Friday 15th November,200211005العددالجمعة 10 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

فرق بين هذا المدير وذاك فرق بين هذا المدير وذاك

عزيزتي الجزيرة
اطلعت في صفحة عزيزتي الجزيرة بعددها 10978 الصادر في 13/8/1423هـ على موضوع بقلم محمد بن عبدالرحمن الفراج بعنوان «سببان وراء كُره بعض المعلمين للمدارس» وأحب أن أضيف أن البعض يكره المدرسة من معاناة التدريس كما يدعيه والروتين المتكرر الذي يواجهه بشكل يومي والبعض يكره المدرسة من الاحباط الذي يواجهه من مدير المدرسة أو الوكيل أو الموجه.
المهم أن الذي يُطالب بعودة شخصية المعلم يعتقد أنها تكمن في السماح بالضرب للطلاب ولم يعلم أن عودة شخصيته تأتي من إعطائه حقه من تقدير واحترام من قبل الادارة أولاً. ولن أشمل الجميع فهناك ادارتان:
مدير يفرض شخصيته على المعلم ويعامله كالطالب أو كموظف عنده ويبدأ في متابعته وتلمس الأخطاء والتهديد والوعيد. مما يجعل المعلم يكره المدرسة. هذا المدير المتسلط انشغل بمتابعة المعلمين ورمى بالعمل على الوكيل وقد نجد في بعض المدارس وكيلين. على ماذا؟ مما يجعل هناك فرصة لفراغ المدير الذي لا يدري ما يعمل سوى المتابعة وتلمس الأخطاء على الآخرين أو متابعة أحواله الخاصة بعيداً عن أجواء التعليم أما المدير الآخر الذي ترى وجهه يهش ويبش ويعطي المعلم اعتباره وشخصيته فيكون المعلم محباً لمدرسته مخلصاً لطلابه فشخصية المدير تنعكس على المعلم سلباً أو إيجاباً. إن بعض المديرين والوكلاء لديهم كرم واخلاق عالية وحسن إدارة حيث يستطيع الجمع بين مخالطة المدرسين داخل المدرسة وخارجها مع المحافظة على هيبته وشخصيته ويحرص على اتقان العمل فهو أول من يأتي للعمل وآخر من ينصرف قدوة في كل شيء ناهيك عن المتابعة الدقيقة للعمل من خلال دفاتر المتابعة للطلاب التي يطلع عليها بنفسه مع انه في المدرسة الكثير من المعلمين.
ويتعامل مع مشكلات الطلاب بروية مما يجعل مدرسته المدرسة المثالية. إن المدير هو العامود الفقري للمدرسة وسبب نجاحها وفشلها وان أهم سبب للنجاح هو الجدية في العمل وأنه هو الذي يدير النظام وليس النظام هو الذي يديره.
إن المدير الناجح يكون قدوة لغيره في العمل ويذكر بخير ويحزن لفراقه فهو يقدر ويحترم الجهود ويتفهم الأوضاع ويكون بعيداً عن العواطف الشخصية ويجعل المجتمع يقول «للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت» وقبل كل شيء الاخلاص لله تعالى لا رياءً ولا سمعة ولا هيمنة ولا تبجحاً فالعاقبة للمتقين.
إن البعض وان كان يحمل مؤهلاً علمياً ينقصه المؤهل الاداري الناجح. لن نسيء الظن بمن هم على رأس العمل ففيهم الخير والبركة. ولن نطالب بإحالة أحد عن عمله فالفأس وقعت في الرأس ولكن يجب أخذ الحيطة بألا يقبل للادارة من يطلبها فمنصب المدير لا بد ان يأتي بالترشيح من قبل الجهة المسئولة ثم ان الوكلاء يجب أن يعاد النظر فيمن اراد الادارة منهم وذلك بوضع صياغة جديدة تجعل الرجل المناسب في المكان المناسب ويصقلون بالدورات التدريبية والتنشيطية حتى نصل بالادارة للمستوى المطلوب الذي ينشده المعلم وولي أمر الطالب.
اننا نكتب لمبدأ المصلحة العامة لا غير وقد يُخطىء البعض ممن يظن أن الكتابة مجرد فضفضة نفسية لا أكثر وقد يصل الأمر إلى البعض بأن يصل به المستوى المتدني أن (كلام الجرايد) ليس مأخوذاً به وأقول ان هذه نسخة مجانية نهديها لمن يهمه الأمر ليعرفوا كيف يفكر البعض. ولن يصل التعليم إلى ما نصبو إليه طالما به أمثال هؤلاء. إنه لمحزن ترديد البعض «كلام جرايد كلام فاضي.. فالقافلة تسير» إنها فعلاً تسير بأمان لكن لا تنس العيون المسؤولة سوف تسقط في شراكها إذا لم تقدر الكلمة ولم تأخذ بالرأي. فالصحافة عين المسئول وأداة تثقيف لا تسلية. مما جعلنا نطرق بابها ونكتب خواطرنا من أجل المصلحة العامة والله من وراء القصد.

حمد بن عبدالله بن خنين /الدلم

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved