Monday 28th October,200210987العددالأثنين 22 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

21 عاما من العطاء 21 عاما من العطاء
عهدنا الميمون.. فهد
محمد بن عبود بن علي العمودي

في مثل هذه الأيام على المستوى الرسمي والشعبي نحتفل بالذكرى الواحدة والعشرين لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم في البلاد ففي مثل هذا اليوم المميز في تاريخنا قبل واحد وعشرين عاما أعطى الشعب السعودي البيعة لمولاي خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبدالعزيز ملكا على البلاد ليقود عصرا جديدا من الرخاء ويصنع النهضة الحضارية الشاملة التي تشهدها المملكة في شتى المجالات والقطاعات.
إن هذا اليوم يحق فيه لكل مواطن بل لكل عربي ومسلم أن يفخر بإنجازات الملك الذي تخلى عن الألقاب وربط اسمه بخدمة الحرمين الشريفين أشرف البقاع وأطهر البقاع اللذين تهفو اليهما القلوب والأفئدة ويأتيهما المسلمون من كل فج عميق، في مثل هذا اليوم قبل واحد وعشرين عاما وقف الفهد أمام شعبه يقول (انني أعاهد الله ثم أعاهدكم بأن أكرس كل جهدي ووقتي من أجل العمل على راحتكم وتوفير الأمن والرخاء والاستقرار لهذا البلد العزيز وأن أكون أباً لصغيركم وأخاً لكبيركم فما أنا إلا واحداً منكم يؤلمني ما يؤلمكم ويسرني ما يسركم).
وصدق الوعد ووفى بالعهد وكرس كل وقته وعمره في خدمة شعبه وأمته اهتم بالعلم وأكمل مسيرة الحضارة التي بدأها، في مثل هذا اليوم تقف النفس الوطنية شامخة اعتزازاً وفخراً بما أنعم الله به على هذه البلاد من نعم كثيرة تزخر بها حياة إنسان هذه الأرض الطاهرة في كافة شؤونه اليومية وحياته الكريمة ومن هذه النعم الجمة أن جعل أمانة قيادتنا في أيادٍ أمينة مخلصة لربها متسلحة بالإيمان حاملة هموم ومصالح شعبها وأمتها الإسلامية في سياستها الداخلية والخارجية وتعاملها مع معطيات العصر الحديث والمتغيرات التي يشهدها عالمنا اليوم في كافة مناحي الحياة.
لاشك أن الإنجازات العظيمة التي تحققت خلال الواحد والعشرين عاما الماضية منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود مقاليد الحكم تعد من المفاخر التي تتجاوز المقاييس المعتادة لحساب العطاءات الحضارية في عمر الدول والشعوب.
فقد شهدت المملكة العربية السعودية نمواً رأسياً وأفقياً في قطاعات التنمية الاجتماعية والصحية والاقتصادية والثقافية كافة جعل المملكة في مصاف الدول المتحضرة التي يشار اليها باعتزاز على المستويات العربية والإسلامية والدولية.
ولم تتحقق تلك المكتسبات إلا نتيجة السياسة الحكيمة والحنكة القيادية والاهتمام بكل متطلبات الحياة التي تقوم عليها الدولة الحديثة وفي مقدمتها الاهتمام بالإنسان السعودي باعتباره محور التنمية والثروة الحقيقية لكل معطيات التحديث ففي مثل هذا اليوم تزداد المحبة وتمتد الأيادي إلى مصافحة المليك بالتهنئة وتجيد البيعة، إنه يوم يرتبط فيه الحاضر بالماضي فيوم البيعة يوم من أيام تاريخ دولتنا السعودية الميمونة إن هذا اليوم يوم اخاء وعنوان ترابط وإسداء شكر لقائد حقق لشعبه على مدى واحد وعشرين عاما مضت من الازدهار ورخاء العيش والعزة والمنعة ففي كل يوم تتحقق الإنجازات والتطور والنماء حتى شملت جميع مناطق المملكة من المدن والقرى فكانت تنمية حضارية متوازنة ومدروسة فأصبحت الخدمات موجودة في القرى النائية وأعالي الجبال والهجر في الصحراء ويد العطاء طالت كل مواطن على هذه الأرض الطيبة أينما كان موقعه ونحن نعيش هذه المناسبة الاحتفائية الغالية يحتم علينا جميعاً استشعار المسؤولية والمشاركة في ملحمة البناء وتكريس مفهوم المواطنة.. بالعمل المتواصل المتمثل بحب الوطن وتأكيد الانتماء له بالعمل الدؤوب من أجل مسايرة ركب حركة التقدم والتطور التي تشهدها بلادنا في كل الميادين وإننا إذ نهنىء أنفسنا أولاً بهذه المناسبة المجيدة لنسأل المولى عز وجل للملك المفدى العمر المديد مقروناً بموفور الصحة والعافية متضرعين لله سبحانه وتعالى أن يجزيه عنا وعن الأمتين العربية والإسلامية أفضل الجزاء وأن يجعل ما قدمه ويقدمه في كافة ميادين الخير ودروب العطاء في موازين أعماله إن شاء الله.
حفظ الله لنا قائدنا وباني نهضتنا خادم الحرمين الشريفين وسمو نائبه سيدي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني الأمير سلطان بن عبدالعزيز ودام الوطن في عز وأمن وأمان.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved