قناتنا الرياضية كخطوة جديدة لاقت الاستحسان، ولكنها حتى الآن ليست واضحة تماماً في خطاها حتى يمكن أن يحكم عليها، فبرامج الاستديو جاهزة «وفلان في التقديم على الذمة والسكبات عد وأغلط» وكذلك اللقطات العالمية جاهزة والتي على كثرتها تتفوق على مطاعم الوجبات الجاهزة في الرياض.
خطة عمل القناة في القادم يجب أن تشمل كل ما هو «محلي» جميع الألعاب والرياضات، ويجب على القائمين عليها فهم ذلك جيداً وإعداد تقاريرهم بقالب يقبله الجميع من حيث الشمولية والاختصار، وأن تواكب القناة طموحاتنا للأفضل وآمالنا في الأجمل، وعلى القائمين عليها معرفة أن سلق التقارير الرياضية - التي كان يتحفنا بها برنامج «كل الرياضة» في القناة الثانية - زمن ولَّى إلى غير رجعة، حيث إنها كانت تعاني من الإعداد والتقديم اللذين لا يرقيا إلى تقدير «جيد» اضافة إلى الاطالة إلى درجة الملل وذكر أسماء المقدمين والمعدين وكل من شارك فيه، ولولا حياء المقدم لأورد أسماء من يجلبون الكور وأقاربه من الجمهور، ونحن هنا لا يجب علينا غمط هؤلاء حقهم وانكار عملهم فهذا جهدهم، ولكن معرفتهم ليست بطريقة برنامج كل الرياضة، فأسماء هؤلاء ان كان يجب أن تعلن فيكون ذلك في آخر دقائق البرنامج حيث تكتب مع أسماء المصورين والمخرج وغيرهم، وليس عيباً أن نستفيد من تجارب الآخرين حيث البرامج الرياضية المتميزة في بعض الفضائيات.
للتذكير فقط
هناك بعض الأمور التي نعلم أنها ليست خافية على القائمين عليها منها:
* تاريخنا الرياضي والاستفادة من قدامى الرياضيين.
* الاستفادة من بعض اللاعبين المشهورين في تقديم البرامج كصالح النعمية وماجد عبدالله ومحمد عبدالجواد وغيرهم سواء من الجيل السابق أو ممن يخدم في الملاعب حالياً، فهؤلاء لهم سحرهم ولهم جمهورهم ويمكن أن تكون برامج هؤلاء هي الأفضل.
* ألا يقتصر النقل المباشر على مباريات كرة القدم، فهناك ألعاب لهما جمهورها وتستحق منا التشجيع.
* تركيزنا على المسابقات المحلية لا يعني اهمالنا لما يدور حولنا في العالم.
* حين نقل احدى المباريات في الدوري أو الكأس يجب إعداد ورشة عمل لتقديم معلومات وافية لما يحدث في الملاعب الأخرى في مدن المملكة «ممتازة وأولى» كنتائج المباريات أولاً بأول وأهم أحداثها، أو عرض أهداف تلك المباريات مباشرة كما حدث عند عرض هدف الطائي في مرمى الاتفاق الذي بسببه خسر الاتفاق فرصة التأهل للمربع في موسم 1416هـ لصالح الهلال الذي كان يلعب مباراة منقولة تلفزيونياً مع منافسه النصر وقد تم عرض هدف الطائي أثناء تسجيله في المباراة بين الهلال والنصر فالامكانات والكوادر الفنية لدينا قادرة على ذلك.
* عرض موجز لأهم الأحداث الرياضية المحلية والعربية والعالمية - عدة مرات - بأوقات ثابتة.
* قطعنا شوطاً ممتازاً في ألعاب القوى وتفوقنا آسيوياً فيجب اعطاء هذه الرياضة نصيبها من الاهتمام والرعاية، والاحتفاء بأبطالنا وانجازاتهم، ومشاركتهم في التقديم والتعليق على المسابقات العالمية فهم الأقدر حالياً - في ظل ندرة المختصين من الإعلاميين في ألعاب القوى - على اعطائنا المعلومات وابراز جمال هذه الرياضة، والكل يذكر البطل سعد شداد عندما شارك قناة «mbc» في التقديم والتعليق على احدى المسابقات العالمية، وكان فعلاً محل الثقة التي أعطيت له فكان جميلاً في تقديمه وحظي بمتابعة الكثيرين، وأعطى صورة حسنة للرياضي السعودي.
* هموم الرياضة السعودية، ومعالجة الأخطاء، وتحسين صورة الحكام والاهتمام بمسابقتي أندية الدرجتين الثانية والثالثة حيث النسيان يضرب بأطنابه هناك.
* التقليل من برامج الاستديو - الحوارات والندوات - أو ما يطلق عليه «برامج السكبات» إن لم تكن في المستوى المطلوب وفي مستوى الحدث حتى لا تتحول هذه البرامج إلى عمل روتيني ممل يبعث في المشاهدين السأم و«الكآبة».
* بين شوطي المباراة نهجنا نحو التحليل الرياضي الذي أصبح مسلوقاً «هي نفس الوجوه ونفس الكلام»، ويبدو أننا سنستمر على هذا المنوال كتقليد عريق لا نستطيع تغييره، وهذا خطأ والاستمرار فيه خطأ أيضاً، فما المانع من تغيير هذا الأسلوب إلى الانتقال إلى الملعب وعمل لقاءات مباشرة مع من يكون هناك من الرياضيين وأخذ وجهات نظرهم وتوقعاتهم وهي دقائق بسيطة ولكنها مثيرة وتجربة أوربت الرياضية خير برهان.
* عرض أهداف المنتخب ومباريات الدوري والكأس المهمة «وبالاعادة» بين فواصل البرامج وبخط صغير في أسفل الشاشة تكتب المناسبة والتاريخ.
على القائمين أن يدركوا أن «الريموت كنترول» هو عدوهم الأول، ويجب عليهم ابعاد أصابع المشاهدين عنه، وهذا ما يجعل مهمتهم صعبة ولكنها ليست مستحيلة، وهم بما وهبوا من إدارك قادرون على ذلك ولديهم القدرة على التصدي لهذا الجهاز الصغير ان أحسنوا التصرف وابتعدوا عن المحاباة والصداقات، فالخطوة الأولى ليست فيها مجاملات لأنها الأصعب وإن كنتم تريدون مشاهدين للقناة فاسعوا إلى الابتكار والتجديد واطرحوا أساليبنا القديمة، وكل ما نخشاه أن تتحول قناتنا هذه إلى كعكة الكل يريد نصيبه منها فتضيع طموحات المسؤولين ونعود إلى ما سبق، ويضطر المشاهد إلى استخدام الريموت كنترول.
شعار القناة
ليس صحيحاً أن شعار القناة - كما ذكر القائمون عليها - يمثل الانجازات الرياضية السعودية، وهو عبارة عن حرف «z» في زاويته العليا دائرة يشكلان ما يشبه أحد السباحين وهو يستعد للنزول إلى الماء - ومع الأسف أن السباحة السعودية هي من الرياضات الضعيفة في بلادنا ورحم الله أيام علوي مكي والسيد فاخر - فالشعار ان كان كما نتصور فهو اختيار لم يكن موفقاً، وحبذا لو أن القائمين على القناة وضعوا بدلاً منه صورة استاد الملك فهد التي التقطت من علو فهذا المعلم يمثل ما وصلت إليه المملكة من تطوررياضي وحقيقة تطور المنشآت الرياضية السعودية العملاقة التي بذل في سبيل انشائها الشيء الكثير، كما أن الاستاد أصبح معلماً عالمياً مميزاً نفاخر به أمام الآخرين، وأي رياضي في البلدان الأخرى حتى يراه يعرف أنه «صنع السعودية» والزائر لبلادنا من الرياضيين يحرص على زيارته وهو مدعاة فخر للمسؤولين والمواطنين.
غيض من فيض
* عاد الرئيس الذهبي الأستاذ عبدالعزيز الدوسري فعادت شمس البطولات تشرق في نادي الاتفاق.
* الكابتن عبدالعزيز الدوسري صعد أخيراً لمنصات البطولات، وهو لاعب كفء عليه إعادة حساباته فأنديتنا في أمس الحاجة لأمثاله «والله صبرت ونلت».
* صالح بشير لاعب موهوب أخاف عليه من الأنانية.
* بداية الاتفاق هذا الموسم جميلة أبرز سماتها ذهاب جيل الثرثرة الذين بذهابهم عادت البطولات.
* لا جديد في مسابقة الأمير فيصل بن فهد للدرجة الممتازة فقد ذهبت البطولة لأحد أبطالها، أما مسابقة الدرجة الأولى فقد يقول قائل إنها مفاجأة أن تذهب البطولة لفريق الحمادة، ولكن المتابعين لخطوات هذا النادي المجتهد وما وفره القائمون عليه من امكانات يعرفون أنها ذهبت لمن يستحقها.
* عشم مسؤولو نادي الحمادة أنصار فريقهم بالدرجة الممتازة «يا لله الميدان يا حميدان» ولكنهم عليهم الحذر فالبطولة أحياناً تحقن الفريق بمخدر لذيذ.
* أحد الأصدقاء الهلاليين ضرب كفاً بكف وهو يشاهد اللاعب يسري الباشا الذي عرض على نادي الهلال بمبلغ مقدور عليه وصرخ قائلاً «حسبي الله على اللي كان السبب» والمتسبب هذا معروف لا يخفى على محبي الهلال فالتصاريح كثيرة والتنظير أكثر والأفعال قليلة.
* شكراً لمسؤولي نادي العدالة من الاحساء الذين لم يغالوا في انتقال اللاعب يسري الباشا، فلم يحرموا ملاعبنا من هذه الموهبة كما فعل مسؤولو نادي الروضة الذين أنهوا الموهبة ناصر القحطاني.
* من يشاهد يسري الباشا يمكن أن يقول إن المرعب جاسم يعقوب ولد من جديد ولكن في الملاعب السعودية.
|