Monday 28th October,200210987العددالأثنين 22 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الجمعيات الخيرية أروع المواقف لأشرف المهام الجمعيات الخيرية أروع المواقف لأشرف المهام
عبدالرحمن بن علي الجريسي

عرفت المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً بأياديها البيضاء الممدودة دون منٍ أو أذى، للآخرين وعلى مدى طويل من الزمان ولم يقتصر ما تقدمه القيادة الرشيدة ومعها المواطنون من دعم مادي أو عيني على منطقة معينة أو فئة مخصوصة بل شمل ذلك شعوبا شتى قضت ظروفاً بيئية واجتماعية عديدة بضرورة تقديم يد العون والأخذ بيدها الى حيث الأمن والاستقرار.
وللمسلمين في أركان الدنيا الأربعة حصة خاصة في تلك القسمة العادلة من هذا الخير العميم لهذا الوطن المعطاء المسنود بدعوة أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام.
والجمعيات الخيرية.. لم تكن لتقوم بكل هذا العمل الذي يساوي في نتاجه جهد دول واجتهاد أجيال.. من دون ان تكون فضيلة العطاء والبذل والمقدامية حاضرة بالأصالة في النفس السعودية حكاما ومحكومين يدل على هذا وعلى غيره أرقام ومعدلات أداء واحصاءات سخية ندية.. وإنها من السخاء بحيث ترتب المملكة العربية السعودية وشعبها ربما في المكان الأول على مستوى العالم على هذا الصعيد.
كما ان رعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله - ورعاه للعمل الخيري والطوعي في المملكة، إنما تأتي امتداداً طبيعياً لحرصها الأكيد على تقديم المعونة اللازمة لهذا الجهد بما يسبغ عليه روح التأسيس والتنظيم والتطوير.. حتى يؤتي ثماره على النحو الأتم بما يتوافق مع حجم هذا الجهد كمياً ونوعياً، وحسناً فعلت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حينما بادرت الى تنظيم الملتقى الأول للجمعيات الخيرية في المملكة الذي يرعى فعالياته صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني.
وفي سياق الجهد الخيري الذي يقدمه قادة هذا الوطن العزيز خدمة للمحتاجين من المواطنين هذه الأريحية التي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حيث قام بالأمس القريب بتسليم نحو 122 أسرة سعودية محتاجة مفاتيح وحدات سكنية جاهزة وذلك في إطار المرحلة الأولى من مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري.
ولعل هذا العمل يؤكد وفي دلالة قاطعة على مدى الحب الذي يكنه هذا الرجل الكبير للعمل الخيري الذي يجسد التعاضد والتكافل الاجتماعي بين أفراد هذا المجتمع.
لقد أولت الجمعيات الخيرية عناية خاصة للفقراء والأيتام في جميع مناطق المملكة حيث شمل ذلك تقديم المساعدات المالية شهريا وتوزيع المواد الغذائية وتقديم الرعاية للمحتاجين ومساعدتهم في أجور المنازل وفواتير العلاج وتنظيم إفطار للصائمين والعمل على ايواء العجزة وغيرهم في مساكن لائقة وغير ذلك مما لا يمكن حصره هنا.
وفي ظل الرعاية الكريمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين يكون العمل الخيري وعبر هذا الملتقى موعوداً بمستقبل تتعزز فيه مبادراته وموارده وتتعاظم مردوداته ومخرجاته حتى تعود أكثر قابلية للوفاء باحتياجات الحاضر وتوقعات المستقبل التي تفرضها متغيرات عديدة أهمها ظروف طبيعية ومناخية قاهرة أو أسباب بشرية بفعل الحروب أو غيرها.
والرسالة الأكيدة التي يجب أن يعيها العالم اجمع.. هي أن المملكة إذ تنهض لهذه المهمة الإنسانية النبيلة في غاياتها والمشروعة في وسائل تحقيقها.. إنما تقوم بها.. من واقع مزايا ميزتها عن غيرها من دون اجحاف الناس أو انقاصهم أشياءهم لكن خصوصيتها الدينية عوضاً عن الاجتماعية والاقتصادية تضع مثل هذا العمل في مكان الصدارة عندها.. وهذاالعمل الخيري ليس بالضرورة حكومياً رسمياً.. وإنما جهد أهلي يتدافع اليه المواطنون من أقصى البلد إلى أدناه وربما لا يكون حكيما ولا إنسانيا تتذرع جهات خارجية بحجج وتقولات لها ما وراءها تريد عبرها تسييج هذا العطاء وتحجيم امتداديته وخيريته لأناس هم أكثر قدرة على قياس منافعهم منه.

* رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved