تكون قاتلة، كما أنه ليومنا هذا لم يتم إثبات أي من الاختلاطات الهامة للقاحات .
وننصح الأهل دائما بتلقيح أطفالهم بشكل منتظم، وسؤال أطبائهم عن أية استفسارات تتعلق باللقاحات.

د. ظافر سلطان
استشاري طب الأطفال والأمراض الصدرية عند الأطفال
مستشفى المركز التخصصي الطبي

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved