Wednesday 30th October,200210989العددالاربعاء 24 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

من القاتل المفترض؟! من القاتل المفترض؟!
علي الخزيم

أن يفقد ثلاثة فتيان حياتهم في أول شهر جامعي لهم نتيجة السرعة المرورية والأخطاء في القيادة، فهذا أمر طبيعي واعتدنا على مشاهده المأساوية اليومية، أما أن يفقد الثلاثة أرواحهم بالإضافة إلى اثنين من عمال البلدية وجملة من المصابين في حادث مؤلم تشترك فيه أكثر من سيارة بسبب وقوف سيارة أو «دبابة» البلدية وقوفاً خاطئا بجانب الرصيف لحمل أغصان الأشجار التي كان يقلمها العمال المتوفون، والمصابون فهذا هو غير الطبيعي الذي يجب التوقف عنده كثيرا لأن حدوثه يتكرر بشكل لافت للانتباه، سيارة البلدية الضخمة بعمالها وآلياتها تقف وقوفاً خاطئاً سواء على اليمين أو اليسار وأشجار مقصوصة تسد أكثر من نصف الطريق تفاجىء قائد السيارة فلا يملك من أمره شيئا إلا أن يدعس على الكابح لئلا يرتطم بسيارة أخرى بجانبه فتكون النتيجة انه قُتل وزملاؤه وعدد من العمال بين قتيل وجريح، والمؤلم أكثر في المشهد المأساوي أن ترتطم بهذه السيارة المنكوبة سيارة أخرى من الخلف فتحترق الأولى وبداخلها الفتيان الثلاثة ويصاب من يصاب بالسيارة الثانية فتزداد المعركة أو الواقعة تعقيداً ويزداد الموقف إرباكاً وألماً لكل من شهد الواقعة وعجز عن فعل شيء، قد نفترض ان مركبة الشبان الثلاثة كانت على درجة من السرعة، وهذا محتمل من الشباب ولكني أفترض أيضاً انه لو لم تكن شاحنة البلدية في ذلك المكان الخاطىء أو لو ان البلدية قامت بوضع اشارات تنبيهية قبل السيارة بمسافة، فلربما تدارك سائق السيارة الأمر وتصرف تصرفاً ينجيه وزملاءه المرافقين من الموت، القصد أن تحميل قائدي المركبات المسؤولية عند الحوادث وتعليقها على مشجب السرعة غير كاف فهناك أخطاء ترتكب من جهات أخرى كالأخطاء الفنية في الشوارع وأخطاء فرق الصيانة، وفرق البلدية والوضع الخاطىء للحواجز الخرسانية وغيرها، على أية حال ندعو بالرحمة والمغفرة لكل من توفي في الحادث الذي وقع قرب جامعة الملك سعود خلال الأيام الماضية وندعو للمصابين بالشفاء العاجل وندعو إلى مزيد من الوعي المروري وتحسين الوضع المروري.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved