أشياء تظهر أمامك يومياً.. تجذبك مهما حاولت الالتفات عنها.. أو حاولت تجاهلها.. لكنها تفرض نفسها وتشدك رغم أنفك..
** يومياً.. تظهر أمامي وأنا في طريقي للجريدة صباح مساء.. لوحة ضخمة وعمارة كبيرة.. تعتليها لوحة مكتوب عليها «الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض - إنسان -».
** هذه الجمعية.. التي تحتضن أيتام الرياض وغير الرياض.. يرأسها ويشرف عليها ويقف وراءها «سلمان بن عبدالعزيز». ذلك الإنسان العظيم..
** لقد كنت من المتابعين لنشاطات ودور هذه الجمعية وأرقبها عن بعد وعن قرب.. حتى وجدت نفسي في وسط مكاتبها.. أبحث وأقلب أوراقها ومطبوعاتها.. وأقف عن قرب على نشاطها ودورها وماذا قدمت للأيتام.
** وما بين وقت وآخر.. تنقل لنا الصحف ووسائل الإعلام أو الأخبار الواردة عن الإمارة «ولم تنشر» عن أن سلمان بن عبدالعزيز.. استقبل أيتام فلان أو زارهم في منزلهم.. ووقف على أحوالهم واطمأن على أوضاعهم وتبرع لهم تبرعاً سخياً.
** لم تشغله مسؤوليات العمل المتزايدة.. ولا ضيق الوقت.. ولا الالتزامات ولا المسؤوليات المتشعبة عن هذا الدور الإنساني الذي صار جزءاً لا يتجزأ من حياته ومن جدوله اليومي.
** أعرف جيداً.. أن سيدي سلمان بن عبدالعزيز يغضبه أن نتحدث عنه بكلمة واحدة.. أو أن نكتب سطراً واحداً عما يقوم به من دور إنساني.. لأنه يريد بذلك وجه الله فقط.. لكننا كصحفيين وكتاب.. لا نملك أيضاً أن نسكت وليس بوسعنا أن نشاهد أشياء كهذه ثم نقول... لا نستطيع الكلام.
** سلمان بن عبدالعزيز.. له مواعيد مع البر والخير والاحسان منذ صغره.. ومنذ أن كان شاباً.. وتزايدت هذه النزعة الإنسانية الكبيرة حتى كانت وراء افتتاح جمعيات وهيئات إنسانية شتى.. ليس آخرها.. جمعية رعاية الأيتام تلك.. وحتى شملت كل محتاج في منطقة الرياض.. من يتيم وشيخ وأرملة وعاجز ومريض ومعاق.
** جلست بعض الوقت في رحاب الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض.. واكتشفت أن هذه الجمعية الوليدة.. قد حققت الكثير من أهدافها النبيلة السامية.. بإمكانات بسيطة.. وبنفس وجهود ودور ورعاية واهتمام ومتابعة سلمان بن عبدالعزيز.
** لقد شدتني كلمة سلمان بن عبدالعزيز التي تصدرت دليل هذه الجمعية وما تحمله هذه الكلمة من مضامين إنسانية صادقة.. تعكس شخصية سلمان بن عبدالعزيز وما يحمله من روح إنسانية صادقة ومحبة للخير.
** كما أن أهداف هذه الجمعية.. هي الأخرى.. توضح لنا حجم الدور الكبير الذي تضطلع به رغم ضآلة الإمكانات وعمرها القصير.. فهي توفر جميع أوجه الرعاية المعنوية والمادية لليتيم ومن في حكمه من أصحاب الظروف الخاصة منذ ولادته حتى يحصل على دخل.. وتمتد تلك الرعاية لتشمل صرف راتب أو إعانة شهرية ثابتة.. كما تتكفل الجمعية بمعالجة ومتابعة وتذليل جميع العقبات والمشاكل التي قد تواجه اليتيم أياً كانت.. سواء كانت اجتماعية أو تعليمية أو صحية أو إنسانية.. والعمل الجاد على حلها.. على أن هذه الجمعية وضعت في خططها المستقبلية وحساباتها القريبة.. إنشاء برامج ومشروعات ومراكز إيوائية.. وإدارتها إدارة علمية سليمة في مواجهة ما قد يعترض سبيل رعاية اليتيم ومن في حكمه.. بحيث لا يشعر اليتيم أو المحروم بالمشاكل التي تواجهه.. بل يشعر أن هذه الجمعية.. هي أهله وهي والديه.. وهي التي تقف معه وهي التي يعتمد ويلجأ إليها بعد الله.. وبالتالي.. لا يشعر بفراغ أو حرمان أو أية مشاكل تواجهه.. ويقف وراء كل ذلك.. سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله.. الذي لم يغفل أبداً.. عن هذه الفئة في المجتمع.. بل منحها كل وقته وجهده وماله.. ووقف معها وساندها حتى تغلبت على كل مشاكلها وما قد يواجهها من صعاب..
** في مكتب سموه.. وفي منزله العامر.. وفي بيوت هؤلاء اليتامى.. هناك لقاءات ولقاءات بهؤلاء الذين فقدوا والديهم مبكراً.. لتحسيسهم أنهم ليسوا وحدهم.. وأنه يقف معهم شخصية ليست عادية.. بل الشخصية الأولى في منطقة الرياض.. سلمان بن عبدالعزيز.
** يبدو أن انعكاس هذا الدور الإنساني الرائع المتواصل من سلمان بن عبدالعزيز على هذه الفئة.. ليس انعكاساً بسيطاً.. بل اننا نشاهد.. كيف عادت البسمة لهؤلاء.. وكيف استطاع سلمان بن عبدالعزيز أن يرسمها على وجوههم مرة أخرى بعد أن فارقتهم بموت والدهم أو عائلهم.. وها هي تعود بنفس الحجم.. وبنفس الروح.. ووراؤها.. سلمان بن عبدالعزيز.
** لو أردنا أن نتحدث عن سجايا سلمان بن عبدالعزيز في مضامير وميادين الخير.. لعجزنا عن حصرها.. لكننا حاولنا كتابة بعض الأسطر في مضمار واحد هو.. مساعدة هذه الفئة الأيتام.. وكيف احتضنهم سلمان وكيف يشعر كل يتيم.. أن سلمان.. هو والده.
|