Wednesday 30th October,200210989العددالاربعاء 24 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

عبر متحدثي جلساته لليوم الثاني عبر متحدثي جلساته لليوم الثاني
منتدى دبي يعرض تجارب استثمارية متخصصة لتحقيق نمو يجابه المنافسة العالمية
الأمير الوليد: تسخير الشراكات للتنافس عالمياً هو الطريق الوحيد لتأمين مستقبل مشرق

* دبي - عبدالله الرفيدي:
تواصلت فعاليات منتدى دبي الاستراتيجي الذي يستمر ثلاثة أيام بفندق جميرة بيتش بمشاركة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الأعمال الحكوميين والخبراء الأكاديميين ومجموعة من كبار ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام وشهدت جلسات المنتدى آراء مختلفة للنمو الاقتصادي وحواراً لتبادل وجهات النظر في التحديات المتنامية للبيئة الاستثمارية، فقد ألقى صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود كلمة المنتدى بعنوان «النمو الاقتصادي عبر الشراكات الاستراتيجية في المنطقة والعالم: تسخير الشراكات للتنافس في الاقتصاد العالمي أوضحت أهمية التواصل في عالم الأعمال لتحقيق النمو والمحافظة عليه لمجابهة المنافسة وأعطى سمو الأمير أمثلة من تجاربه الشخصية على ذلك.
وفيما يلي كملة الأمير الوليد بن طلال:
بسم الله الرحمن الرحيم
سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أصحاب السعادة السيد خان ضيوفنا الأكارم، سيداتي سادتي .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقف أمامكم اليوم للحديث عن «النمو الاقتصادي عبر الشراكات الاستراتيجية في المنطقة والعالم: تسخير الشراكات للتنافس في الاقتصاد العالمي». وهو موضوع محبب لنفسي ليس فقط لأنني أطبقه شخصياً ومن خلال شركة المملكة القابضة منذ بدايتي كرجل أعمال ومستثمر ولكن أيضاً لأنني على يقين بأنها الطريق الوحيدة لتأمين مستقبل مشرق في ظل المتغيرات السريعة في العالم لأي اقتصاد أو أية منطقة وخصوصاً منطقتنا.
انظروا إلى اقتصاديات دول العالم المتحضر والتي تتطور بسرعة من حولكم فلن تجدوا سوى تكوين شراكات واندماجات وهدم عوائق وشراء حصص. والقاسم المشترك بين جميع هذه الأنشطة هو الربط فيما بينها وهو الموضوع الذي نتناوله الآن، وسواء كان ذلك في المعاملات البنكية أو في التصنيع أو في التأمين أو في الشحن، أو في السفر، أو في التجزئة، أو في التسويق، أو في الصيدلة، أو في التصنيع الغذائي، أو في أي مجالات أخرى قد تخطر على بالكم ولا يمر يوم دون أن نقرأ عن استحداث أنواع من التواصل والترابط.
سيداتي سادتي، اسألوا أنفسكم «لماذا يحدث هذا؟» وأنا متأكد بأنكم ستخلصون إلى الإجابة الواضحة: «لأنها الطريقة الوحيدة لنمو واستمرار المشاريع التجارية سواء كانت إقليمية أو عالمية» ثم اسألوا أنفسكم سؤالاً آخر: لماذا تعمل الحكومات على تسهيل هذه السبل؟ وستتوصلون إلى الإجابة الواضحة أيضاً: لأن الحكومات تدرك أن التواصل عامل مساعد لنمو التجارة والاستثمار والتوظيف والدخل والاقتصاد بشكل عام سواء كان ذلك في أوروبا أو شمال أو جنوب أمريكا، أو شرق أو جنوب شرق آسيا، فإن الشركات والحكومات تتنافس فيما بينها لاستقطاب شركاء صناعيين وتحديد شبكات اقتصادية ملائمة، حتى في الأنظمة السياسية الاشتراكية، فان حكومة مثل جمهورية الصين الشعبية تناست أيديولوجياتها المحكمة لتسمح لممثلي الجهات المالية والصناعية بالتواصل مع جهات رأسمالية كانت قد سبق وأن اعتبرتها اسغلالية في وقت من الأوقات. انه جلي بأن الاكتفاء الذاتي قد أصبح مصطلحاً قديماً وان المستقبل أفضل لمن يؤمن بالتواصل ويتخذه منهاجاً.
