|
|
|
لم يعد أحد بمنأى عن التهميش بل وحتى الإلغاء.. وهذا المصير لا يقتصر على الدول الصغيرة، ولا على الكيانات الكبيرة.. ولا حتى الأمم العريقة، فبعد التحولات والمتغيرات المتلاحقة التي بدأت مخاضاتها الأولى في العقد الأخير من القرن المنصرم، وبدأت تتجسد في السنتين الأوليين من القرن الحالي، وبعد هذه المتغيرات التي فرضت قوة عظمى متفردة تعمل بدون لبس ولا حياء لفرض قيمها الحضارية وانتزاع ما تريده من مصالح ونفوذ، بات الأمر يهدد العديد من الأمم والدول التي لم تستعد للمرحلة الجديدة التي يمر بها العالم، وإذا كانت دول وأمم قد استعدت لهذه المرحلة من خلال وجود بُنى أساسية تنموية وثقافية وسياسية وحضارية وفكرية، ومن خلال هذه المؤسسات أمكن لقادة تلك الأمم وساستِها التعامل مع المتغيرات الدولية وتجنيب أممهم ما تتعرض له أممٌ ودول أخرى، للأسف الشديد، منها الدول العربية والكثير من الدول الاسلامية التي تواجه مخاطر شتى تهدد مصالحها، بل حتى وجودها، بحيث تصبح دولاً مهمشة وأمةً لا حولَ لها ولا قوة. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |