* واشنطن نيويورك د. ب. أ:
أفلت الرئيس العراقي صدام حسين بجلده مرة أخرى في اللحظات الأخيرة بموافقته على القرار رقم 1441 لمجلس الأمن الدولي الذي يصرح لمفتشي الأسلحة بالعودة إلى العراق.
ويدرك صدام حسين تماما أن قراره لن يلقى ترحيبا من بعض الساسة البارزين في واشنطن، فأولئك الذين يؤيدون العمل العسكري ضد العراق كانوا يعولون على الرفض لاتخاذه ذريعة مناسبة تماما لمهاجمة العراق ولكن بغداد لم تمنحهم الفرصة هذه المرة.وقد بدأت بالفعل منذ مدة طويلة تكهنات في الدوائر السياسية بشأن البلد الذي سيستضيف عشيرة صدام حسين عندما يطرد من العراق في أعقاب عمل عسكري أمريكي.. ولم تكن موافقة العراق على قرار الأمم المتحدة مفاجأة للشعب العراقي بعد أن أيد عدي نجل صدام حسين صراحة هذه الموافقة بقوله «لأن ليس هناك إمكانية أخرى» خلاف ما قرر الرئيس.ولكن لا الرئيس العراقي ولا شعب العراق يتوهمان أن خطر الهجوم العسكري قد زال، فهما يعرفان أن بمجرد بدء عمليات التفتيش عن الأسلحة لا يزال في إمكان الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تدخلتا بقوة في تعديل قرار مجلس الأمن أن يتذرعا بأتفه مخالفة للقرار لتصعيد الخلاف.
وكان قرار مجلس الأمن قاسيا على الرئيس صدام حسين الذي بنى قوته على ثلاث ركائز هي عشيرته والسيطرة الكاملة على مواطنيه والدعاية الحكومية التي تظهره بمظهر الإنسان القوي الصلب القادر على تحدي دولة عظمى مثل الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، شكر الأمين العام للأمم المتحدة للرئيس الأمريكي جورج دبليو. بوش «النهج الدولي» إزاء قضية العراق في الضغط الذي مارسه لنزع سلاح العراق.
من جانبه، قال بوش إن الأمم المتحدة «نهضت بمسؤولياتها».
وشكر عنان بقوله «أقدر قيادتكم»، وقد اجتمع بوش وعنان في البيت الأبيض بعد ساعات من موافقة النظام العراقي على الاستجابة والتعاون بصدد استئناف التفتيش على أسلحة الدمار الشامل انطلاقا من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441.
وقال عنان لبوش في مؤتمر صحفي مشترك «أذكر عندما حضرتم إلى الأمم المتحدة في 12 أيلول/سبتمبر الماضي، لم يكن أحد يعرف أي طريق ستسلكونه».
وأضاف «وفي كلمتي التي ألقيتها قبل كلمتكم كنت أدعو إلى نهج الطريق الدولي»، وقال عنان «أعتقد أننا جميعا نتنفس الصعداء لأننا بل لأنكم» اخترتم الطريق الذي أدى بعد شهرين إلى إجماع رأي الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي البالغ عددها 15 عضوا على الدعوة إلى إجراء عمليات تفتيش جديدة على الأسلحة» في العراق.
وقال أيضا «وأود أن أقول إن قرار المجلس الذي صدر بالإجماع كان رسالة قوية مفادها أن الجماعة الدولية بأسرها تود تنفيذ قرارات مجلس الأمن».
|