ويقول من آلمه فراقك يا أبا عبدالرحمن:
كم تحمل تلك الآلة الحدباء من الأموات.. لكن من يؤلم فقده غير أهله؟ إنهم قلة نادرة. ومثلك يا أبا عبدالرحمن يفقده الوطن.. والشعر.. والمروءة.. والصداقة بأسمى معانيها.
أيها الراحل الى - الجنة بإذن الله - لقد آلمنا فقدك وحزنا لفراقك حزناً جعل كل الكلمات أقل من أن ترثيك شعرها ونثرها.
وإن يوارى جسدك الثرى فقد أبقيت أبناء صالحين إن شاء الله وأفعالاً ستخلد ذكرك لأنها صادقة وخالصة لوجه الله.
وأبقيت من درر الشعر وغرره في مختلف الأغراض ما يبقى ذكراك العطرة وإن كان ذلك لم يرد في ذهنك وأنت تفعل ما فعلت أو تكتب ما كتبت.. لكنه الصدق الذي تميزت به في زمن قلَّ فيه التميّز.
أيها الراحل - الى جنة الخلد إن شاء الله - لا نملك وقد قضى الله ما أراد إلا أن ندعوه سبحانه وتعالى ضارعين اليه ان يجعلك من أهل الجنة الفائزين برحمته تعالى ورضوانه وأن يجعل في ابنيك عبدالرحمن ومحمد خير خلف لخير سلف وأن يلهمهما وأخواتهما ووالدتهما جميل الصبر والسلوان إنه سميع مجيب.
** فاصلة:
«إن كنت قصرت دعوتي بالصبر والسلوان لأبني الفقيد وعائلته فلأنهما الأكثر حزناً مع علمي بأن فاقديه كثر وأكرر الدعوة بأن يلهم الله الصبر والسلوان كل من آلمه فقد أبي عبدالرحمن رحمه الله و{إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}.
*
آخر الكلام
من رثائية قد تكتمل: