من أغرب الأخبار التي قرأتها أن شركة «كوكا كولا» فصلت موظفاً لديها لسبب عجيب جداً..!
ترى ما هو السبب..؟
إن السبب هو أن الشركة ضبطت موظفها متلبساً وهو يرشف رشفة -واحدة فقط- من قارورة بيبسي..!
الله..!
ألهذه الدرجة بلغ التنافس بين هذه الشركات؟
ألهذه الدرجة وصل بها حد التحكم بأذواق ومطعم ومشرب موظفيها..!
أما دفاع هذا الموظف عندما وصل الأمر إلى المحكمة فهو دفاع منطقي لكن ذلك لم يشفع له. لقد قال لقاضي المحكمة:
إنه لم يأخذ سوى رشفة واحدة فقط عندما ذهب إلى مكان بعيد في ولاية اكري عندما لم يجد في المكان الذي ذهب إليه سوى زجاجات بيبسي.. ولكن الشركة أصرّت أنه أخلَّ بالعقد الذي بينهما وأنها سوف تطعن بالحكم..!
والله هذه مشكلة حقاً..!
ونحمد الله مرة أخرى أن التنافس بين شركاتنا ومصانعنا وتجارنا لم يبلغ هذه الدرجة ولن يبلغها إن شاء الله.
تصوروا لو توظف امرؤٌ بشركة تبيع «الرز» عندنا واشتهى ذات مساء «جريشاً» هل سوف تفصله شركة «الرز» لأنه أكل صنفاً من مبيعات شركة منافسة ألا وهو «الجريش»..؟
وتصوروا موظفاً آخر يعمل في شركة تبيع صنفاً من الشُمُغ ولبس شماغ «....» وهو لم يلبس شماغ «....» الذي تبيعه الشركة التي يعمل فيها.. هل سوف يتم فصله من عمله بسبب لبسه هذا الشماغ؟
هناك مثل شعبي لربما لو أخذت به الشركات لم يحصل فصل بسبب تناول طعام أو ارتداء لباس تصنعه شركة دون أخرى.
وهذا المثل هو «لولا اختلاف الآراء لبارت السلع»..!
ترى لو احتج موظف في هذه الشركة أو تلك بمضمون هذا هل سوف تتوفر القناعة بتصرفه لدى الشركة المنافسة؟
ويقولون في الحكمة العربية:
«لا مشاحة في الأذواق»
ولكن في هذا العصر - عصر «حمّى المنافسة» و«المادة» و«التجارة» - يبدو أنه لا مكان لهذه الحكمة أو تلك..!
فالدنيا جشع وفلوس
حتى ولو ذهب الناس والموظفون إلى الشارع.
***
حنانيك بعض الشر أهون من بعض..!
** ما أكثر طموحات وأحلام وأماني الإنسان!.
ولكن الزمن قصير جداً..
إنك لا تستطيع مهما كانت أحلامك متواضعة أن تحقق إلا القليل منها.
لكن - مع كل ذلك - تظل الأحلام تأخذ الفضاء الجميل الذي تحلق فيها أجنحة أحلامك باتساع مدار الكون.
ولا أحد يستطيع أن يحجز على رحلتك «الأحلامية»!.
إن الزمن يضحى قاسياً.. والحياة مقفرة.. والدنيا موحشة بدون «أحلام» نعيش على أمل تبسّمها أمام أحداقنا!.
فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل كما قال شاعر قديم.
إن عدم تحقيق أحلامنا أمرٌ مؤلم..
لكن الأوفر إيلاماً أن نعيش بدون آمال أو أحلام أو أماني..
و«بعض الشر أهون من بعض»!.
أليس كذلك أيها الناس عامة وأيها الحالمون بخاصة..!
فاكس 4766464 |