** ما الذي يحدث..؟
لماذا استحلنا نحن السعوديين إلى بضاعة رائجة..
همومنا..اهتماماتنا..أحلامنا.. حتى بقايا ماضينا الذي انسرب من بين أيدينا..
«ما هي القصة يا عالم»؟
** تنهمر عليك المطبوعات فتجد أن مكاتبها في جدة والدمام والرياض هي التي تصدر المواد لهذه المطبوعات وتغطيها بالكامل..
بدءاً من المشاكل الاجتماعية الى الاعلانات الى الديكور إلى المطبخ إلى.. إلى.
والفضائيات كل ترك بلده وهمومه وتفرغ لهمومنا واهتماماتنا..
** لو كنا شعباً لا يعي..
لاصابنا ضرب من الغرور والنرجسية..
فلقد أصبحنا السحابة التي تمطر ذهباً..
ماذا يجد الفضائيون فينا..؟
وما الذي يجعلهم يستمرئون اللعبة.. لولا رواجها ونجاحها.؟
ما الذي سيجذب المال السعودي الذي غطى وكفى على العالم العربي وهاجر لبلاد سام أيضاً.؟
ما الذي يجعل معدي البرامج يتنافسون في اعطاء حلقاتهم صفة الخصوصية السعودية.؟
تنشغل البرامج الرياضية في كرة السلة لدينا.. تصوروا..
وتخصص الساعات الطوال لحالها ووضعها ..
بينما تعاني تلك الدول من تأخر عظيم في اللعبة الشعبية الأولى «كرة القدم» لكنها لا تخصص برامج طويلة ومفتوحة لمناقشتها.
** قس على ذلك عبر سلم تصاعدي..
هل هو البحث عن الجماهير الخاصة.. التي «تقابل» التلفزيون 24 ساعة في الاستراحات والمقاهي.. والصالات العائلية في منازل بدأت تغزوها الانعزالية عن الجيران والأقارب ولا تجد التواصل مع الحياة وشؤونها إلا عبر التلفزيون وشاشته..؟
أم هو هذه الخطوط الهاتفية المرتفعة الكلفة التي لا يقدر عليها إلا السعوديون الذين تسارع شركة الاتصالات بفصل الحرارة عن جوالاتهم وتلفونات منازلهم وتلفونات مكاتبهم وربما تلفونات جيرانهم حين يتأخرون في سداد الفواتير.. في نظام جديد وغريب يضمن حق الشركة ومن بعدها الطوفان!!
** انقطع جوال شاب لستة أشهر نظير مكالمات أجراها بمذيعات الفضائيات ودخل جمعية براتبه القليل لكي يسددها وأول ما عادت إليه الخدمة.. اتصل وقال للمذيعة..
- أكيد فقدتوني..
قالت أكيد أنت محمد
- لا
- أجل فهد
- لا
- أجل خالد
- لا ما عرفتيني أجل وشلون فقدتيني
- أصواتكم بتتشابه الله يخليكن.. وكلكن بتغيبوا لما تفصل جوالاتكن..!
* نحن بضاعة رائجة بهؤلاء الشباب الذين تقف أحلامهم الحياتية على مهاتفة مذيعة لبنانية!!
فاكس 4650827 |