Monday 28th October,200210987العددالأثنين 22 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لم يحدد موعد لها للانضمام إليه لم يحدد موعد لها للانضمام إليه
الاتحاد الأوروبي يبقي تركيا منتظرة عند الباب

* أنقرة بقلم كريستوفر واد د ب أ:
خيبة الأمل هي أفضل وسيلة لوصف رد فعل تركيا إزاء عدم تحديد الاتحاد الأوروبي موعدا لها لبدء المفاوضات للانضمام لعضويته، فيما ذكر أحد المناوئين الأتراك لتوجه بلاده الانضمام للاتحاد الأوروبي أن هذا الاتحاد سيظل يقول لبلاده إن عليها الانتظار عند الباب لحين البت في أمرها.
فقد ذكرت وزارة الخارجية التركية بأسلوب دبلوماسي نمطي في بيان مكتوب أن «مقترحات اللجنة الأوروبية الخاصة بتركيا لا تفي بوجه عام بتوقعاتنا».
وعلى الرغم من أن تركيا قامت بمجموعة من الإصلاحات الجذرية فيما يتعلق بحقوق الإنسان في آب/أغسطس/الماضي، فقد ذكر تقرير للجنة الاتحاد الأوروبي صدر يوم الاربعاء الماضي أن تركيا لم تف بشكل كامل بالمعايير السياسية التي يتعين توفرها في الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى استمرار المزاعم الخاصة بالتعذيب، والافتقار إلى السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية، ومنع زعيم سياسي إسلامي من الترشيح في الانتخابات القادمة ونواقص أخرى مختلفة سياسية وأخرى تتعلق بحقوق الإنسان باعتبارها السبب الرئيسي لعدم نجاح أنقرة في الوفاء بما يعرف «بمعايير كوبنهاجن السياسية» المطلوبة للعضوية.
ووفقاً للصحفي التركي سميح اديز الذي يحظى بالاحترام، فإن تقرير الاتحاد الأوروبي أعطى «الانطباع بأن اللجنة لم تفهم تماما عملية التغيير الجارية في تركيا في الوقت الراهن».
ويقول اديز في موقعه على شبكة الإنترنت الدولية «إن تركيا تعتقد أنه يتعين مكافأة هذا الكم من الخطوات بسبب الإنجاز الهائل الذي حققته بالتغلب على مجموعة من العقبات السيكولوجية الكبيرة والمقاومة الشديدة».
ويأتي التقرير بمثابة لطمة للسياسيين الموالين للاتحاد الأوروبي في تركيا في الوقت الذي تتأهب فيه البلاد لإجراء الانتخابات في غضون أسبوع فقط، وبوجه خاص، فإن نائب رئيس الوزراء مسعود يلمظ كان يعتمد على تلقي أنباء سارة من الاتحاد الأوروبي حيث يواجه حزب الوطن الذي يتزعمه معركة صعبة لتخطي عتبة العشرة في المائة المطلوبة للتمثيل في البرلمان.
ويعترف يلمظ رغم ذلك بأنه مازال أمام تركيا الكثير الذي يتعين عليها عمله لكنه يقول إنه يأمل أن يحدد الاتحاد الأوروبي موعداً لتركيا لبدء مفاوضات الانضمام لعضويته وذلك خلال القمة المرتقبة التي سيعقدها التجمع الغربي بكوبنهاجن في كانون أول/ديسمبر القادم.
ومهما كانت نتائج القمة، فإنها ستأتي متأخرة للغاية بالنسبة للسياسيين الموالين للاتحاد الأوروبي الذين يستعدون للمشاركة في الانتخابات التي ستجرى في البلاد يوم الاحد القادم.
وفي الوقت نفسه تلقى حزب الحركة القومية المعادي للاتحاد الأوروبي التقرير بسعادة بالغة، وأكد محمد ساندير نائب حزب الحركة القومية للصحفيين في الاسكندرونة حيث يقوم بحملته الانتخابية «من الواضح أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل تركيا بين صفوفه».
ويؤكد ساندير أن التقرير يعنى أنه يقال لتركيا «نحن لن نضمك لصفوفنا، انتظري فقط عند الباب وسوف نعطيك قليلاً من البنسات بدلاً من ذلك، ولكن شعبنا سيرد قائلا خذوا مالكم، يمكنكم الاحتفاظ به».
يذكر أن حزب الحركة القومية هو الحزب الوحيد الذي صوَّت ضد مجموعة الإصلاحات الخاصة بحقوق الإنسان في آب/أغسطس الماضي ويأمل في استيعاب أصوات ما يزيد قليلاً على نسبة الثلاثين في المائة من الناخبين الذين يعارضون انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved