الإنسان مهما طال أمله وكبر عمره هو راحل لا محالة طريق لابد أن نسير عليه والراحلون عنا عزاؤهم الوحيد أن ساعتهم أزفت وزمنهم توقف.
إنها الأيام تجمعنا بكل الأحبة في البداية وتفرقنا في النهاية.. إنها أيامنا الجميلة التي قضيناها مع أولئك الراحلين.
تلك هي سنة الله في خلقه لله ما أعطى وله ما أبقى والإنسان يعيش في هذه الدنيا الفانية يعلم انه راحل لا محالة فنرى من يعمل ليل نهار لخدمة الآخرين ويسعى لزرع البسمة على شفاه الآخرين يتلمس احتياجات المحرومين يخدم دينه ووطنه تقضى على يده حاجات الناس أولئك البشر المحبون للخير نحس بفقدهم نبكي اليوم وغدا لأجلهم.
الذين يبحثون عن الراحة من خلال مد يد العون.
مثل أولئك نحتاجهم في كل زمان ومكان.. قلت هم البشر الذين نبحث عنهم نرحل اليهم.
يعلمون ان الحياة قصيرة ويرددون قول الشاعر:
وأخير ما بين الورى رجل
تقضى على يده للناس حاجات
ذكرى أولئك البشر هي الذكرى الصادقة الخالدة من حياتهم الماضية يعيشون معنا بذكراهم.
وما دعاني الكتابة إليكم هم الراحلون المحبون للخير الذين نذروا أنفسهم لوجه الله لا يمر يوم أو يومان إلا ويغادرنا أحدهم.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
اعملوا لآخرتكم فإنكم راحلون.
محمد بن هليل الحربي/الرس |