Friday 1st November,200210991العددالجمعة 26 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في لقاء مع ضيوف الملتقى في لقاء مع ضيوف الملتقى
التأكيد على أهمية انعقاد تلك الملتقيات ويرون أنها همزة وصل بين أدباء دول مجلس التعاون الخليجي

متابعة:تركي إبراهيم الماضي - سعيد الدحية الزهراني علي سعد القحطاني
قامت «ثقافة الجزيرة» على هامش منتديات الملتقى الشعري السادس لدول مجلس التعاون الخليجي بالرياض بإجراء حوارات سريعة مع عدد من الضيوف الذين أكدوا على أهمية وانعقاد مثل تلك الملتقيات الأدبية التي تعد همزة وصل بين أدباء ومثقفي دول مجلس التعاون الخليجي ورأوا أنها ضرورية للاتصال فيما بينهم.
في البدء التقت «ثقافة الجزيرة» مع الشاعر خالد بدر عبيد من دولة الإمارات العربية المتحدة وهو من مواليد 1961م وأصدر ثلاث مجموعات شعرية ويكتب الشعر منذ أكثر من 25 عاماً وأهم دواوينه كما يقول ديوان «الليل» الحائز على جائزة يوسف الخال ببيروت عام 1991م كما أنه يجيد الشعر العامي والشعبي ولديه مجموعة شعرية صدرت مؤخراً عام 2002م من اتحاد الكتاب وأدباء العرب.
ويقول الشاعر خالد إنه يجيد العزف على وترين من الشعر، الشعر العامي والشعر الفصيح إلا أن فصيحه من الشعر أكثر إنتاجه والقصيدة بالنسبة إليه تجد فيها أكثر من غرض، حيث أنشد في الرثاء والغزل وحب الوطن.
أمّا الرسالة التي يريد توصيلها من خلال شعره فيرى الشاعر انها رسالة الحب والسلام والجمال والشعر ويؤكد على هذه المعاني في الحياة ويرى أنه قد تأثر وتشرب من شعر المعلقات والعصور السابقة كالأموي والعباسي كما تأثر بالمدارس الحديثة في الشعر كمدرسة أبولو كما تأثر بشعر بدر شاعر السياب ومحمود درويش وأدونيس ومجموعة من الشعراء الآخرين.
ولقد سلّط الشاعر خالد الضوء وأعطى لمحة عن الشعر في الإمارات، وقال: الشعر في الإمارات كما هو موجود في المملكة لديه اتجاهات ومراحل تاريخية بالنسبة للمراحل التاريخية المبكرة نجد أن الإمارات قد احتضنت مجموعة من الأسماء كسلطان بن علي العويس وخلفان بن مصبح والشيخ صقر القاسمي رحمه الله وهذا الأخير صدرت له مجموعة من الدواوين في بيروت وذلك في الأربعينات والخمسينات أما بالنسبة للشعراء الآخرين الموجودين في الإمارات فهناك الدكتور أحمد أمين مدني والدكتور مانع سعيد العتيبة وسلطان العويس، وهذه الأسماء الأخيرة تمثل الجيل الوسط أما الشعراء في الوقت الحالي فهناك مجموعة من الأسماء مثل سالم بن زمر وأحمد راشد ثاني ونجوم الغانم وحبيب الصائغ.
وقال الشاعر خالد إن حضور مثل هذه الملتقيات الشعرية تعد بادرة حسنة وفكرة جيدة، ورأى أنها ضرورية للاتصال بين الأدباء و الشعراء ولا غنى عنه، ولعل تلك الملتقيات تبادر إلى طباعة دواوين للشعراء الشباب فيما بعد وتحتضن مواهبهم، علما بأن الشاعر خالد بدر عبيد كان قد أعد ورقة بحث للملتقى وعنوانه «الخصائص الفنية لشعر دول مجلس التعاون».
والتقت «ثقافة الجزيرة» مع الأستاذ عبدالله فرج المرزوقي رئيس قسم المذيعين بتلفزيون قطر حاصل على ماجستير في قسم اللغة العربية وتخصصه الدقيق «أدب معاصر».
وكان بحثه يتناول «إبراهيم العريّض شاعراً» وقد أتى إلى الملتقى كباحث وناقد في مجال الأدب والنحو والصرف.
ويتحدث الأستاذ عبدالله المرزوقي عن ندرة الشعر في زمننا ويستدل بمقولة عباس محمود العقاد حينما قال «والشعر من نفس الرحمن مقتبس والشاعر الفذ بين الناس رحمان» بلا شك في الآونة الأخيرة لوحظ أنه على وشك انقراض الشعر العربي الأصيل العمودي واتجهت أقلام الشباب إلى الشعر الحر، أو الشعر المنثور أو الشعر النثري وما شابه ذلك ولا شك أن ذلك الاتجاه له دور سلبي وغير إيجابي على القصيدة العربية الذي كان قديما يطرب القلب قبل الأذن ويقول الأستاذ المرزوقي إنه مع الاتجاه التراثي في المحافظة على ملامح القصيدة العربية ولا يميل مع تيار الحداثة والتجديد ويرى أن دراسته السابقة في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة كان لها دور في صقل موهبته الأدبية خصوصا أنه قد قام بتقديم العديد من البرامج الأدبية والدينية في تلفزيون قطر.
ويعتب الأستاذ المرزوقي رئيس قسم المذيعين على بعض المذيعين الذين يلحنون مستدلاً بقوله تعالى:{وّلّتّعًرٌفّنَّهٍمً فٌي لّحًنٌ القّوًلٌ}، وأرجع السبب في ذلك إلى قلة الثقافة وقلة الاطلاع وقلة المتابعة من بعض اللغويين.
وتأسف قائلاً: إنه قلما تجد محطة تحترم نفسها وينصت المشاهد أو المستمع إلى المذيع وهو لا يلحن في القول.
وقد قام الأستاذ عبدالله فرج المرزوقي بقراءة ورقة في هذا الملتقى وكانت عن «انعكاس التطور الفكري في القصيدة الخليجية مراحل تطور الشعر في قطر» وهو مقتبس من البحث الذي قدمته لكلية العلوم بجامعة القاهرة للحصول على درجة الدكتوراه بإذن الله تعالى بعنوان «الشعر العربي في قطر.. تطوره واتجاهاته الفنية»
ويرى الأستاذ المرزوقي أن تلك الملتقيات تعد همزة وصل بين مثقفي دول الخليج العربي الذي يجمعهم هوية واحدة وقافية واحدة وأصحاب مبادئ واحدة كما يجمعهم بحر الشعر العربي منذ العصر الجاهلي وحتى يومنا هذا.
والتقت «ثقافة الجزيرة» مع الأستاذ عبدالله المرزوقي رئيس وفد دولة قطر وأشاد بالملتقى وأنه فرصة للتعارف والالتقاء بين أدباء ومثقفي دول الخليج العربي.
كما التقت «ثقافة الجزيرة» مع الأستاذ جابر الجابري رئيس الوفد الإماراتي ممثل عن وزارة الإعلام والثقافة ويرى أن مشاركة الإمارات في هذا الملتقى كان من خلال حضور شاعرين هما سالم الزمر والشاعر طلال سالم.
أيضاً هناك باحث من الإمارات وهو الأستاذ خالد بن بدر العبيد وبحثه يتركز على «الخصائص الفنية للشعر بدول مجلس التعاون الخليجي وبالأخص شعر دولة الإمارات».
والتقت «ثقافة الجزيرة» مع الشاعر إبراهيم عبدالله أبو هندي رئيس أسرة الأدباء والكتّاب بالبحرين واهتماماته تنصب في ميدان الشعر ولديه تجارب في كتابة المسرح الشعري.
ويعد من كتّاب شعر التفعيلة، وكانت بداياته تكمن في كتابة «القصيدة» باللهجة العامية ويعتقد أن قضية البحر والغوص والتراث قد وظّف في كثير من قصائد شعراء البحرين والإنسان ابن بيئته
والشاعر يحاول أن يجد المفردة التي تعبّر عما في داخله من خلال تفاعله مع المجتمع.
وقال الشاعر إبراهيم أبو هندي إن الشعر بدأ في البحرين مع الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة الذي يسمى بشيخ الأدباء وكتب الشعر واحتضن الكثير من المواهب الموجودة في البحرين .
كما أن هناك الشاعر إبراهيم العريّض وعبدالرحمن المعاودة ثم تلت هذه الكوكبة شعراء جيل الستينات الذي تأثر بتغير الظروف والمرحلة التي مروا بها وتعرفهم على الأدب العربي الحديث و تفاعلهم مع قصيدة التفعيلة التي رسمها بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبدالوهاب البياتي
وشعراء الموجة الحديثة أيضاً يوجد هناك شعراء معروفون على خارطة الإبداع الشعري الحديث بالبحرين وهم الشعراء علي الشرقاوي وقاسم حداد وعلي عبدالله خليفة،
وألمح الشاعر إبراهيم أبو هندي في لقائه إلى أن الشعر في البحرين ذو مدارس ثلاث وهي المدرسة الحديثة والمدرسة التقليدية ومدرسة التفعيلة.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved