Friday 15th November,200211005العددالجمعة 10 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

يستغلون شهر الخير يستغلون شهر الخير
أساليب «مكشوفة» للمتسولين في رمضان!

  * طريف محمد راكد العنزي:
مع حلول شهر رمضان المبارك تبدأ ظاهرة التسول بالظهور إلى السطح مرة أخرى بعد ان كانت شبه مفتقدة قبله، وكأنها قد أصبحت مرتبطة دائماً بهذا الشهر الفضيل الذي يستغله البعض لهذا الغرض طمعا في كرم الناس الذين يزداد بذلهم وعطاؤهم فيه، أملاً في الأجر والثواب الذي يتضاعف في هذا الشهر الكريم، وهؤلاء يتبعون أساليب كثيرة من الخدع لاستجداء الصدقات من خلال التمركز المكثف في عدد من الأماكن المزدحمة التي يتوجه إليها الناس كالمساجد والمجمعات التجارية حيث يقول عن هذا الموضوع.. راشد الطرقي الأشجعي إن التسول موجود في كل دول العالم حتى تلك التي تدعي التقدم والحضارة حيث تجد هناك جماعات بالعشرات تفترش الأرصفة وأزقة الحواري وتعاني من الفقر الواضح، ولكنها في بلادنا ولله الحمد في ظل اهتمام الدولة بالمواطن لا تقفز إلى مستوى الظاهرة وإنما الذين يمارسونها مجرد فئة قليلة لا تكاد تذكر تظهر فقط في شهر رمضان المبارك حيث تستغل كرم الشهر الفضيل وحرص الصائمين فيه على الخير والبذل والعطاء فتبادر إلى استجدائهم الصدقات للحصول على المكسب المادي، ولهذا يجدر بمكاتب مكافحة التسول والجهات المعنية محاربة هذه الفئات بوضع خطط يتم من خلالها تكثيف الرقابة في أماكن تواجدهم وضبط المخالفين منهم على مدى هذه الأيام التي يزدادون فيها وهذا بالتأكيد يتطلب دوراً هاما من المواطن والمقيم بأن لا يدفع لهؤلاء المتسولين أي معونة كانت، والتبليغ عنهم إذا صادفهم للجهات المعنية.
ويقول هادي فرحان العنزي: إن هؤلاء المتسولين فئة اعتادت على مد أيديهم للناس ودون حاجة ملحة، ولو كانوا صادقين في ذلك فأين هم قبل وبعد شهر رمضان المبارك ولماذا يختفون فجأة ولا يظهرون إلا في هذا الشهر بالذات وهذا بالتأكيد دليل واضح على عدم استمرارية حاجتهم وانهم يستغلون هذا الشهر للحصول على المال خاصة وان الناس في هذا الشهر يطمحون لكل عمل يقربهم إلى الله عز وجل ويحصلون من خلاله على الأجر والثواب الذي يتضاعف كثيراً خلال رمضان وهو بالتأكيد عمل حرام لما فيه من التغرير بالمسلمين وفي شهر مبارك.
ورغم ان هناك البعض من الأسر أكثر حاجة إلا انها لم تمتهن التسول ولم تمد أيديها للناس وانما يعيشون على ما يصلهم من معونات الجمعية فإذاً هؤلاء المتسولون أناس أصبحوا لا يستحيون من استجداء الناس الصدقات رغم عدم حاجتهم لها وانما يصرفونها في نهاية المطاف في الأسواق ومشتريات ليس لها داع.
فيما يقول شايش الركيان بأن التسول موجود في بعض المدن الكبيرة ولكنه ليس بالشكل الكبير ويقتصر أغلب الوقت على الأطفال الذين يتسولون عند اشارات المرور ومن النساء اللواتي يزعجن المتسوقين في المجمعات التجارية وعند أبواب المساجد، وأكثر ما يكون التسول في شهر رمضان المبارك وعند ذلك يتطلب تدخلا رادعا لأنه يصبح استغلالا لحرمة هذا الشهر الذي هو شهر عبادة وغفران وليس لازعاج الناس في كل مكان يذهبون إليه فرادا أو مع اسرهم خاصة في الأسواق وأمام المساجد وفي الأماكن العامة وعند مكائن الصرف الآلي.
فهذه التصرفات عندما تتحول إلى ازعاج فإنها تعتبر سلوكا يرفضه المجتمع ويجب محاربته بشتى السبل الكفيلة بردعه والقضاء عليه نهائياً.
ويقول أحمد جروان: إن هؤلاء المتسولين يعتبر عملهم موسميا فقط خلال شهر رمضان وبعدها نجدهم وقد اختفوا بلا رجعة، ومن المفروض ان يتم نصحهم وارشادهم إلى خطأ ما يقومون به من أعمال تضر بسمعة مجتمعنا بين الزائرين والمقيمين، وإذا لم يرتدعوا فيتم الابلاغ عنهم للجهات المختصة فالدولة حفظها الله لم تقصر أبداً بحق المحتاجين حيث اوجدت لهم كل ما يحتاجون من دعم واهتمام ورعاية من خلال فروع الجمعيات الخيرية المنتشرة بكثرة في مدننا ومن خلال معاشات الضمان الاجتماعي ودعم أهل الخير.
متمنيا ان تقوم الجهات المعنية بمكافحة التسول في كل عام ومن خلال شهر رمضان المبارك بتقديم برامج توعوية تتضمن حث المحتاجين من هؤلاء المتسولين بالاتجاه إلى جمعيات البر الخيرية، وتحذير المستغلين منهم من العقوبة، وارشاد الناس إلى التبليغ عنهم وعدم مساعدتهم بأي شكل من الأشكال حتى لا تستفحل هذه التصرفات وتتحول إلى ظاهرة.
ويكشف ناصر الرويلي أساليب هؤلاء المتسولين فيقول: أصبحت أساليبهم مكشوفة للجميع رغم محاولتهم ابتكار وسائل جديدة للكسب المادي بعد ان كانوا في السابق يعتمد على مد اليد وكثرة الالحاح والدعاء، وقد حولها البعض إلى منحى آخر، كأن يحمل بيده ورقة على شكل صك عسر أو صك اعالة أو حاجته لدفع دية فيما يقوم البعض بحمل أوراق تثبت عدم مقدرته على سداد وانه يعيش وأبناؤه في فقر وجوع، وآخر يضع جبيرة على ساقه أو يده ويستخدم العكاز او امرأة تحمل بيدها طفلاً رضيعاً وخلفها مجموعة من الصغار أو ان يتسول بمعاق على كرسي، وكلها أساليب أصبحت واضحة للعيان، أما أماكن تسول هؤلاء فهي كثيرة وفي أي مكان يزدحم فيه الناس تجد هؤلاء فيه.
مشيراً إلى ان غالبية هؤلاء المتسولين من النساء اللواتي يكثرن فقط في شهر رمضان المبارك مستغلات فضيلة هذا الشهر بالإضافة إلى بعض صغار السن والشباب الذين ينتحلون صفة المحتاجين والمصابين وذوي العاهات للتمثيل على الناس وخداعهم للحصول على مكاسب مادية، وهؤلاء ينتشرون كثيراً في أوقات الذروة خاصة في العصر وبعد صلاة التراويح وهم يزعجون الناس بكثرة الحاحهم وطلبهم والدعاء لهم ان اعطوهم شيئاً.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved