* تل أبيب رويترز:
انضم حزب العمل الاسرائيلي إلى حكومة ارييل شارون العام الماضي على أمل ان يمنع الإرهابي اليميني العنيد من اتخاذ موقف صارم أكثر من اللازم بشأن الانتفاضة الفلسطينية وتعطيل مسيرة السلام.
لكن كثيرا من نشطاء حزب العمل يخشون الآن ان يكون الجنرال المتطرف يقودهم إلى الهلاك السياسي.
وقبيل الانتخابات الأولية المقررة يوم 19 نوفمبر تشرين الثاني يناضل الحزب المنتمي ليسار الوسط كي يجد رسالة جديدة يبعث بها للمواطن الاسرائيلي الذي لم يعد يؤيد رؤية الحزب التي كانت وردية لإحلال السلام في الشرق الأوسط بعد عامين من العنف.
وبلغت أزمة صورة الحزب ذروتها هذا الأسبوع حين هدد زعيم العمل ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر بالانسحاب من الحكومة بعد تصويت على ميزانية عام 2003 اليوم الأربعاء على أمل ان يدعم قبوله لدى الناخبين اليساريين من خلال معارضة المخصصات للمستعمرات اليهودية.
ويقول مشرعون ومحللون سياسيون ان الحزب يخشى ما يمكن ان تسفر عنه انتخابات عامة من المقرر ان تجري خلال نحو عام ويمكن ان تعيد تشكيل الخريطة السياسية لإسرائيل.
وفي حالة عدم تقديم برنامج مناسب فان الحزب الذي احتكر السلطة على مدى عقود قد ينقسم من الداخل ويخسر بصورة عامة أمام أنداده في اليمين واليسار.وقال حاييم رامون أحد المرشحين الثلاثة لزعامة الحزب لرويترز في مقابلة «ما يحدث في الجناح اليساري يعتمد على ما يحدث داخل العمل».
وينتهج رامون خطا معتدلا منذ وقت طويل وعارض انضمام الحزب لحكومة زعيم الليكود اليميني شارون. وتضعه آراؤه في مكان بين منافسيه بن اليعازر المنتمي للصقور وامرام ميتزنا رئيس بلدية مدينة حيفا الشمالية المنتمي للحمائم.
|