Friday 15th November,200211005العددالجمعة 10 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مجلس الأوقاف الأعلى يدعم جمعيات تحفيظ القرآن بخمسة ملايين ريال.. آل الشيخ: مجلس الأوقاف الأعلى يدعم جمعيات تحفيظ القرآن بخمسة ملايين ريال.. آل الشيخ:
نسعى بجد لإحياء سنة الوقف وصرف غلال الأوقاف في مصارفها الشرعية

* كتب - مندوب الجزيرة:
وافق مجلس الأوقاف الأعلى على صرف مبلغ، وقدره خمسة ملايين ريال لمصلحة الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، وذلك من غلال أوقاف البر العامة.
أعلن ذلك معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد رئيس مجلس الأوقاف الأعلى الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ الذي قال: إن تقديم الوزارة العون المادي للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم يأتي تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الموقر القاضي بتخصيص جزء من موارد الأوقاف في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم الخيرية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم الخيرية التابعة لها، وكذا قراره بزيادة الاعانات الحكومية النقدية والعينية لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم الخيرية التابعة لها، والوزارة ساعية في هذا الاتجاه ببحث ذلك مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني.
واضاف معاليه قائلاً: ان دعم الوزارة للجمعيات يأتي أيضاً في اطار سعي الوزارة الى صرف غلال الأوقاف في مصرافها الشرعية، والتزامها بتنفيذ شروط الواقفين في كيفية صرف الأموال المحصلة من غلال أوقاف البر العامة، مؤكداً معاليه أن تحقيق شروط الواقفين أمانة في أعناق الجميع عامة والمسؤولين في مجلس الأوقاف الأعلى خاصة وفي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد.
ومضى معاليه قائلاً: ان هذه الموافقة تأتي كذلك في اطار تصنيف شروط الواقفين في العمل على صرف الغلال وفقاً لذلك، وان ما قدمته من دعم للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم من الأوقاف الخيرية العامة تعدّ من أفضل المصارف لمثل هذه الأوقاف.
ولفت معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ النظر إلى أن الوزارة بتواصلها في هذا الطريق تتواصل في مد يد الخير والعطاء التي تقوم بها في أبواب الخير كافة، ومن بينها الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم التي تعنى بحفظة كتاب الله تعالى ذكوراً واناثاً، مشدداً معاليه على أن صرف الأموال المحصلة من غلال الأوقاف بشكل عام واجب شرعي، لأن الذين وقفوا أموالهم يريدون برها لهم، لهذا لا يسع المسلم التصرف إلا وفقاً لما يحقق ذلك.
وأوضح معاليه - في تصريحه - أن أفضال الوقف كثيرة، فقد ارشدنا الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته الى المنهاج القويم والأسلوب السليم في استدامة الخير والمعروف في المجتمع عن طريق الصدقة الجارية، التي تؤتي ثمارها وخيرها للناس بعد موت صاحبها، فتفتح له أبواب الثواب والرحمة، وتحقق مصالح المجتمع،وتلبي حاجة أهل الطلب في ضروريات العيش أو طلب العلم، وذلك في تشريع الوقف الذي يقصد به صاحبه وجه الله سبحانه وتعالى، فيقتطع جزءاً من ماله، إذ يحبس العين، ويطلق ثمرتها لتعود بالخير الدائم على الناس.
ومضى معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ يقول: إن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد من منطلق اختصاصها وواجبها تجاه الأوقاف في داخل المملكة العربية السعودية، فإنها تسعى بجد وبعمل دؤوب لاحياء سنة الوقف، وتشجيع الناس على بذل الصدقة الجارية وايجاد الأوقاف التي تنفع المسلمين، وذلك استحضار للعمل بكتاب الله سبحانه ولسنة النبي -عليه الصلاة والسلام - وما سار عليه أصحابه من بعده وما قرره سلف هذه الأمة، قال تعالى: {لّن تّنّالٍوا پًبٌرَّ حّتَّى" تٍنفٌقٍوا مٌمَّا تٍحٌبٍَونّ $ّمّا تٍنفٌقٍوا مٌن شّيًءُ فّإنَّ پلَّهّ بٌهٌ عّلٌيمِ} وقوله تعالى: {لّيًسّ البٌرَّ أّّن تٍوّلٍَوا وٍجٍوهّكٍمً قٌبّلّ المّشًرٌقٌ وّالًمّغًرٌبٌ وّلّكٌنَّ البٌرَّ مّنً آمّنّ بٌاللَّهٌ وّالًيّوًمٌ الآخٌرٌ وّالًمّلائٌكّةٌ وّالًكٌتّابٌ وّالنَّبٌيٌَينّ وّآتّى المّالّ عّلّى" حٍبٌَهٌ ذّوٌي القٍرًبّى" وّالًيّتّامّى" وّالًمّسّاكٌينّ وّابًنّ السَّبٌيلٌ وّالسَّائٌلٌينّ وّفٌي الرٌَقّّابٌ وّأّّقّامّ الصَّلاةّ وآتّى الزّكّاةّ وّالًمٍوفٍونّ بٌعّهًدٌهٌمً إذّا عّاهّدٍوا وّالصَّابٌرٌينّ فٌي البّّأًسّاءٌ وّالضَّرَّاءٌ وّحٌينّ البّأًسٌ أٍوًلّئٌكّ الذٌينّ صّدّقٍوا وّأٍوًلّئٌكّ هٍمٍ المٍتَّقٍونّ}، مبيناً معاليه أن ايتاء المال المذكور في الآية قد يكون بصدقة منقطعة، وقد يكون بصدقة جارية وما يبقى دائماً، وهو الوقف، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث» وذكر منها الصدقة الجارية. ويدخل فيها الأوقاف.
وأبرز معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد ما توليه الوزارة من عناية واهتمام بالأوقاف، وذلك بجعل أوقاف خيرية خاصة بمصالح معينة متنوعة، مؤكداً أنه من الواجب على الجميع بعامة، وذوي اليسار خاصة التبرع بإقامة المشروعات الوقفية على العمل الصالح الذي يختارونه في مختلف الأعمال الخيرية.
وكشف معاليه أن الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة التي يبلغ عددها أكثر من (96) جمعية، تضم (273 ،417) طالباً وطالبة يدرسون في (709 ،18) حلقة وفصلاً لتحفيظ القرآن الكريم، ويبلغ مجموع ما تنفقه الجمعيات من مصروفات سنوياً (000 ،133 ،132) ريال، ولا شك أن هذه المبالغ الضخمة تتطلب ايجاد موارد مالية ثابتة لها، لتغطي نفقات الجمعيات، مهيباً معاليه - بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك الذي تتضاعف فيه الحسنات، - بأهل الخير والبر والاحسان تقديم ما تجود به نفوسهم من تبرعات عينية أومادية في هذا الشأن، وتخصيص أوقاف خيرية لمثل هذه المناشط والأعمال الخيرية.
وأشاد معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ بالدعم السخي والمتواصل الذي تحظى به وزارة الشوون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد من لدن ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة للنهوض بالمسؤوليات المنوطة بها في جميع اختصاصاتها، لتنفيذها على أكمل وجه بما يرضي الله تعالى.
الجدير بالذكر أن الوزارة قدمت مبلغاً مالياً، وقدره مليونا ريال من غلال الأوقاف المخصصة للحرمين الشريفين ، وذلك لصالح مكتبتي المسجد الحرام والمسجد النبوي الواقعتين داخل المسجد الحرام - في الأصل - والمسجد النبوي بواقع مليون ريال لكل منهما، وذلك تمكين وعون لهما على أداء رسالتهما العلمية وتيسير للباحثين والمستفيدين منهما، كما قدمت الوزارة مبلغ مليون ريال من غلال الأوقاف الخيرية العامة لصالح جمعية رعاية الأطفال المعوقين بالمدينة المنورة اسهاماً منها في هذا العمل الانساني الخير وتحقيقاً لشروط الواقفين، كما قدمت مائة ألف ريال لجمعية مساعدة الشباب على الزواج في المدينة المنورة، ومائة ألف ريال أخرى للجمعية الخيرية للرعاية الصحية بالمدينة المنورة.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved