* شاب من بلادي.. كتب لي في الاسبوع الماضي رسالة عاتبني فيها عتابا خفيفا مبعثه تأخري في الكتابة عن ما أسميه بمشكلة الفراغ وقد فرغ ابناؤنا من معركة الحصاد واعنى بها امتحاناتهم لكشف حساب تحصيلهم الدراسي طوال العام.
ويقول الشاب في رسالته: وانا اكتب اليك الشعر بحاجتي الى توجيه وانا اعيش المشكلة ذاتها..
* واحترت طويلا.. قبل ان اجيب على الرسالة.. لانني كنت اتصور ان ما يسمى بمشكلة الفراغ قد تلاشت في مجتمعنا.. بعد ان أمن الآباء بدورهم الايجابي لتوجيه ابنائهم في لحظات يحسون بالفرغ فيها الى مجالات تجلب لهم الفائدة وتكسبهم مزيدا من الطاقات لاذهانهم واجسامهم.
* وما كنت أدري ان تظل عقول بعض الآباء -هداهم الله- عفوية جامدة تصر اصرارا عجيبا لا مبرر له في ان يقبع ابناؤهم بالدور يحتسون كؤوس الشاي ويتسلون ببعض حبات اللوز والفصفص فقط دون ان يدركوا حاجة ابنائهم الى تنمية مداركهم واستغلال طاقاتهم وتشجيع مواهبهم.
* فالمكتبات العامة ياسادة تعمر مناطق مملكتنا السعيدة.. والمراكز الصيفية لرعاية الشباب تكثر في كل مدينة وقرية. دوركم انتم ايها الآباء.. ان تاخذوا بأيدي فلذات اكبادكم.. تنيرون لهم دروب المستقبل بتوجيه رائد ونصح سديد.
شجعوهم على الاطلاع.. حتى يربوا اذهانهم يعلم مفيد وشجعوهم على إبراز مواهبهم.. حتى يبنوا اجسامهم لتغدو قوية صحيحة.
* اخيراً.. للشاب - صاحب الرسالة - اخط كلمات يملؤها التفاؤل الوضاء والأمل المشرق.
|