السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أطلعت على ما طرحه الأستاذ الكاتب حمد بن عبد الله القاضي في «جداول» يوم الاثنين 15/8/1423هـ عن استعداد احدى القنوات «الغنائية» للشهر الفضيل ولكنه استعداد مؤلم حيث انه استعداد للسهر في هذه الليالي الفاضلة التي فيها ليلة خير من ألف شهر على التفاهة والمجون والغناء والرقص ونحو ذلك.. حقا لا فض فوك يا استاذ حمد بما تفضلت به واكثر الله من أمثالك انه لتفطر القلب ويعتصره الألم عندما نرى مثل هذه الاعلانات لتلك القنوات «الغنائية» على صفحات صحفنا المحلية واستثني محبوبتنا «الجزيرة» من هذا الغثاء، حيث رفعت منزلتها عن هذه الترهات المنكرة.
فصارت الاستعدادات في هذا الشهر على السهر ولكن ليس للتهجد والقيام وانما سهر ضائع لا طائل من ورائه إلا الذنوب والآثام سهر على ما حرَّم الله فهل هذا تعظيم لحرمة هذا الشهر؟
فتتسابق جل القنوات الفضائية الى اقتسام الكعكة الآثمة في جذب المشاهدين بالافلام والمسلسلات والبرامج السيئة فأصبحت القنوات الفضائية «العربية» تقارب فضائيات الغرب ان لم تكن اشد ضررا منها.
فمتى تتغير النظرة القاصرة لهذا الشهر؟ حيث ينظر الكثير من المسلمين ذكورا وإناثا على ان هذا الشهر موسم للأكل والسهر والنوم هذا الثالوث «القاصر» وعندما اقول الاكل والسهر والنوم لا اعني بذلك إلا المبالغة فيها وجعل الليل سهرا والنهار نوما.
فالقنوات الفضائية الا ما قل قائمة على تفجير غرائز الشباب، بل الكبار وتهون من امر ما تعرضه وانه هو المدنية والتقدم!! والتهوين من امر الحجاب واذا كثر الامساس قل الاحساس.
فجزاك الله خيرا يا استاذنا حمد على ما أثرته وأنكرته في مقالتك.
قال الله تعالى: { وّتّعّاوّنٍوا عّلّى البرٌَ وّالتَّقًوّى" وّلا تّعّاوّنٍوا عّلّى الإثًمٌ والًعٍدًوّانٌ }
وأخيرا أقول ألم يأن لمن آمن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا أن يطِّهر منزله من هذه القنوات التي تفسد العقائد والاخلاق والله هو الملتجى والمرتجى.
فضل بن عبد الله الفضل - بريدة - جامعة الإمام |