* العواصم الوكالات:
استعاد العالم أنفاسه ورحب بموافقة العراق على قرارمجلس الأمن الدولي رقم 1441 وذلك بعد انحباس الأنفاس مع اقتراب المهلة التي حددها مجلس الأمن لبغداد للقبول بالقرار.
وأعربت معظم الدول عن أملها في أن يتيح القرار تجنيب المنطقة الحرب وسط مطالبات عربية بأن يلتزم المفتشون الدوليون بالحياد.
ففي الكويت أعلن الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرالخارجية الكويتي ترحيب بلاده بقبول العراق غير المشروط لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441.
وقال الشيخ صباح في تصريح خاص لصحيفة «السياسة» الكويتية نشرته أمس «يسعدني هذا القبول الذي يجنب الشعب العراقي والمنطقة بأسرها ويلات الحرب.. ونحن سعداء بأن يحفظ الرئيس العراقي دماء شعبه بموافقته على هذا القرار».
وأضاف صباح الأحمد «أن هذه الموافقة أبعدت شبح الحرب وجنبت المنطقة كارثة جديدة تجلب الويلات للشعب العراقي الذي نحرص على أن يعيش في أمان واستقرار».. مؤكدا أن الكويت لا يسعدها استمرار العراق في رفضه القرارات الدولية مما ينعكس سلبا عليه.
ومن جانبه دعا الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية المجتمع الدولي إلى إبداء اهتمام بقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى بقدر ما يوليه من اهتمام لمسألة الأسلحة العراقية.
وقال الشيخ محمد الصباح في تصريح للصحفيين لدى عودته إلى الكويت الليلة قبل الماضية بعد جولة آسيوية إن الدول الأربع التي زارها وهي الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند أكدت ضرورة الضغط على العراق لحل قضية الأسرى وإبراز تلك المسألة الإنسانية في المحافل الدولية. وفي اتصال هاتفي اعتبر الرئيسان السوري بشار الأسد والفرنسي جاك شيراك أن الرد العراقي الإيجابي الذي أعلنته بغداد أمس على قرار مجلس الأمن أبعد بغداد والمنطقة عن شبح الحرب وأفسح المجال لأن تأخذ الأمم المتحدة دورها.
وبحث الرئيسان في الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس الأسد الليلة قبل الماضية من شيراك المسألة العراقية والسبل الكفيلة بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1441 وخاصة ما يتعلق بعمل المفتشين الدوليين بصورة سليمة وموضوعية تضمن سيادة العراق وكرامته وأن يتم هذا العمل بعيداً عن أية تأثيرات خارج إطار الأمم المتحدة.
واتفق الرئيسان خلال الاتصال على استمرار الاتصالات بينهما والتشاور بين البلدين بهذا الشأن.
ومن جانبها، رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالموافقة العراقية منوهة بأن العراق قد سبق له أيضا الموافقة على عودة المفتشين الدوليين.
ودعا مصدر مسؤول بوزارة خارجية دولة الإمارات الحكومة العراقية إلى التعاون مع لجان التفتيش الدولية حتى لا تكون هناك ذريعة لاستخدام القوة ومن أجل تجنيب العراق والمنطقة ويلات حرب جديدة ستكون لها آثار وانعكاسات سلبية خطيرة على الأمن والاستقرار ليس في المنطقة فحسب بل في العالم بأسره.
وقال المصدرفي تصريح لوكالة أنباء الإمارات بثته الليلة قبل الماضية إن بلاده تعتبر موافقةالعراق على قرار مجلس الأمن رقم «1441» خطوة إيجابية وتأمل في الوقت نفسه أن يتمكن المفتشون الدوليون من أداء مهمتهم بشفافية وموضوعية وحيادية استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وأضاف أن دولة الإمارات تأمل أيضا أن تكون هذه الخطوة التي اتخذها العراق سبيلا يمهد الطريق لحل الأزمة سلميا حفاظا على سيادته الاقليمية ووحدته الترابية ويؤدي في الوقت نفسه إلى رفع العقوبات والمعاناة اللاإنسانية التي تكبدها الشعب العراقي لسنوات طويلة حتى يعود العراق إلى أداء دوره الطبيعى في الإطار العربي والإسلامي والدولي.
وأعربت قطر عن ترحيبها بقبول العراق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الخاص بنزع أسلحة الدمار الشامل.
وطالب مجلس الوزراء القطري خلال اجتماع عقده يوم الأربعاء برئاسة الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني رئيس المجلس فرق التفتيش بممارسة مهامها بشفافية وحيادية بعيدا عن أية أعمال استفزازية لضمان مصداقيتها وضرورة التعاون بين العراق والأمم لحل كافة المشاكل العالقة بصورة سلمية تمهيدا لرفع العقوبات عن العراق ووضع حد لمعاناة الشعب العراقي.
وفي معرض ترحيبها بالخطوة العراقية قالت إيران إن قرار الحكومة العراقية خطوة إيجابية لخفض حدة التوتر في المنطقة وفي العالم، وجمهورية إيران الإسلامية ترحب بهذا القرار».
وقال مسؤول إيراني إن بلاده «نصحت العراق الأخذ بنصائح المجتمع الدولي والتعاون» مع الأمم المتحدة، مضيفا «نحن سعيدون لأن العراق أصغى إلى هذه النصائح».
وقال رئيس الوزراء الكندي في بيان بعد الخطوة العراقية «تبلغنا بسرور أن الحكومة العراقية وافقت على قرار مجلس الأمن 1441»، لكننا «في الوقت نفسه مدركون أن ذلك ليس سوى خطوة أولى».
وأضاف «من عادة صدام حسين المثيرة للغضب أنه يتعمد الغموض والتهرب عندما يتعلق الأمر بالامتثال التام لقرارات مجلس الأمن الدولي».
وأوضح أن «كندا والدول الأخرى في المجموعة الدولية ستراقب الوضع عن كثب للتأكد من أن صدام حسين يحترم روح القرار وحرفيته بجميع نقاطه بلا شروط وعلى الفور».
ووصفت اليابان الموافقة العراقية بأنها «خطوة إلى الأمام».
وقال مسؤول ياباني إن بلاده سترى مع ذلك ما إذا كانت الوعود ستتجسد على أرض الواقع.
كما أعربت كل من روسيا والصين الدولتين دائمتي العضوية بمجلس الأمن الدولي عن ترحيبهما بقرار العراق بقبول قرار المجلس 1441 المتعلق بعودة المفتشين الدوليين إلى أراضيه.
وكانت الدولتان تحثان العراق على الموافقة على هذا القرار وفي الوقت الذي تعارضان فيه اتخاذ الولايات المتحدة أي إجراء من جانب واحد ضد العراق، فقد صرح يورى فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسى أنه يرغب في عودة المفتشين الدوليين للعراق في أسرع وقت ممكن مشيراً إلى أن لهجة قرار مجلس الأمن الدولي تتسم بالقسوة لذا فإنه يمكن تفهم ماقد تثيره من مشاعر داخل المجتمع العراقي. وأعرب فيدوتوف عن أمله في أن يتوصل العراق إلى نهج ومفهوم عملى مع مراعاة أن القرار لا يتضمن أي فقرة بشأن استخدام القوة تلقائيا كما أعرب فيدوتوف عن قلقه إزاء ما قد يحدث أثناء عمليات التفتيش على الأسلحة وماذا يمكن أن يحدث في حالة التدخل في أعمال التفتيش منوها في سخرية إلى ما قد يحدث إذا انفجر إطار إحدى سيارات مفتشى الأمم المتحدة.
ومن جانبه صرح ايشان تجانج نائب مندوب الصين لدى مجلس الأمن الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس في الشهر الحالي بأن الدول الأعضاء الخمس عشرة في مجلس الأمن أعربت عن ترحيبها بموافقة العراق وقال إنه قرار صائب من جانب الحكومة العراقية كما أعرب تجانج عن رغبته في رؤية تحقيق هذا القرار بالكامل وبصورة فعالة.
|