editorial picture

العراق والمفتشون ومسؤوليات المرحلة المقبلة

ردود الفعل التي رحبت بقبول العراق القرار 1441 تعكس ارتياحاً كبيراً اعقب فترة من احتباس الانفاس حيث وضع العراق العالم في موقف المترقب بعد أن رفض برلمانه ذلك القرار،هذا على الرغم من أن العراق ألمح مسبقاً إلى امكانية القبول بالقرار.
ومن الواضح أن العالم كله قد تنفس الصعداء لأن رفض العراق كان يعني أن يتحمل الجميع في الكرة الأرضية تبعات حرب جرى تجييش الجيوش لها وحشد الأساطيل والمطارات وكل أسلحة الدمار الشامل.
والآن بعد أن التقط العالم أنفاسه فان المسؤولية الدولية تحتم على كبار العالم تهيئة السبل الكفيلة بانجاز المسؤوليات القادمة بالطريقة التي تبعد القلق من نفوس الجميع، فقد رأت دول العالم الحرب بأم عينها وهي تقترب من المنطقة وهي تعرف تبعات وأهوال مثل هذه الحرب، ولهذا فإن ابعاد شبح الحرب يحتاج إلى جهد مضاعف من خلال تأمين انسياب مهمة المفتشين الدوليين بكل الموضوعية مع تذكير هؤلاء المفتشين الالتزام بالحيادية والدقة في العمل والصدق في التقارير بحيث لا يؤدي حادث عابر إلى اشعال المنطقة مثلما أشار إلى ذلك أحد المسؤولين الروس الذي قال إن انفجار اطار لاحدى سيارات المفتشين قد يعني الكثير.
وجود المفتشين في العراق وفي منطقة تكتظ بالحشود العسكرية يجعل من مهمتهم أمراً بالغ الحساسية، وعليهم أن يستشعروا دقة الظروف وسعي بعض القوى الى تفجير الأوضاع مهما كانت التكاليف.. كما أن مسألة دقة الظروف تحتم على العراق ان يتصرف بطريقة بعيدة عن سياسات «حافة الهاوية» والقبول في اللحظات الأخيرة بما هو مطلوب منه.


jazirah logo