ولكن للأسف فان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة جنوب الصحراء الأفريقية هي المناطق الوحيدة التي لم تتبع هذه الظاهرة العظيمة. العالم العربي خاصة يواجه نمواً اقتصادياً ضعيفاً.. ووفقاً لتقرير حديث نشر في مجلة نيوزويك «7 أكتوبر 2002م» جاء فيه أنه منذ عام 1990م إلى 1999م زاد معدل دخل الفرد في العالم العربي بنسبة تقل عن 1% بينما زاد معدل نمو السكان من 3 إلى 4% بالإضافة، فإن نصيب الشرق الأوسط من التجارةالعالمية راكد، والتجارة العربية البينية تجعلها المنطقة الوحيدة في دول العالم الثالث التي يتسمر معيار السيولة المالية فيها بالانخفاض واستناداً إلى نفس التقرير فقد تخلى المستثمرون الأجانب عن الاستمثار في الشرق الأوسط كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصاديات الــ 22 دولة العربية يعد أقل من نصف المعدل العالمي مقارنة بنسبة إجمالي الدخل المحلي.
التقرير الذي تم نشره مؤخراً تحت عنوان تطوير الموارد البشرية العربية لعام 2002م والذي قام بإعداده برنامج الأمم المتحدة للتطوير بالتعاون مع الصندوق العربي للتطوير الاقتصادي والاجتماعي يرسم صورة أكثر تشاؤماً حيث يفيد التقرير بأن معدل الدخل الفردي الحقيقي للفترة ما بين 1975م - 1998م ارتفع ببطء شديد بمعدل 5.0% في العام أي أنه في حالة شبه ركود في الوقت نفسه حقق المعدل العالمي زيادة نسبتها أكثر من 3.1% سنوياً، مشيراً إلى هبوط نسبي في معدل دخل الفرد في العالم العربي مقارناً ببقية دول العالم، وأما من الناحية الإقليمية فإن دول شبه الصحراء الأفريقية هي الوحيدة التي كان معدلها أسوأ من معدل الدول العربية.
وفيما يتعلق بالصادرات فإن نصيب الشرق الأوسط ومنطقة شمال أفريقيا منها تعادل 2.4% من إجمالي صادرات العالم. أما من حيث التوسع والشراكات الخارجية فإن مزيجاً من التوجس والتقاليد وضيق الأفق وافتقار الإلمام بمستجدات معايير التجارة وصغر حجم الشركات، ناهيك عن وجود العوائق، قد ساهم في إيجاد تجمعات انطوائية وثقافات تجارية محلية لا تستطيع مواكبة مثيلاتها في الخارج إن أحد الأسباب التي جعلتنا نفقد مركزنا في العالم كقوة اقتصادية رئيسة والتردي إلى هذا المستوى المحزن هو أن التواصل مع مراكز الثقل الاقتصادي في العالم لم يعد يتصدر أولوياتنا.
المؤسف في ذلك هو ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لم تكونا تاريخيا كذلك، فلمدة زادت عن خمس قرون بعد انطلاق المؤمنين من شبه الجزيرة العربية، كان العرب والمسلمون هم اساس التجارة في العالم، وانتشروا في انحاء متفرقة في وسط وشرق وجنوب آسيا، وايضا في منطقة شبه الصحراء الافريقية فكوّنوا شبكات غطت اجزاء واسعة من العالم، وتدل اكتشافات حديثة لعملات معدنية عربية وجدت في السويد بان العرب توسعوا في اقصى شمال اوروبا حتى وصلوا الدول الاسكندنافية، كما انهم سيطروا على طرق التجارة التي تربط الشرق بالغرب وكانوا يبادرون الى تكوين شركات تسمى اليوم «مشاريع تجارية مشتركة»، وكانوا بارعين في ابتكار طرق للدفع وتسوية المستحقات، احد اساطير التعاملات القديمة الذي لايزال بين ايدينا هو ما يعرف اليوم بـ«الحوالات»، او تحويل الاموال، كما ان اصل كلمة «شيك»، حسب خبراء اللغات، هي الكلمة العربية «صك»، وهو اسم لأحد الادوات المالية التي كانت تستخدم في التجارة، كذلك فان العرب والمسلمين الأوائل لم يسمحوا للإيديولوجية والديانة والجنسية او حتى العرقية ان تعترض طريق التواصل، فكونوا شراكات مع النصارى واليهود والهندوس والبوذيين والمشركين والملحدين وغيرهم في سبيل رغبتهم لتنمية التجارة.
وليس بالضروري العودة الى الماضي البعيد للاشارة الى الانجازات التي حققتها بعض الدول في الشرق الاوسط، فمع ان المنطقة لم تشهد فعلياً ثورة صناعية كتلك التي نهضت بالعالم الغربي، الا انه عند مقارنة مصر باليابان على سبيل المثال، فان النصف الاخير من القرن التاسع عشر قد شهد فترة انتعاش اقتصادي في مصر وتزايد نشاط التجارة العالمية فيها، وبالفعل، فحتى السنوات الاخيرة من العشرينات في القرن العشرين، كانت تجارة مصر تساوي نصف الناتج المحلي تقريباً، وهي نسبة توازي ما كانت تحققه بريطانيا آنذاك وتزيد عما تحققه كوريا الجنوبية في الوقت الحالي، اما الآن، فهي تعادل 8% فقط من الناتج المحلي وفي تراجع «وبالرغم من ذلك فهذا الرقم لايزال اعلى من معدل معظم الدول العربية» «نيوزويك، 7 اكتوبر، 2002، ص22» وفي عام 1950، كان اقتصاد مصر افضل بكثير مما كان عليه اقتصاد كوريا الجنوبية التي اصبحت فيما بعد احد نمور شرق آسيا، انني اريد ان اوضح ان الازدهار الاقتصادي الذي كانت تتمتع به مصر آنذاك كان ناتجاً عن تواصلها عالمياً.
والسؤال الملح الذي يواجهنا هذه الايام «لماذا فاتتنا الفرصة»؟ أو كما قال البروفيسور بيرنارد لويس في عنوان كتابه الجديد «ماهو الخطأ الذي حصل؟» «جامعة أكسفورد للطباعة، 2002».
ان هدفي ليس التعمق في فهم النظريات العديدة عن اسباب تأخر منطقتنا، او الخوض في اسباب فشل مجتمعاتنا كما تطرق اليها البعض، فانا متأكد بأنكم ملمون بها جميعاً او على الاقل ببعضها، وقد شاهدتم اصابع الاتهام موجهة الى اصحاب الملامة، الذين استمروا بتزييف الواقع يلقون باللائمة على المغول، أو الأتراك، أو البريطانيين، او الفرنسيين، او الصهاينة، ومؤخراً على الامريكيين، ولأصحاب النزعة الدينية، فإن الابتعاد عن تعاليم الدين الاسلامي هو سبب التدهور، اما العلمانيون، فإنهم يلقون باللائمة على المتزمتين في الشلل الذي ألّم بالمنطقة، اما الذين يهتمون بالسياسة وعلم المجتمع، فيرون ان الفوارق الطبقية القاسية هي أساس ما نعاني منه اليوم، المنادون بتطبيق الاقتصاد الحر يلومون اصحاب الايديولوجيات الذين فرضوا احكامهم الشديدة على اقتصاد الدول العربية تحت قناع «الاشتراكية العربية»، و«الاشتراكية العلمية» التي اضحت لا علمية ولا عربية في نهاية المطاف، «بي لويس، ص62».
لا أرغب في البحث في هذه الفرضيات، او الخوض في نقاش حول اسباب وضعنا الاقتصادي المتدهور، وبصراحة، انا لا أؤمن بأي من نظريات التآمر، من وجهة نظري، فإن تفكك روابطنا مع الآخرين كان احد العوامل الفعالة التي ساهمت في تدهور اقتصادنا، لابد ان نحمّل الاستعمار بمبدئه المعتمد على نظرية «فرق تسد» جزءاً كبيراً من اللوم، ولكن في الوقت ذاته لايمكن ان نتجاهل واقع اننا ومنذ اكثر من نصف قرن ونحن دول ذات سيادة مستقلة فكم من الشراكات القديمة المتدهورة حاولنا اصلاحها وتطويرها وكم من الشراكات الجديدة سعينا لتكوينها منذ ذلك الوقت؟ بالطبع ليس بما فيه الكفاية.
هناك دلالات مشجعة بظهور شراكات واتجاهات واساليب تفكير جديدة، فعلى سبيل المثال، التعاون في مجال الطاقة الكهربائية بين مصر والأردن وسوريا وقريباً لبنان مثال يدل على نجاح التواصل، كما ان تقاسم المياه بين الاردن وسوريا من جهة، وسوريا ولبنان من جهة اخرى مثال آخر على نجاح التواصل، ألم يكن من المجدي استذكار مثال آخر لتواصل ناجح لو ان العراق ارسل المياه العذبة من نهري دجلة والفرات الى الكويت في عام 1990 بدلاً من الجنود؟
رغم ان هناك مؤشرات تدل على ان منطقتنا قد شرعت بأخذ موضوع التعاون المشترك مأخذ الجد، فإننا لازلنا بعيدين عن تحقيق اهدافنا، فمثلاً، حاولت دول مجلس التعاون الخليجي خلال العشرين عاماً الماضية توحيد قوانينها وتفعيل التعاون المشترك على عدة أصعدة ولكن النتائج الايجابية كانت محدودة، وقد استغرق التوصل الى صيغة موحدة للرسوم الجمركية بين دول مجلس التعاون الخليجي اكثر من عشرين عاماً وعلى الرغم من ذلك لم تطبق حتى الآن.
بالطبع هذه قضايا من خصوصيات الدول للبحث فيها واتخاذ القرارات بشأنها، وكما تعلمون انا لست بمسؤول حكومي منوط به شؤون التخطيط للدولة، انا رجل اعمال، وعليه، سأمتنع عن الخوض في تحليل ما كان المفروض حصوله او ما يجب حصوله، ولكني افضل ان استعرض معكم تجربتين واقعيتين لايضاح كيف ان التواصل الفعال يؤدي الى النمو في المنطقة والعالم، ولكن قبل ان اسرد عليكم هذه التجارب الشخصية، اريد التركيز على انه عوضاً عن استخدام مثال الشركات لتوضيح كيفية تحقيق النمو بالتواصل، فضّلت ان اشارككم تجربتي الشخصية، انا المستثمر العربي وواحد منكم، في الاستفادة من التواصل، وآمل ان تستفيدوا من تجربتي لنعمل سوياً على تحقيق نتائج على نطاق أوسع تستفيد منها منطقتنا وعالمنا العربي.
وبعد إلقاء سموه لكلمته فتحت الجلسة للنقاش مع الحضور وادار الجلسة السيد رز خان المذيع السابق في شبكة CNN وفي رد على سؤال يتعلق بالصعوبات التي تواجه الاقتصاد السعودي اجاب سموه بأن هذه المشاكل قد تم تحديدها واكد بان الوقت قد حان للبحث عن حلول بدلا من الاستمرار في الحديث عنها ورداً على سؤال عن العلاقات الامريكية العربية اجاب سموه بأنه من الضروري البدء في نقاش متواصل بخصوص هذا الموضوع واوضح سموه بأنه في الوقت الحالي هناك فرق واضح بين تياري الرأي الامريكي فيما يتعلق بالسعودية، فهناك تيار رسمي يتبادل الاتصال مع الجهات الحكومية الرسمية وتيار آخر تتبناه بعض الجهات الاعلامية الامريكية يرغب في تشويه صورة العرب بشكل عام والسعوديين خاصة.
وتوقع خالد الملحم رئيس الشركة السعودية للاتصالات ان يشهد قطاع الاتصالات السعودي قفزة نوعية في ادائه بعد دخوله مرحلة التخصيص.
وقال الملحم على هامش منتدى دبي الاستراتيجي بأن تخصيص الاتصالات جاء بهدف الارتقاء بخدماته للتقدم. واعتبر قطاع الاتصالات الاكثر الجوانب الاقتصادية، القابلة للنمو بشكل سريع ومتطور.
وقال بالرغم من ان الاتصالات كان من اكثر ايرادات الدولة بعد النفط الا ان التخصيص اصبح استراتيجية سعودية قائمة في ظل تجاوب الحكومة السعودية مع تطورات الاقتصاد العالمي.
وقال ان نمو قطاع الاتصالات من شأنه ان ينمي ايضا قطاع الصناعة والاعمال، نظرا لاعتماد هذه القطاعات على خدمات الاتصال.
وردا على سؤال حول تخوفهم من المنافسة في المنطقة قال ان دبي هي اكثر المناطق، منافسة لقطاع الاتصالات السعودي، نظرا للتقدم الذي شهدته خلال هذه الفترة، لكنه اكد بأن قطاع الاتصالات في دبي قد وصل لمرحلة التشبع.
وردا على تساؤل حول متوسط القيمة السوقية لاسهم الاتصالات باعتبارها اعلى من قيمتها الحقيقية. اكد بأن مضاعف سعر السهم هو سعر جذاب ومناسب ومنافس لاسعار اسهم الشركات المماثلة في المنطقة.
وحول دخول الاجانب كشركاء في الاقتصاد السعودي بعد التخصيص. قال ان دخول الاجانب، امر ممكن لكن لم يتخذ قرار بعد بهذا الشأن كما انه يعود لنظام الاستثمار الاجنبي.
واكد خالد الملحم رئيس شركة اتصالات في المملكة ان المؤسسات الحكومية في الدول النامية وفي المنطقة العربية تحديدا تعاني من البطء والبيروقراطية والتعقيدات الادارية مما ينعكس سلبا على ادائها وانتاجيتها والخدمات التي تقدمها الى العملاء، بالاضافة الى الخلل في آليات عملها والانظمة والمعايير الادارية التي تعتمدها.
واعتبر ان الادارة في الشركات الخاصة ايضا تواجه تحديات تتعلق بمدى نزاهتها وشفافيتها وبدا ذلك واضحا بعد الفضائح المثيرة واخبار الفساد الرائجة في الولايات المتحدة الامريكية.
واعتبر ان نجاح الشركات وتوفر الشفافية يتوقفان على كيفية اختيار المديرين والفريق الاداري ونظام المحاسبة والمساءلة، فبالنسبة لاختيار المديرين يجب التشدد في اختيار النوعية والتركيز على الكفاءة وتحفيز المديرين ومنحهم المكافآت اللازمة مشيرا الى اهمية التدقيق والرقابة الداخلية التي يفترض ان تكون صمام الامان لحماية الشركات من المخاطر المالية ومن الافلاس موضحا بأن طرح مسألة الفساد والفضائح يطال بالدرجة الاولى اعضاء مجلس الادارة متسائلا عن مدى ولاء اعضاء المجلس للمساهمين.
