* الرياض - عمر اللحيان:
أكد الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري وكيل وزارة الشؤؤن البلدية والقروية المساعد لتخطيط المدن أهمية الندوة العالمية للتنمية العمرانية في المناطق الصحراوية ومشكلات البناء فيها والتي سيرعى افتتاح أعمالها صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الأشغال العامة والاسكان يوم السبت المقبل بالرياض. وقال في حديث ل«الجزيرة»: ان وزارة الأشغال العامة والاسكان قد أحسنت برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز على تبني الوزارة لهذا التوجه مشيراً الى انه حان الآن الوقت المناسب لاعادة النظر في تجارب التنمية العمرانية التي مرت بها المملكة خلال السنوات الماضية ومحاولة تلمس المنهجية العلمية العمرانية للتعامل مع المناخات المختلفة في التنمية وعدم التعاون مع جميع المناخات بنفس النوعية من التنمية.
وأضاف د. الخضيري ان كثيراً من مدن المملكة سواء المناطق الجبلية أو الساحلية أوالصحراوية أو الزراعية أخذت نفس النمط العمراني وهذا التوجه توجه عالٍ اهتمت به المملكة في السنوات الأخيرة لأهمية تأكيد الهوية العمرانية للمناطق المختلفة ولهذا أؤكد أن وزارة الأشغال العامة أحسنت عندما اختارت هذا الموضوع وطرحته للنقاش واستدعت للمشاركة فيه خبرات سعودية وعربية وعالمية للاستفادة من تجاربهم واثراء تجربة المملكة في هذا المجال حتى نستطيع ان نخرج برؤية وطنية لمجال التنمية العمرانية في المناطق الصحراوية.
وتمنى د. الخضيري ان يتبع هذه الندوة ندوات أخرى تهتم بالتنمية في المناطق الساحلية والجبلية والزراعية.. وهذا سيؤكد الفائدة التي نرجوها من المنهج العلمي الذي نأخذ به في اعداد مثل هذه الدراسات.
وأشار الى ان الخطوة اللاحقة ستكون الاهتمام بأنظمة البناء في المناطق المختلفة مما يشجع على تبني افكار وتوجهات جديدة ويوطن التجربة الناجحة في مناطقنا المختلفة. وعن رؤى وزارة الشؤون البلدية للتخطيط واستفادتها من البحوث المقدمة للندوة في مجال تنمية المناطق الصحراوية قال ان وزارة الشؤون البلدية بدأت بجهود كبيرة في التعامل مع التنمية الوطنية مشيراً إلى ان الاستراتيجية العمرانية الوطنية للمملكة والتي اعتمدت ووافق عليها مجلس الوزراء في النصف الثاني من عام 1421هـ قد تبناها معالي وزير الشؤون البلدية والقروية الدكتور محمد الجارالله بشكل قوي وتبنى آليات لتنفيذها من ضمنها ندوة تعقدها الوزارة عن استراتيجيات التنمية العمرانية للمناطق والتي تعد إحدى أدوات تنفيذ الاستراتيجية العمرانية وتهدف الى معرفة الفرص التنموية الموجودة في كل منطقة من مناطق المملكة وامكاناتها التنموية والاستفادة من الامكانات الكامنة في المناطق وتأكيد التوجه الوطني من خلال توجيه خادم الحرمين الشريفين من الخطة الخمسية الرابعة في التأكيد على تحقيق التوزان التنموي بين مناطق المملكة المختلفة.
وأوضح الدكتور عبدالعزيز الخضيري ان الوزارة تعمل على تحقيق نوع من التوازن التنموي داخل كل منطقة ومعرفة الفرص التنموية الموجودة بها وتفعيل دور سكان المناطق في الاستثمار الأعلى لامكاناتها. وكذلك الحد من الهجرة العالية من المدن المتوسطة والصغيرة والقرى الى المدن الرئيسية وأبان ان الوزارة تسعى حاليا ضمن تنفيذ الاستراتيجية العمرانية الى اعداد المخططات الهيكلية وتحديث ما أعد من مخططات لتحقيق استعمال متوازن للأراضي وتحديد شبكات الطرق والرؤى المستقبلية لنمو المدن ومن الاهداف التي تسعى اليها الوزارة عملية الميكنة وايجاد مراكز للمعلمومات مشيداً في هذا الصدد بالتجربة الرائدة التي تشهدها منطقة المدينة المنورة حيث أعد لها مخطط اقليمي تم من خلاله تصنيف المدن وتحديد الأدوار الوظيفية لها وتحقيق التكامل التنموي بينها وربط كل أجهزة المنطقة بشبكة حاسب آلي لتبادل المعلومات لتحديثها ولضمان الانتقال بالمنطقة من النظام التقليدي الإداري الى ما يسمى بالحكومة الالكترونية. وأكد على الجهود التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير المنطقة ومعالي أمين المدينة المنورة المهندس عبدالعزيز الحصين. وأضاف: ان الوزارة حاليا تعمل من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية في وضع بعض الأنظمة العمرانية حيث تم وضع ما يسمى نظام البناء في المناطق الجبلية وتحديد الوان الواجهات والمباني بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة وبالذات في منطقة الباحة والتي تم اختيارها كدراسة حالة مكانية موضحا ان هذه انطلقت من حرص صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة في أهمية البعد العمراني في تحقيق الجذب السياحي وتأكيد الهوية العمرانية للمناطق السياحية مشيراً الى ان فريق العمل المشترك لهذا الموضوع يقوم حاليا بهذه الدراسة وسوف يتبعها دراسة لموضوع التوسع العمراني والزحف العمراني على المناطق السياحية ومحاولة الحدّ منه.
|