لماذا تبدو كثير من «مقالاتنا طيشاً في «جريدة» أو «عكا» في «كتاب»؟ لماذا نكتب بشقاوة عندما نمسك القلم؟ ونعلي من ظاهرة «المشاغبة» عندما نتحاور؟ لماذا تبدو «الفضيحة» أساس فكرة الأقلام؟ هل المشهد الثقافي يحتمل مثل هذه «المراهقات»؟
الزميل محمد الهويمل في زاويته «مداخلة» بجريدة الرياض أعاد هذا «السلوك» إلى خلفيات نفسية واجتماعية وأخلاقية يتورط فيها من شطر وقته بين القراءة والتفحيط.
ولعلي هنا أستدعي الذاكرة باعتبارها الخيط الموصل لفهم الحالة الراهنة:إن الشاب العربي عندما يلتفت للوراء قليلاً يرى «انقلابات، غناء، سياسة، علم، دكتاتوريات، أفلام، كدح، فلوس، فقر..» تاريخ متناقض يشبه العجين المخلوط بالببسي، فنشأ «العربي» بشكل «غير ممنهج».فتراه عندما يغضب «يعمم»، وعندما يعادي «يتطرف» وعندما ينتشي «يتجرد».وعندما يريد الشهرة «يفضح أو يشتم أو يسب» وعندما يريد أن يصرح في قضية سياسية «يستنكر»؟
التاريخ يحفظ عادة كل الحركات وكل السكنات رغم محاولة «القوي» في إعادة كتابة التاريخ!! فمهما كتب «القوي» تاريخ «العقل الواعي».. فإنه لن يتمكن من محو «سجلات» العقل الباطن التي تقود الإنسان بنسبة 94% حسب دراسات علم النفس!!في اعتقادي أن القضية أكبر من مسألة الطيش الكتابي.. إنها المشاجرات التاريخية التي غيبت بناء الإنسان، وما زال العقل الباطن يطفح بها؟
|