* نيويورك د ب أ:
ذكرت تقارير إعلامية أمس الأول أن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الذين يستعدون للعودة إلى العراق الشهر الجاري سيتزودون بالتكنولوجيا الرقمية فائقة التقدم للعثور على أسلحة هذه الدولة الكيماوية والبيولوجية والنووية.
وقد أنتجت الثورة الرقمية أجهزة أصغر حجما وأخف وزنا وأكثر سرعة ودقة، من أجهزة الاستشعار وحتى آلات التصوير، التي يمكن استخدامها على الأرض ومن الجو للتغلب على ما وصفه المفتشون بلعبة «القط والفأر» التي يمارسها النظام العراقي.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الأجهزة التكنولوجية المتقدمة التي عرضت على المفتشين تتضمن أقمارا صناعية تجارية قوية للتجسس يمكنها الكشف عن تفاصيل في المصانع والمباني وترسانات الأسلحة وأجهزة استشعار دقيقة الحجم يمكنها مراقبة الجو والتربة والمياه باستمرار بحثا عن أي مؤشرات لوجود العناصر الكيماوية والبيولوجية الفتاكة.وتتضمن الأجهزة الأخرى أجهزة استشعار جراثيم محمولة وأنظمة رادار قوية يمكنها اختراق الأرض لاكتشاف الأنفاق والغرف الحصينة تحت الأرض.
ومن المتوقع أن تعود أول مجموعة من المفتشين إلى العراق للمرة الأولي منذ أربعة أعوام الاثنين المقبل، وستتضمن المجموعة الأولى رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وقد تم تدريب أكثر من 300 مفتش من هاتين المجموعتين خلال الأعوام القليلة الماضية على التعامل مع مهمة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، وسيتعين على المفتشين الاعتماد على الأجهزة الرقمية الجديدة لإنجاز مهمتهم، لكنهم حذروا من أن بغداد أيضا تمكنت من الحصول على تكنولوجيا جديدة لإعاقة أجهزة الاستشعار وآلات التصوير الرقمية الحديثة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إنه من بين الأجهزة المتقدمة المتاحة للمفتشين، «جهاز تحليل الحامض النووي المتقدم المحمول باليد»، الذي يمكنه التعرف على ميكروب من خلال حامضه النووي وصممه معمل لورانس ليفيرمور الوطني في كاليفورنيا، كما تم تصميم أجهزة دقيقة الحجم للكشف عن الإشعاع في شركة كواندتراد سينسورز في ماديسون بولاية ويسكونسون.
وأوضحت أن المفتشين حصلوا على جهازي استشعار محمولين يمكنهما اكتشاف عديد من النظائر المشعة.
يذكر أنه عرف عن العراق إنتاجه لكميات كبيرة من الغازات السامة وغازات الأعصاب قبل حرب الخليج عام 1991م.
وقالت وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن العراق أنتج 125 ،5 جالونا على الأقل من البوتيلينيوم السام و245 ،2 جالونا من بكتيريا الجمرة الخبيثة التي يمكن أن تقتل أضعاف عدد سكان الأرض.
|