سلطان الإنسانية لقب من الألقاب التي تضاف لسجل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وهي إضافة جديدة مستمرة من سلسلة الألقاب الخيرة التي يتقلدها سموه في مسيرة عمره المديد.
فسموه عرف بالخير وحب الخير للإنسان سواء كان من بلده أو البلاد العربية، أو من بلدان العالم الأخرى، ووقوفه مع الإنسان واضح كالشمس لكل ذي عينين بصيرتين، فما يكاد يوم يمر إلا ونسمع لسموه موقفاً إنسانياً مع مريض ينقل من مدينة إلى أخرى، أو من مستشفى إلى آخر أو من بلد إلى آخر للعلاج، وما لا يعرف أكثر بكثير مما يعرف ومؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية ومشاريعها في مختلف المجالات أحد الشواهد، وتميز سموه بوقوفه مع مختلف طبقات المجتمع، ومنهم طلبة العلم بمختلف تخصصاتهم فلا يعرض على سموه مشروع علمي فيه خير للإنسانية إلا سارع لتشجيعه وتبنى دعمه مادياً ومعنوياً، ومشروع الموسوعة الإسلامية ليس منا ببعيد وموسوعة الأدباء السعوديين مضت منذ أيام قليلة، وغيرهما كثير، كما وقف مع طلبة العلم في كثير من المواقف التي تواجههم في حياتهم العلمية والعملية بالتشجيع والمساندة، وكاتب هذه الأسطر واحد منهم، حيث تقبل سموه نسخاً من كتبي ودعمني وشجعني على المضي في طريق خدمة مجال تخصصي، وغيري كثير كثير من أبناء هذا البلد وغيرهم من طلبة العلم العرب والمسلمين.
ومن يقابل سموه يشعر بالارتياح من لقاء البسمة والحب والتشجيع ومناقشة ما يقدمه الباحث بروح الحريص على ما يخدم الإنسان في دنياه وآخرته.
وهذا السلوك ليس غريباً ولا مصطنعاً من سموه، بل ديدنه الذي يعرف به لدى الصغير والكبير، والحمد لله الذي جعل ولاة البلد الحرام على هذه الشاكلة التي يفتخر به إنسان هذا البلد السعودي.
وختاماً تظل هذه الألقاب من باب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يشكر الناس لم يشكر الله). وما نرجوه لسموه في الآخرة من رب العالمين خير وأعظم أجراً، ونحن شهود الله في أرضه.
(*)أستاذ علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض موفد حالياً للعمل في معهد العلوم الإسلامية والعربية في أمريكا |