* الجزيرة خاص:
أثنى عدد من أئمة وخطباء مساجد وجوامع منطقة الرياض على برنامج العناية بالمساجد ومنسوبيها الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد حاليا في مدن ومحافظات المملكة، والهادف إلى إعطاء بيوت الله تعالى ومنسوبيها من أئمة وخطباء في مختلف مناطق المملكة جل عنايتها واهتمامها.
وأكدوا في تصريحات أدلوا بها بمناسبة انطلاق فعاليات البرنامج أهمية إحياء رسالة المسجد خاصة في هذا الوقت الذي انتشرت فيه وسائل الاتصال الفضائية التي أصبحت أضرارها أكثر من فوائدها، إن لم يحسب لها ألف حساب، مؤكدين على أن نجاح هذا البرنامج المهم منوط بالتعاون من الجميع في سبيل إنجاحه.
رسالة المسجد
ففي البداية، أوضح فضيلة الشيخ سامي بن عبدالعزيز الراجحي إمام مسجد في حي الريان أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تحملت مسؤولية العناية ببيوت الله عز وجل وقامت بهذه المسؤولية خير قيام ولله الحمد والجهات الحكومية الأخرى من وزارات، وغيرها، والقطاعات الخاصة أيضا قامت بمسؤولياتها، وهي ترجو الأجر من الله عز وجل .
وقال فضيلته: إن المسجد في الإسلام عموماً منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يمثل مكانة كبيرة جدا في المجتمع الإسلامي، وهو مكان الاجتماع الرئيس، أو المنبر الرئيس لأهل البلد أو الحي أو لغيرهم ومن هذا المنطلق كان المسجد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام له مكانة كبيرة جدا، حيث كان يقام فيه جميع ما يمكن أن ينفع الناس من خطب وحلقات تحفيظ وغيرها.
وبين فضيلته انه في الوقت الحاضر لا يزال المسجد من الأماكن التي يجتمع فيها الناس لأداء الصلاة أو الاستماع إلى المحاضرات والتوجيهات، أو الخطب، وغيرها وأيضا يجب أن يكون للمسجد دور في حل المشكلات الاجتماعية بين سكان الحي الواحد، وذلك عن طريق الإمام أو المؤذن.
وذكَّر فضيلته بأهمية دور الإعلام في دعم هذه البرامج التي تعنى ببيوت الله عز وجل ، وقال: الإعلام كما هو معروف يحتل مكانة كبيرة جدا في المجتمع سواء كان صحافة، أو إذاعة، أو تلفازاً، أو غيرها، وهو من أكثر الوسائل تأثيراً على الناس، ولذلك يجب أن تعنى وسائل الإعلام بمختلف أنواعها برسالة المسجد وإبرازها، وأن تحرص على بيان أهمية المسجد في المجتمع الإسلامي من الناحية الدينية والاجتماعية والثقافية، وغرس حب المسجد عند الأطفال، وتربيتهم على هذا النهج.
باب التعاون
من ناحيته، طالب فضيلة الشيخ يوسف بن محمد الرقيب إمام مسجد سعد بن سويد بحي السويدي بمشاركة الجهات الحكومية والأهلية في برنامج العناية بالمساجد التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، قال: إن هذا الأمر أمر مطلوب وواجب على هذه الجهات، وهو من باب التعاون على البر والتقوى، واصفاً ذلك بانه أمر طيب وفيه تعاون على الخير.
وبين فضيلته أن العناية بالمساجد ليست مسؤولية الوزارة فقط، بل هي مسؤولية المجتمع بأكمله سواء على مستوى الجهات الحكومية، أو المؤسسات الخاصة، أو حتى على مستوى الأفراد، ونحن نرى ولله الحمد اهتمام جماعة المسجد بمسجدهم ومحافظتهم عليه، وحرصهم على نظافته وصيانته طلباً للأجر من عند الله.
وأفاد فضيلة الشيخ يوسف بن محمد الرقيب في حديثه انه لمعرفة دور المسجد لا بد من الرجوع إلى ما كان عليه السلف الصالح وفهمهم لحقيقة دور المسجد، والحرص على إقامة المحاضرات، والندوات، وحلقات تحفيظ القرآن، وزرع حب المسجد عند الناشئة.
ونبه فضيلته إلى أن الإعلام له دور كبير وآثاره عظيمة، ولكن إذا خلصت النية لله وهم ملزمون بتعريف الناس بأهمية المسجد وأهمية المحافظة عليه وأهمية دوره في المجتمع.
التسابق لفعل الخير
أما فضيلة الشيخ خالد القحطاني إمام مسجد الخرجي في حي منفوحة بمدينة الرياض، فحمد الله على الاهتمام الذي تجده المساجد من قبل ولاة الأمر وهي مسؤولية الجميع، وقال: ونحن نلمس هذا في جميع القطاعات سواء الخاصة أو العامة، وهذا فضل من عند الله تعالى، فالناس في هذا البلد يتسابقون على فعل الخير، والاهتمام والعناية بالمسجد من أعظم أعمال الخير، لأنهم يرعون بيوت الله، وهو شرف عظيم وكبير وفيه أجر كبير.
وشدد فضيلته على أهمية عودة المسجد إلى سابق عهده، ولا بد من الرجوع إلى ما كان عليه الخلفاء الراشدون والأئمة من بعدهم من تعظيم للمسجد، والحرص على أن يكون المسجد مكان اجتماع، حتى في غير أوقات الصلاة.
|