في جمعيات تحفيظ القرآن الكريم، وفي جمعيات البر الخيرية، وفي مراكز هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي مكاتب الدعوة والإرشاد، وفي مكاتب توعية الجاليات، وفي المساجد، وفي مدارس البنين والبنات، وفي السجون، وبين المدينين، وعند من أعياهم العلاج، وعند غيرهم، نال عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز المركز الأول مع مرتبة الشرف للدعم والإنفاق، وقد نهينا عن المدح والإفراط فيه، ففي الحديث الذي رواه الإمام مسلم قال صلى الله عليه وسلم: «إذا ر أيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب»، وعندما مدح رجل عثمان رضي الله عنه في حضرة المقداد، قام المقداد رضي الله عنه وجثا على ركبتيه، وجعل يحثو في وجه الرجل المادح الحصباء، فقال له عثمان رضي الله عنه: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وذكر الحديث.
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يثني على رجل ويطريه في المدحة، أي يبالغ في مدحه، فقال: «أهلكتم، أو قطعتم ظهر الرجل».
وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلاً ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجل خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويحك! قطعت عنق صاحبك» يقوله مرارا «إن كان أحدكم مادحاً لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك، وحسيبه الله ولا يُزكى على الله أحد».
وللعلماء كلام حول المدح متى يجوز ومتى لا يجوز، ولهذه الأدلة لم أقصد مدحه حتى ولو كان عبدالعزيز يستحق المدح ولكنها مجرد إشارة، هي إن شاء الله له من عاجل بشرى المؤمن، يوم أن نذر نفسه لفعل الخير ونفع الغير «نحسبه كذلك وحسيبه الله ولا نزكي على الله أحداً».
إن هذا الرجل، لا تربطني به علاقة خاصة، ولكني عرفته بجهوده وحرصه على فعل الخير ونفعه للمسلمين في كل مكان، وهدفي من مقالي بشراه وحث غيره، فأين أنتم يا أمثال عبدالعزيز، فهذا مجال التنافس، وميدان العمل، فقد كان عمر رضي الله عنه يسابق أبا بكر، فلما جاء عمر بشطر ماله، وجد أبا بكر قد أتى بماله كله، فإن جاد عبدالعزيز لله بماله فجودوا لله بعشر أموالكم.
{وّقٍلٌ اعًمّلٍوا فّسّيّرّى اللهٍ عّمّلّكٍمً وّرّسٍولٍهٍ وّالًمٍؤًمٌنٍونّ وّسّتٍرّدٍَونّ إلّى" عّالٌمٌ الغيًبٌ وّالشَّهّادّةٌ فّيٍنّبٌَئٍكٍم بٌمّا كٍنتٍمً تّعًمّلٍونّ (105)}.
( * ) حائل |