Tuesday 22nd October,200210981العددالثلاثاء 16 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

المدار الأول المدار الأول
إلى رحمة الله يا أبا عبدالرحمن
الحميدي الحربي

يقول الشاعر:


كل ابن أنثى وإن طالت سلامته
يوماً على آلة حدباء محمول

ويقول من آلمه فراقك يا أبا عبدالرحمن:
كم تحمل تلك الآلة الحدباء من الأموات.. لكن من يؤلم فقده غير أهله؟ إنهم قلة نادرة. ومثلك يا أبا عبدالرحمن يفقده الوطن.. والشعر.. والمروءة.. والصداقة بأسمى معانيها.
أيها الراحل الى - الجنة بإذن الله - لقد آلمنا فقدك وحزنا لفراقك حزناً جعل كل الكلمات أقل من أن ترثيك شعرها ونثرها.
وإن يوارى جسدك الثرى فقد أبقيت أبناء صالحين إن شاء الله وأفعالاً ستخلد ذكرك لأنها صادقة وخالصة لوجه الله.
وأبقيت من درر الشعر وغرره في مختلف الأغراض ما يبقى ذكراك العطرة وإن كان ذلك لم يرد في ذهنك وأنت تفعل ما فعلت أو تكتب ما كتبت.. لكنه الصدق الذي تميزت به في زمن قلَّ فيه التميّز.
أيها الراحل - الى جنة الخلد إن شاء الله - لا نملك وقد قضى الله ما أراد إلا أن ندعوه سبحانه وتعالى ضارعين اليه ان يجعلك من أهل الجنة الفائزين برحمته تعالى ورضوانه وأن يجعل في ابنيك عبدالرحمن ومحمد خير خلف لخير سلف وأن يلهمهما وأخواتهما ووالدتهما جميل الصبر والسلوان إنه سميع مجيب.
** فاصلة:
«إن كنت قصرت دعوتي بالصبر والسلوان لأبني الفقيد وعائلته فلأنهما الأكثر حزناً مع علمي بأن فاقديه كثر وأكرر الدعوة بأن يلهم الله الصبر والسلوان كل من آلمه فقد أبي عبدالرحمن رحمه الله و{إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}.
*
آخر الكلام
من رثائية قد تكتمل:


عز الله إني فقدت أخوٍ فرق عن كل الأخوان
بوقفاته اللي تعدل الميل وأرياه الجزيله
وإني عقب ما فقدته صرت مرهونٍ للأحزان
لو كان أنا من قبيلة والفقيدة من قبيلة
يا خالق الكون يا علاَّم سره قبل الاعلان
أسكن فقيد الوفا والجود جنات ظليله

و{إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved