* الرياض - سعد العجيبان - فهد الديدب:
نفى صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية تحجيم النفوذ الديني في الدولة .
وقال سموه في معرض رده على سؤال لـ «الجزيرة» في هذا الصدد عقب رعايته أمس حفل تكريم متقاعدي وزارة الداخلية، قال: هذا هو الخطأ الكبير الذي نقول انه مرفوض، فالدولة هي الحامية وهي الفاعلة وهي المتمسكة بهذه العقيدة وهي الداعمة لرجال العلم.وردا على سؤال لـ «الجزيرة» حول تأثير تبعات احداث الحادي عشر من سبتمبر على السياسة الداخلية للمملكة واحداثها انقسامات على المستويين الرسمي والشعبي ألمح سموه إلى ان ما يجمع هذا الوطن وأبناءه وقيادته امور اساسية لن تتغير بل تزداد قوة في مثل هذه الأمور.
وفيما يلي تفاصيل تصريح سمو وزير الداخلية لوسائل الإعلام:
* كيف تعلقون على القرارات التي أصدرها سمو ولي العهد والمتعلقة بتأشيرات الحج والعمرة والزيارة والاستقدام بأشكالها المختلفة؟
- مما لاشك فيه ان هذه القرارات التي اصدرها سمو سيدي ولي العهد المعظم هي إن شاء الله يراد بها خير المواطن بشكل كامل.. ويراد بها ايجاد الفرص لعمل المواطن.. ونحن واثقون بمشيئة الله ان كل الجهات ستتحمل المسؤوليات التي تقوم بها بالمستوى الذي يجب ان تقوم به.. وبلاشك المطلوب من الاخوة المواطنين المعنيين بهذا الامر ألا يتهاونوا مع هذه القرارات.
* ماذا عن آلية تطبيق قرار التأشيرات.. ومتى سيبدأ سريان العمل به؟
- سيتم التنسيق فورا بين كل الجهات منها وزارة الداخلية مع وزارة العمل.. والجميع سيتعاونون لتحقيق هذه القرارات.. مع العمل على عدم وجود ارتخاء او ثغرة يحقق فيها المواطن.
* ولكن هل كان هناك اي ظواهر سلبية أدت الى اتخاذ مثل هذه القرارات خصوصا فيما يتعلق بالمتاجرة بالتأشيرات؟
- العمل هو لضبط الامور.. لأن وزارة العمل كانت هي التي تقرر.. ولكن روعي ما دام انها هي التي تقرر هذا الامر فعليها ان تتحمل المسؤولية كاملة حتى تعطى التأشيرة وتواجهنا ويقوم بواجباتهم رجال وزارة العمل.
* «الجزيرة» سمو الامير تعلمون ان قراءات تبعات أحداث الحادي عشر من سبتمبر اختلفت من قراءة الى اخرى .. أستأذن سموكم الكريم بطرح ما يخص المملكة من هذه الرؤى.. فهل كان لاحداث الحادي عشر من سبتمبر اية تأثيرات على سياسة المملكة الداخلية.. بمعنى هل أحدثت انقسامات على المستوى الرسمي او الشعبي؟
- والله الذي يجمع هذا الوطن وابناءه وقيادته امور اساسية لن تتغير بل تزداد قوة في مثل هذه الامور.
* «الجزيرة» سمو الامير وماذا عما قيل ان ابرز افرازات احداث الحادي عشر من سبتمبر على الصعيد الداخلي للمملكة هو تحجيم النفوذ الديني في الدولة؟
- هذا الخطأ.. هذا الخطأ الكبير الذي نقول انه مرفوض.. الدولة هي الحامية وهي الفاعلة وهي المتمسكة بهذه العقيدة وهي الداعمة لرجال العلم.. اما الدين فهو للجميع.. فكل المواطنين اهل دين.. بمعنى لا يوجد مختصون به.. وانما اهل العلم الشرعي هم محل اهتمام الدولة وهم رجال الدولة.. وكل شخص يفسر تفسيراً خاطئاً كهذا فهو على خطأ وعليه ان يصحح مفهومه.
* سمو الامير بماذا تعلقون بما ذكره مقرر حقوق الانسان فيما يتعلق بتطبيق احكام الشريعة الاسلامية وما ذكره عن الغربيين؟
- على كل حال أي شيء يقوله يعد وجهة نظر وطبعا نحن يسرنا له الاطلاع عن قرب على السجون وغير ذلك.
* هل اغلق ملف مقتل الشيخ السحيباني؟
- لا حتى الآن.. إلى الآن لم يغلق حتى ينتهي ويصدر الحكم الشرعي به.
وكان الامير نايف بن عبد العزيز قد كرم مساء امس المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية وقطاعاتها الامنية في حفل اقامته الادارة العامة للعلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية بمقر الوزارة بالرياض شمل التكريم اكثر من «100» متقاعد من منسوبي الوزارة من مدنيين وعسكريين.
وقد بدىء الحفل بآي من الذكر الحكيم ثم كلمة المتقاعدين القاها اللواء المتقاعد صالح الزهراني.. هنأ من خلالها سمو وزير الداخلية بسلامة العودة.. وعبر عن شكره وامتنانه باسم كل المتقاعدين للرعاية الكريمة التي توليها القيادة الحكيمة لكل ابناء الوطن.. ومن ضمنهم المتقاعدون عن العمل.
ثم القيت قصيدة للشاعر عبد الرحمن الشراني.. وقصيدة نبطية نالت استحسان الجميع.. اثر ذلك ارتجل سمو وزير الداخلية كلمة اكد فيها ان هذا التكريم يعد تقديرا واعترافا لما قام به هؤلاء الرجال من عطاءات في خدمة دينهم ووطنهم ومليكهم وتحملهم الامانة التي حملوها بصدق واخلاص.
وقال سموه مخاطبا المتقاعدين: نعم تقاعدتم فقط عن العمل في مكاتبكم ولكن هناك عملاً وواجباً لا يمكن ان يتقاعد عنه الانسان كنتم فيه قبل التحاقكم بالعمل وستظلون فيه حتى آخر رمق في حياتكم وهو «الوطن وأمن الوطن».
وارجع سمو وزير الداخلية ما ينعم به الجميع في هذا الوطن من نعمة الامن يعود الى تمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه وتحكيم شرع الله في كل امر وقال سموه ان الامن في هذه البلاد اقامه وحققه قائد الامة الملك عبد العزيز ورجاله المخلصون ونحن جئنا لنكمل الواجب وفق النهج الذي اسسوه. واردف سمو وزير الداخلية قائلا: ان كنا ادينا ما علينا فهذا واجب وان كنا قصرنا فحسبنا اننا مجتهدون والمجتهد ان اصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر.
واختتم سموه كلمته.. بالتأكيد على ان هناك سعادة يحس بها الجميع وهي الاحساس بالرضا عن النفس بأن الانسان ادى واجبه بأمانة واخلاص مرتاح ومطمئن.
بعد ذلك تفضل سمو وزير الداخلية بتوزيع الدروع التذكارية على المتقاعدين ثم شرف سموه حفل العشاء الذي اقيم بهذه المناسبة.
وحضر الحفل صاحب السمو الملكي الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الامنية واصحاب المعالي وكلاء وزارة الداخلية وعدد من منسوبي الامن العام.. وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
|