تلقيت رسالة هاتفية من مجموعة من طلاب كلية التقنية بالرياض، يشكون من خلالها عن قرار مفاجئ أبلغوا به من ادارة الكلية، ينص هذا القرار على تغيير الفترة العمرية والخطة الدراسية في الكلية، بتحويل مدة الدراسة بها الى سنتين بمتطلبات زمنية لدراستهم يستوجب ان تتكون من «70» وحدة دراسية، بعد ان كانت تصل مدة الدراسة الى ثلاث سنوات ومدة الوحدات الدراسية الى «90» وحدة دراسية، وما انعكس في الوقت نفسه على تغيير مسمى التخصص في شهادة التخرج من مسمى «فني» الى «داعم فني».
إن مؤسسة التعليم الفني والتدريب المهني تعد ركناً أساسياً في دعم مشروع تحول سوق العمل بدءاً من سعودة هذه السوق وانتهاء بسعودة وظائف القطاع الخاص مروراً بالحفاظ والرقي بآليات وأنماط التعليم والتدريب - الفني والمهني - ولهذا وجب ان تسارع هذه المؤسسة على الدوام بكل ما أوتيت من دعم من ناحية ومن حيث اختصاصها من ناحية أخرى، ما يجعل مخرجاتها ذات طابع نوعي مقدر لاحتياجات السوق ودعم اقتصاديات البلاد، إلا أنه لابد ان يكون لمثل هذه التنظيمات والتدابير سواء المزمع فعلها أو المؤمل من المؤسسة القيام بها، السير وفق نهج وآلية لا تضر بالآخر، فهؤلاء الطلبة الذين تلقوا خبر تغيير أو تعديل خطة الدراسة في كليتهم لا يفترض ان تطبق قرارات كهذه تجاههم لأسباب ذكروها، أهمها حينما التحقوا بالكلية كان نظام الدراسة فيها يتطلب في الحصول على دبلوم التخرج الدراسة لمدة ثلاث سنوات وتحقيق متطلب للتخرج قنن ب «90» وحدة دراسية، وكانوا أيضا يعلمون ان بعد تخرجهم سوف يمنحون تخصصاً في شهادة تخرجهم بمسمى «فني» خصوصا ان البعض منهم تجاوز في مدة دراسته بالكلية أكثر من «70» وحدة دراسية، متجاوزاً في الوقت نفسه الحد الأعلى للتنظيم الجديد، ومثل هذا التنظيم الحديث ان كانت المؤسسة ترى ان فيه من الايجابية وتوجه ربما يخدم سوق العمل سواء لحاجة هذا السوق بكوادر من حملة تخصص «داعم فني» أو مساعد فني، فلعلنا نبارك للمؤسسة توجهها الذي قد ترى ان فيه ما يخدم المجتمع، في الوقت الذي نقدر ونشكر لها مثل هذه التوجهات، إلا ان المفترض من الناحية القانونية ألا يشمل هذا التنظيم من أمضى في دراسته ال«70» وحدة دراسية أو أكثر، والتي تعد أحد أسس متطلبات التخرج في التنظيم الجديد، ولهذا نرى ان مثل هذه التنظيمات لا يفترض ان تطبق بأثر رجعي، وأحسب ان معالي المحافظ د. علي الغفيص هو من خيرة من يدعم ويسهل أمور أبناء هذا البلد والذي بدأنا نلمس في ادارته سعيا وجهداً يشكر عليه، فلابد من مراجعة هذا القرار، وكما قلنا ان كان لهذا التنظيم الجديد ما يعود بالنفع فالكل منا يرحب بكل جديد مطور، إلا أننا لا نرى في تطبيقه حقاً مشروعاً تجاه طلبة مضى على دراستهم زمن طويل يسبق صدور هذا القرار الأخير بكثير، فنظرة قانونية وحانية لهؤلاء الطلبة يا معالي المحافظ أعزك الله.
|