ومن جهة اخرى اكد وليام كروتيس نائب الرئيس في شركة جولدمان ساتشن اليابان ان حالة عدم التيقن ناجمة عن التقلبات السريعة في الاوضاع الاقتصادية العالمية تفرض على دول المنطقة تحديات كبيرة كما تجلب فرصا متميزة يمكن استغلالها، وقال لم يعد من الحكمة الانغلاق على الذات لأن التحديات التي تجلبها التغيرات كبيرة بدرجة لا يمكن تجاهلها.
واختتم السيد ك.ف. كاماث المدير التنفيذي، شركة آي سي آي المحدودة في كاماث المدير التنفيذي شركة آي سي آي سي آي المحدودة محاضرته بالتأكيد على امكانية دعم اسواق المال الاقليمية من خلال تطوير الهياكل التنظيمية للسوق تزامنا مع العمل على دمج الاسواق الاقليمية بما يضمن توظيف تلك الاسواق توظيفا فعالا في ناحية تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
من ناحية اخرى تحدث خلال الجلسة السيد فيليب ثورب، الرئيس المفوض، مركز دبي المالي العالمي والذي قدم عرضا مفصلا لتجربة المركز الذي تم اطلاقه منذ وقت قريب حيث حاول من خلال هذا الطرح ابراز دور الهيكل التنظيمي في دعم اسواق المال وقال ان الفرضيات تقضي بأن المستثمر دائما ما ينجذب نحو الاسواق التي يثق فيها مؤكدا ان عناصر هذه الثقـة تتضمن طبيعة السوق والمتعاملــين من خلالها والمشاركين فيها والمسؤول على الهيكل التنظيمي للسوق.
وتناولت الجلسة الثانية من ثاني ايام المنتدى موضوع الاقتصادات المحلية وسبل تحولها الى العالمية من خلال الاندماج في مسيرة العولمة حيث تحدث السيد نمير قيردار، الرئيس والمدير التنفيذي لبنك انفسلكورب حول افضل الاستراتيجيات المساعدة على هذا الهدف من خلال رؤية موضوعية وادار الجلسة السيد روبرت فرديمان مدير تحرير الطبعة العالمية - مجلة فورتشن، الولايات المتحدة.
بدأت الجلسة بسؤال وجهه مدير الجلسة الى السيد قيردار حول السبل الكفيلة بانتقال الاقتصادات المحلية الى الاقليمية ومن ثم الى العالمية وافضل الاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق هذا التحول مع الوصول الى اقصى نفع ممكن من وراء عملية التحول حيث بدأ الرئيس والمدير التنفيذي لبنك انفستكورب اجابته بالاشارة الى ضرورة تحديد المؤشرات والعناصر الاساسية المكونة لاقتصاداتنا المحلية ومن ثم توجيه سؤال هام الى انفسنا مؤاده لماذا التحول وما الذي يجب علينا فعله لتحقيقه.
وضرب الرئيس والمدير التنفيذي لبنك انفستكورب مثالا بما حدث في الصين التي نجحت في التحول الى مركز صناعي خضم والهند التي تحولت الى موفر هام للخدمات والمنتجات التقنية للغرب كما اشار الى الدول ذات الاقتصادات المحدودة من امثال فنلندا التي تملك شركة نوكيا التي تتمتـــع بنسبة هامة من سوق الهواتــف النقالة العالمية وقال انها كلها امثلة علــى قدرة الدول على تطوير اوضاعها بما يتناسب مع التحول العام نحو العولمة.
وقال السيـــد نمير قيردار الرئيس والمدير التنفيذي لبنك انفستكورب ان هناك العديد من السمات التي تميز عصر العولمة منها انهيار الحواجز وتلاشي المسافات وحلول البرمجيات والافكار والمواهب الخلاقة مكان المواد الخام ورؤوس الاموال كأهم عنصر في مسيرة الاقتصاد وقال ان تيار العولمة يمنح العقول والافكار والمواهب القدرة على الانتاج اعتمادا على التقنية المتطورة مشيرا الى ضرورة اتاحة المجال اما العقول المفكرة والمواهب بالمخاطرة وامدادهم بالبيئة الملائمة التي تشجعهم على الابتكار.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved