كتبت مقالاً أرثي فيه ابن عمي وزميلي ورفيق دربي في الطفولة والصباء والشباب والصحافة الراحل محمد الكثيري وكان ذلك المقال الذي نشر يوم الأربعاء قبل الماضي «مرتبكاً» وغير مترابط بسبب الحالة النفسية التي كنت أعيشها والصدمة العنيفة التي خلفها رحيله!.
لم أستطع في تلك اللحظات العصيبة الإمساك بالقلم ولم أستطع التحكم بالمشاعر وما زاد حزني هو تلك الكوابيس التي تعصف بي كل ليلة وكلما تذكرت صورته أمامي!! وكلما تذكرت جسده ونظراته وكلامه وابتساماته وفرحه وأحزانه وعصبيته ونقاوة قلبه وكل ما فيه!
لقد مر أيها الحبيب الذي ترقد تحت الثراء اثنا عشر يوماً على رحيلك عن هذه الدنيا الفانية وما زالت الدموع تنساب على فراقك من محبيك الكثر وما زالت الأحزان ناصبة «أطنابها»!!
يا صديقي ويا حبيبي يا من سبقتنا إلى الآخرة نحن وراءك اليوم أو غداً سائرون!
يا رفيق دربي لقد صلى عليك الآلاف ودعا لك الآلاف وعزّى فيك الآلاف.. والملايين حزنوا لفراقك فنم قرير العين مطمئن البال!
يا سيدي إن ما خفف حزني عليك هو أولئك الرجال الذين كتبوا فيك المرثيات التي تشبه المعلقات وأولئك الرجال الذين اتصلوا للتعزية فيك وأولئك السيدات اللاتي دعين لك والأطفال الذين ترحموا عليك هذا لأنك محبوب وخلفت وراءك هذا الورث من الحب والمحبين لأنك مبدع وهذا هو شأن المبدعين!
لن أنسى يا محمد هذه الأسماء التي سأستعرضها واحداً تلو الآخر وماذا قالوا عنك وماذا دعوا لك وماذا قالوا لي في عزائك سأكتب عنهم، سأوفي كل واحد منهم جزءاً من حقه بسطور أجزم أنه يستحق أكثر منها ولكن ما زال الحزن باقياً يا ولد العم يا كوكباً غاب إلى الأبد وياراحلاً تركتنا في دنيا لا طعم لها بعدك!
فرحمك الله يا أبا هشام رحمة واسعة وجمعنا وإياك في عليين إنه سميع مجيب..
ولعلي هنا أذكر في هذا «الشاطئ» الاستثنائي الرجال الذين حزنوا وودعوا أبا هشام مع خالص تقديري لهم..
إدريس: «الموت يخوف»
أبدع الزميل الأستاذ إدريس الدريس في مقاله الرثائي عن الراحل محمد الكثيري وقال: إن الموت هذه الأيام صار يخوف وقال حين كنا صغاراً لا نخشى الموت ولا نعيره اهتماماً أما اليوم ومع تقدم العمر أصبح الموت يخوف ويخطف البعض في لحظة غير متوقعة وبعد استهلال أبي عبدالله في مقاله عن الموت تناول في آخره محاسن الراحل محمد الكثيري وسيرته وخصاله كزميل عاصره فترات من الزمن في عالم الصحافة.
جاسر وأروع مقالين
وتناول الكاتب السياسي الزميل الأستاذ جاسر الجاسر في مقالين متتاليين سيرة الراحل ومعاناته مع المرض الذي لازمه في آخر حياته وتطرق أبو عبدالعزيز إلى قصة محمد الكثيري مع السفارة الأمريكية التي استكثرت عليه إذن دخول للولايات المتحدة الأمريكية للعلاج حيث ماطلت السفارة كثيراً بأعذار واهية كان ضحيتها أبو هشام وحقيقة كان مقالا الجاسر من أروع المقالات التي كتبت في رثاء محمد الكثيري رحمه الله.
«الرياضية» والتغطية المتميزة
تميزت صحيفة «الرياضية» بأفضل تغطية صحفية عن الفقيد محمد الكثيري حيث استعرضت وخلال ثلاثة أيام متتالية في ثلاث صفحات بمعدل صفحة في كل يوم حياة الفقيد ونشرت مقالات عنه وآراء فيه وصوراً للمرة الأولى تنشر عنه وأعادت نشر آخر لقاءاته الصحفية ووقف وراء هذا الجهد الرائع الذي كان محل إعجاب قراء محمد الكثيري في كل مكان الزميل الأستاذ صالح الحمادي رئيس تحرير الرياضية وعضده الأيمن الزميل الأستاذ عبدالرحمن الجماز نائب رئيس التحرير فالاثنان وللحق مع بقية كوكبة الرياضية من المحررين وخاصة الزميل حبشي الشمري كانوا أكبر الأوفياء في الوسط الرياضي مع كاتب رياضي بحجم الفقيد محمد الكثيري فالشكر لهم جميعاً على ما قدموه من جهد خارق وتميز واضح.
و«الرياضي» أيضاً
أيضاً الزملاء الأعزاء في الرياضي الزميل الأستاذ أحمد الملا والزميل الأستاذ وليد الفراج وبقية زملائهم في «الرياضي» قدموا تغطية خاصة ومتميزة عن الراحل وقدمت عدداً من الكتاب والشعراء والشاعرات الذين تحدثوا عن مشوار ابن العم محمد الكثيري رحمه الله ومسيرته الصحفية ولعل أبرز من استضافوا الشاعر محمد الرطيان واليوم أن لي أن أشكرهم وأقدم التهنئة المتأخرة للزميل الأستاذ وليد الفراج بمنصبه الجديد .
الشيخ محمد آل براهيم
كان الشاعر «الوافي» الشيخ محمد آل إبراهيم اسماً على مسمى فقد كان وافياً ووفياً مع الراحل محمد الكثيري ومعي شخصياً حيث بادر بالتعزية منذ سماعه الخبر المشؤوم وكان للحق أول من عزاني فيه رحمه الله عبر «الموبايل» أما ما قدمه من وقفة مع الراحل وأبنائه فإنما يعني الوفاء بكل ما تحمله الكلمة من معنى فله كل التحايا مني وهذا ليس بمستغرب من أبي فهد.
الشاعر توفيق الخليفة
كبير يا توفيق سواء أكنت صحفياً أم شاعراً أم إنساناً ربما أني أعرفك قبل محمد وبالتحديد قبل ستة عشر عاما حين بدأت بأول قصيدة ونشرناها لك في «الجزيرة» وبعدها انطلقت إلى عالم الصحافة الشعبية والتصقت بعد ذلك بأبي هشام في التخصص نفسه حيث كانت علاقتكما قوية رغم ما شابها من بعض الأجواء الغائمة والخلافات المهنية لكنك أثبت أنك أصيل ووفي مع الراحل بكل ما قمت به ويكفي أنك من أوائل من عزاني في ر فيق دربي ابن عمي واتصلت بي أكثر من مرة فلك مني خالص الشكر والتقدير.
الشاعر الصيفي بن جريس
اتصل بي الشاعر المعروف الصيفي بن جريس معزياً في محمد الكثيري وقد حدد لي أبو محمد موعداً للذهاب لتقديم العزاء لشقيقه عبدالله وأبناء الراحل وأسرة الكثيري ولكن الحدث وكثافة المعزين والمتصلين بي بالإضافة إلى العمل أنستني الموعد ولكني نقلت تعازي أبي محمد إلى الجميع فالشكر له.
عساف صديق الإعلاميين
أعرف الأستاذ عساف بن سالم أبوثنين السكرتير الخاص لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض منذ عشرين عاماً فهو رجل يتعامل مع الإعلاميين بصفة عامة والصحفيين بصفة خاصة بأسلوب وأخلاق عالية ويبادر دائماً بالمباركة لهم في أفراحهم ومواساتهم في أحزانهم وهذا ما حصل من أبي سالم مؤخراً حيث قدم تعازيه الحارة لأسرة محمد الكثيري فالتحية موصولة لهذا الرجل.
الشاعر نايف العتيبي
الصحفي والشاعر المعروف نايف العتيبي بعث بفاكس يعزي في الكاتب والصحفي الراحل محمد الكثيري وطلب مني نقل تعازيه إلى أسرة الكثيري عامة وشقيقه وأبناء الفقيد على وجه الخصوص.
الجدير بالذكر أن الأستاذ نايف العتيبي قد كتب مقالين في صحيفة المدينة قبل أربعة أشهر حول معاناة محمد مع المرض وقد قرأها الراحل رحمه الله قبل مماته وكان في وقتها شاكراً وممتناً للعتيبي تلك المبادرة.
محمد الشدي
أيضاً الأستاذ محمد الشدي رئيس الجمعية السعودية للثقافة والفنون بعث بفاكس لي معزياً في الفقيد رحمه الله وطلب نقل تعازيه لأسرة الفقيد وهذه المبادرة ليست بمستغربة على رجل بحجم محمد الشدي الوفي مع الجميع.
أحمد الشريدي
الصحفي سابقاً ورجل الأعمال حالياً الزميل الصديق أحمد الشريدي عبر عن خالص حزنه الشديد بفقدان محمد الكثيري حيث اتصل بي عبر الهاتف ونبرة الحزن بادية عليه، معزياً في محمد وطلب مني أن أنقل تعازيه إلى شقيقه وأبنائه وأسرة الكثيري كافة وهذا الموقف ليس بغريب على الحبيب أحمد الشريدي.
فايز المالكي
أيضاً الممثل القدير الأستاذ فايز المالكي اتصل بي عشية الخميس الفارط معزياً ومبدياً حزنه الشديد في وفاة محمد الكثيري ونقل لي تعازي المخرج عامر الحمود الذي كان موجوداً خارج المملكة وأنا أقول للاثنين معاً شكراً على تعزيتكم ولا أراكم الله مكروهاً في عزيز لديكم.
المذيع عوض القحطاني
المذيع المعروف الزميل عوض سعد القحطاني الذي كان خارج المملكة أثناء وفاة محمد الكثيري واتصل بعد وصوله مباشرة معزياً في الفقيد وطلب مني نقل تعازيه لأسرة الراحل وأبنائه، ودعا الله بالرحمة والمغفرة وقال عن محمد إنه من أطيب الرجال وأفضل الصحفيين الذين عاصرهم والتقاهم في مسيره.. شكراً أبا سعد.
صلاح مخارش
الزميل صلاح مخارش لم يكتب مرثية في الفقيد بل اكتفى بمرثية الفقيد محمد الكثيري في الفقيد الأمير أحمد بن سلمان.. ر حم الله الاثنين معاً وأدخلهما فسيح جناته والمسلمين أجمعين يا رب العالمين.
د. خيرية وناهد وتذكار وفوزية
أيضاً كانت للعنصر النسائي مشاركة كبيرة في التعزية في فقيد الصحافة محمد الكثيري فقد اتصلت الكاتبة الدكتورة الفاضلة خيرية السقاف تعزيني في ابن عمي محمد وطلبت نقل تعازيها لأسرة الكثيري ومثلها فعلت الزميلة الكاتبة الأستاذة ناهد باشطح التي عبرت عن حزنها بفقدان محمد الكثيري وكذلك عبرت الشاعرة المعروفة تذكار الخثلان عن حزنها لفقد قامة صحفية بحجم الكثيري وأعربت عن تعازيها الحارة لأسرة الفقيد. وقدمت التعزية الزميلة العزيزة فوزية النعيم عبر فاكس بعثت به لنا فلهن الشكر جميعاً.
والزملاء
محمد العبيد، عيد الثقيل ،خالد الهديان ، صالح حمود القاران وعبدالله حمود القاران، محمد السيد، محمد البدنة، خالد الهويش، عبيد الله المالكي، سعد العصيمي وعبدالله العصيمي الذي تواجد في الجامع في أثناء الصلاة على الفقيد، كل هؤلاء قدموا التعازي سواء أكانت برقية أو هاتفية أو عبر الفاكس فللجميع الشكر ولا أراهم الله مكروهاً في عزيز لديهم.
|